الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

دعم البنوك الإسلامية للمشاريع الصغيرة

تم نشره في الثلاثاء 16 شباط / فبراير 2016. 07:00 صباحاً

 تعد المشروعات الصغيره والمتوسطه المحرك الرئيسي لإقتصاد الدول ، حيث  تعتبرأفضل وسيلة لتنمية الإقتصاد وتحقيق العدالة الإجتماعية في جميع أنحاء العالم حيث تعمل على توفير فرص العمل التي تساهم في حل مشكلة البطالة، والحد من الهجرة، وزيادة الناتج المحلي، بالتالي تعتبر المشروعات الصغيرة والمتوسطة العمود الفقري للإقتصاد في مختلف دول العالم .

ويختلف مفهوم المشاريع الصغيرة والمتوسطة من دولة الى إخرى وفقا لاختلاف الإمكانيات والظروف الاقتصادية والإجتماعية  ، ولكن هناك اتفاق بين الإقتصاديون على أهمية هذا القطاع الذي يعتبر أساس الاقتصاد في الدول المتقدمة والمحرك الإقتصادي في الدول النامية فهو القطاع الذي يوظف نسبة كبيرة من العماله ،ويمتاز بالتنوع الإقتصادي ويساهم بنسبة جيده من الناتج المحلي .    

وتعود جذور تمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة في الأردن إلى القرن الماضي من خلال  مؤسسة الإقراض الزراعي التي تأسست في عام 1959 وذلك على شكل تقديم قروض للمزارعين، وبعد ذلك توالى إنشاء المؤسسات المحلية والدولية التي تدعم هذا القطاع مثل: صندوق التنمية والتشغيل ، والمؤسسة الاردنية لتطوير المشاريع الإقتصادية ،وصندوق دعم المؤسسات الصغيرة ،والشركة الأردنية لضمان القروض.

إن هذا القطاع الذي يساهم بحدود 50%من الناتج المحلي ، ويوظف 60% من القوى العاملة، يعاني من العديد من المعيقات وخصوصا  في الجانب التمويلي حيث يوجد  ضعف في  مصادرالتمويل، خصوصا وأنها تعتمد بشكل أساسي على البنوك التي يستهدف عدداً كبيراً منها تمويل الاغنياء والتركيز على تمويل المشروعات الكبرى، بالتالي تغض النظر عن تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة لكونها تحمل مخاطر اكبر ،فأصحاب المشاريع  الصغيره والمتوسطة  في الغالب تنقصهم الملاءة المالية ، بالتالي هناك صعوبة في الحصول على التمويل، وان حصلوا على التمويل قد يكون مكلفا ومن  الممكن ان يؤثر على فرص النجاح .

 وهنا يبرز دور البنوك الإسلامية التي يجب عليها الا تبتعد عن الأهداف التي انشأت من أجلها بالتالي عليها عدم التعامل بالمعايير نفسها التي تستخدمها البنوك التقليديه من جهة مبالغتها في طلب الضمانات وميلها الى المنتجات ذات المخاطر الصفرية، فالتمويل الإسلامي هو تمويل اجتماعي بطبعيته لانه يسهم في إنتاج سلعة أو خدمة حقيقية تتولد عنها فرص عمل تلبي إحتياجات المجتمع وتزيد من حجم الإستثمارات ، فالبنوك الإسلامية  تداربروح اجتماعية وبعد انساني لذا عليها تحمل جزءا من ضريبة دعم المشروعات الصغيرة حتى تتماشى مع الأهداف التي قامت من أجلها وهي المساهمة في التنمية وبناء الإنسان والمجتمع .

إن المشاريع الصغيرة والمتوسطة بحاجة إلى  :

1- قيام البنوك بتطوير منتجات مصرفية تلبي احتياجات هذه المشروعات لتعزيز دورها في التنمية المستدامة  .

2-تقديم البنوك النصح لهذه المشروعات خصوصا فيما يتعلق بحاجاتها التمويلية الحقيقية وعمل دراسات الجدوى الاقتصادية .

3- تدخل البنك المركزي كي يفرض على البنوك تخصيص جزء من محفظتها التمويلية لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة على غرار ما هو مفروض من بعض الدول وتحت رقابة البنك المركزي  .

إن البنوك الإسلامية في الأردن ومن منظور المسؤولية الإجتماعية والاخلاقية مطالبة بمزيدا من الدعم لقطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة ، وهنا يتوقع من البنك الإسلامي الأردني أن يقوم بدور المبادر ،خصوصا أن البنك يمتلك 11% من إجمالي ودائع البنوك في الأردن و13.7% من إجمالي التسهيلات الائتمانية ، ويقوم بتقديم الدعم لهذه المشاريع من خلال القروض الحسنة وبرنامج تمويل الحرفيين وتمويل المشاريع الصغيرة ، وكذلك إنسجاماً مع الدعوة الملكية للحكومة بإعداد تصور شامل للإقتصاد الأردني حتى عام 2025  والتي  تضمنت عدة مبادئ منها دعم المشاريع الرياديه والإنتاجية والمؤسسات الصغيره والمتوسطة وتوفيرالبيئة التنافسية لها .

ومما يجدر ذكره أن البنك الإسلامي الأردني حاصل على جائزة المنظمة العربية للمسؤولية الإجتماعية على مستوى المنطقة العربية لعام 2015 لدوره في مجال المسؤولية الاجتماعية ومساهمته الفاعلة في خدمة المجتمع .

[email protected]

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش