الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

العدالة في توزيع المياه..

خالد الزبيدي

الاثنين 15 شباط / فبراير 2016.
عدد المقالات: 1653



شكى مواطنون في الزرقاء من عدم وصول المياه المخصصة للاستخدامات المنزلية بشكل منتظم، فالاساس ان يتم ايصال سلطة المياه ما يحتاجه المواطنون من المياه بعدالة بحيث تفي احتياجاتهم، الا ان محافظات تعاني كثيرا في الحصول على المياه، ومن الامثلة على ذلك منطقة الغويرية في الزرقاء، ومحافظة جرش، في كثير من الاوقات تتأخر المياه اكثر من اسبوع ولعدة ساعات لا تزيد عن عشر ساعات، والاصعب من ذلك ضعف الضخ المائي الذي لا يصل الى الطوابق المرتفعة علما بأن الطوابق بشكل عام لا تزيد عن اربعة.

الواسطة في بعض القرى لها اكثر من قصة فالمسؤول عن ضخ المياه لهذه القرية او الحي هو الامر الناهي، تارة تصل ذلك الحي ساعات معدودة وحي اخر يكون الضخ قويا ولساعات اطول، وهذه المزاجية تكبد المواطنين الكثير ويلجأون الى شراء المياه بالصهاريج وبعضها نقي نظيف وبعضها الآخر يحمل المخاطر، فالسؤال الذي يطرح باعتبار المواطنين يدفعون ثمن ما يستهلكون واكثر لماذا يحصل مواطن على كميات من المياه اكثر من غيره؟، ومن المسؤول عن هذا الوضع الصعب؟.

اما بالنسبة لفواتير المياه لها قضايا مختلفة تندرج كلها تحت عنوان واحد... لماذا تتفاوت فواتير المياه بين دورة واخرى بشكل لافت؟، وبالعادة اذا تقدم مواطنون للاعتراض يطلب منه دفع نسبة من الفاتورة ويتم النظر في القيمة للفاتورة، ويتم إجراء خصم للمشترك في ماهية الامر حسب تقدير موظفي شركات توزيع المياه، اي لا يوجد معايير واحدة للقياس، واسهل جواب ...هذه قيمة ما استهلكه المشترك، وربما هناك كسر في شبكة المياه الداخلية...الخ من التشخيصات الافتراضية.

نحن متيقنون ان هناك اعتداءات بالجملة على المياه والكهرباء، وان هذه السرقات تُحمّل الاقتصاد الوطني مبالغ طائلة، لكن هل يجوز ان ُيحمّل المشترك الملتزم بدفع ما يستهلكه وما يستهلكه او قسم منه؟!، ان العدالة تتطلب تطبيق القانون على الجميع بدون مجاملة وايقاع العقوبة على من يسرق المياه والكهرباء، وان لا تقبل وساطة اي كان بعد ان ارتفعت المياه المهدورة او ما يسمي بالفاقد المائي (او المسروق مائيا) يصل الى 50% من المياه التي تضخها سلطة المياه.

وفي هذا السياق فإن المواطنين تفاءلوا خيرا بعد انجاز مشروع مياه الديسي الى عمان ومحافظات اخرى بأن المياه ستصل الجميع بدون تقتير، الا ان الواقع يشير الى غير ذلك، كما الفاقد المائي الهائل يرافقه تكاليف للطاقة الكهربائية، ويقدر الفائد المائي بعشرات الملايين من الدنانير...من حق المشتركين الملتزمين المطالبة بحقوقهم بدون اجحاف وبدون تحميلهم ما يسرقه الاخرون.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش