الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الغذاء والدواء تدعو لتوحيد مرجعيات الرقابة على الغذاء تحت مظلتها

تم نشره في السبت 13 شباط / فبراير 2016. 07:00 صباحاً

 





اربد -  دعا مدير عام مؤسسة الغذاء والدواء الدكتور هايل عبيدات الى توحيد مرجعيات الرقابة على الغذاء تحت مظلة المؤسسة انسجاما مع القانون المعدل لقانون الرقابة على الغذاء والبيئة لعام 2015 الذي اناط بها هذه المهمة والتي جاءت قرارات مجلس الوزراء منسجمة معها لمنع الازدواجية في القرارات المتصلة بالاتلاف والاغلاقات والاجراءات القانونية والادارية لما لها من اضرار وانعكاسات على النشاط الاقتصادي برمته.

واكد خلال ندوة حوارية حول الامنين الغذائي والانساني نظمتها الجمعية الاردنية للفكر والحوار والتنمية في قاعة غرفة تجارة اربد اليوم السبت  وشارك بها مدير عام مؤسسة المواصفات والمقاييس الدكتور حيدر الزبن ان اللجوء السوري زاد الاعباء على المملكة ومخزونها الاستراتيجي الوطني من الغذاء بنسبة 30 بالمئة والادوية بنسبة 35 بالمئة وتم تعويض قيمتهما من موازنة الدولة ليبقى المخزون الاستراتيجي منهما بوضع عادي ومطمئن .

وبين الدكتور عبيدات في الندوة التي ادارها رئيس الجمعية النائب السابق الدكتور حميد البطاينة ان اللجوء اسهم بزيادة فجوة الامن الغذائي الوطني نتيجة تنامي الفجوة بين انتاج الدولة من الغذاء والاحتياجات الفعلية لمجموع القاطنين على اراضيها.

ولفت الى ان الفئة العمرية للاجئين السوريين تتركز بين 15 الى 35 عاما ما يعني حاجة هذه الفئة لكميات غذاء اكبر ورعاية صحية وطبية اوسع ما ساهم باستنزاف جزء كبير من قدرة الدولة على وفير الغذاء والدواء بكميات كافية ومناسبة ما دفعها لزيادة فاتورة الاستيراد التي تحملتها موازنتها لتغطية هذه الاحتياجات امام تراجع الانتاج الزراعي المرتبط ايضا بمدى توفر المياه التي يعد الاردن من افقر الدول بها.

ودعا الى زيادة الرقعة الزراعية من خلال الزراعة المستدامة لمواجهة تراجع الانتاج الزراعي بمختلف أصنافه في ظل اوضاع اقليمية متردية واعتماد الاردن بشكل اساس على كميات الهطول المطري وتاكل الرقعة الزراعية وانتشار انماط استهلاكية جديدة في اوساط المجتمع الى جانب الضغط الذي يشكله تزايد اعداد اللاجئين الذي يزيد الاعباء الاقتصادية على الاردن وبخاصة الامن الغذائي والانساني .

واوضح عبيدات ان تحقيق الامن الغذاء هو خيار استراتيجي للدولة الاردنية رغم الاوضاع الصعبة التي نتجت عن اللجوء مشيرا الى ان نصيب الفرد الواحد من الفجوة الغذائية يبلغ 126 دولارا بينما قيمة مستورداته 186 دولارا وهي قيمة مرشحة للتزايد امام ما يشهده العالم العربي بشكل عام من انفجار سكاني.

وبين ان الاردن ينفق3بالمئة من مجمل ناتج الدخل المحلي على الدواء بقيمة استهلاك اجمالية تصل الى 2ر1 مليار دولار سنويا ويزداد هذا الانفاق سنويا بنسبة 17 بالمئة مقارنة مع نمو في ناتج الدخل المحلي بنسبة 3ر3بالمئة في الوقت الذي اشار  الى ان 30بالمئة من كميات الدواء تذهب هدرا نتيجة الممارسات السلبية بمختلف اشكالها وصورها.

وشدد عبيدات على ان الاردن يعد من الدول العابرة وليس الحاضنة للادوية المزورة نتيجة تشديد الاجراءات الرقابية ووجود منظومة من التشريعات الرادعة والشراكة وتكاتف الجهود بين مختلف المؤسسات والوسائل بما فيها الاعلام وهو ما اسهم بانخفاض حجم المضبوطات من الادوية المهربة.

كما شدد على ان الجهود التي تبذلها المؤسسة بالتعاون مع شركائها في القطاعين العام والخاص نجحت في تخفيض حجم المخالفات الحرجة في الغذاء والدواء التي تستوجب الاتلاف مشيرا الى ان المؤسسة اتلفت عام 2015 ما مجموعه 3037 طن من المواد الغذائية لافتا الى ان قطاع المطاعم استحوذ على النسبة الاعلى بين عشرة قطاعات من المخالفات بنسبة 30بالمئة من الحجم الكلي للمخالفات التي حررت في العام الماضي.

واكد الزبن ان القواعد الفنية للمواصفة الاردنية تحاكي المعايير العالمية المعتمدة في اكثر الدول تقدما وانه لا يمكن التنازل عنها تحت اي مبرر او ذريعة باعتبارها المدافعة عن حق المواطن الاردني بالحصول على احتياجاته الغذائية ومستلزمات معيشته الاخرى بمواصفة ذات مستوى عال ومتقدم.

وقال ان مؤسسة المواصفات والمقاييس تعمل جنبا الى جنب مع اذرع القطاعين الحكومي والاهلي في الحفاظ على صحة المواطن وسلامته في كل ما يتصل بسبل عيشه باستثناء المواد الغذائية التي هي من صلاحيات مؤسسة الغذاء والدواء مؤكدا ان ذلك خط احمر لا يمكن تجاوزه.

واشار الى ان المؤسسة  جهة رقابية على مدى تطبيق المواصفات والمعايير والمقاييس ولا تضع القواعد الفنية التي هي من مسؤولية القطاعين العام والخاص ويقتصر دورها على الدرور التنفيذي في مراقبة الالتزام بها وتطبيق محدداتها على جميع السلع المنتجة محليا او تللك المستوردة.

ولفت الى انتشار 80 لجنة للمواصفات والمقاييس في مختلف مناطق المملكة تعمل على التاكد من الالتزام بالقواعد الفنية للمواصفة المعتمدة محليا لاهمية دورها كمؤسسة معنية بالدرجة الاولى بحماية المواطن الاردني.

وكان رئيس الجمعية اشار الى ان هذه الندوة  تأتي في اطار المسؤولية الاجتماعية التي تتبناها الجمعية في التفاعل مع  القضايا والهموم والمستجدات والتحديات المطروحة على الساحة المحلية ولاسيما تلك المرتبطة بصحة وسلامة وامن المواطن الاردني  مشيرا الى  اهمية مسالة تحقيق الامن الغذائي كبوابة ورافعة لتحقيق الامن بمفهومه الشامل والمستدام.

--(بترا)

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش