الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

كيري اتفاق على وقف المعارك في سوريا خلال أسبوع

تم نشره في السبت 13 شباط / فبراير 2016. 07:00 صباحاً

 عواصم-اتفقت القوى الكبرى امس في ميونيخ (جنوب المانيا) على خطة طموحة لوقف المعارك في الحرب الدائرة في سوريا خلال اسبوع وتعزيز ايصال المساعدات الانسانية، وذلك في ختام خمس ساعات من مفاوضات تهدف الى احياء عملية السلام المتعثرة في هذا البلد.

 وقال وزير الخارجية الاميركي جون كيري بعد محادثات مطولة شارك في رعايتها مع نظيره الروسي سيرغي لافروف ان الدول الـ17 المشاركة اتفقت على «وقف للمعارك في جميع انحاء البلاد في غضون اسبوع».كما اتفقت المجموعة الدولية لدعم سوريا على «بدء تسريع وتوسيع ايصال المساعدات الانسانية فورا».

وقال كيري ان ذلك «سيبدأ هذا الاسبوع اولا الى المناطق الاكثر احتياجا ثم الى الذين يحتاجون اليها في البلاد وخصوصا في المناطق المحاصرة والتي يصعب الوصول اليها».واشار الى ان هذه المساعدات ستشمل سلسلة من المدن المحاصرة منها دير الزور (شرق) حيث يطوق مسلحون القوات الحكومية. وتابع ان الاولوية ستكون ايصا لايصال المساعدة الانسانية «الى الفوعة وكفريا والمناطق المحاصرة في ريف دمشق مضايا والمعضمية وكفر بطنا». وان «وصول المساعدات الانسانية الى هذه المناطق حيث الحاجة اليها اشد الحاحا، يجب ان يشكل خطوة اولى في اتجاه وصول المساعدة بلا عراقيل الى كافة انحاء البلاد».

 وقال ان المفاوضات بين المعارضة والنظام ستستأنف في اسرع وقت ممكن، لكنه حذر من ان «ما لدينا الآن هو حبر على ورق ونحتاج لان نرى في الايام المقبلة افعالا على الارض».

 وعبر وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير الذي يستضيف المؤتمر عن الرأي نفسه. وقال «سنرى في الايام القليلة القادمة ما اذا كان هذا اختراقا فعلا عندما يرى العالم ان اتفاقات اليوم قائمة وتنفذ من قبل نظام الاسد والمعارضة السورية وحزب الله ومسلحي المعارضة وكذلك من قبل روسيا».

 وساد بعض التوتر في المفاوضات التي حذر رئيس الوزراء الروسي ديمتري مدفيديف خلالها  من «حرب عالمية جديدة» اذا ارسلت الدول الخليجية قوات لدعم مسلحي المعارضة السورية.لكن مجموعة العمل هذه خرجب بوثيقة تعكس مستوى مفاجئا من التعاون بين الاطراف الاساسيين على الرغم من التوتر الذي تثيره حملة القصف الروسية.

 ودعا لافروف الى «اتصالات مباشرة بين العسكريين الروس والاميركيين» في سوريا. واكد ان المفاوضات حول انتقال سياسي «يجب ان تبدأ في اسرع وقت ممكن بدون انذارات او شروط مسبقة».

وستشرف مجموعة اخرى على تسليم المساعدات بما في ذلك الضغط على سوريا لفتح الطرق بينما لم تتم الموافقة سوى على حوالى عشرة طلبات من اصل 116 تقدمت بها الامم المتحدة.

واجتمع لافروف مع نظيره السعودي عادل الجبير على هامش اجتماع ميونيخ للأمن. كما سيجتمع دبلوماسيون من الدول التي تدعم المحادثات السورية في جنيف لبحث خطة المساعدات الانسانية.

ورحبت تركيا باتفاق القوى الكبرى وفي مقدمها الولايات المتحدة وروسيا على «وقف الاعمال العدائية» خلال مهلة اسبوع في سوريا معتبرة انه يشكل «خطوة مهمة» على طريق تسوية سياسية للنزاع في هذا البلد.واعتبر وزير خارجيتها مولود جاوش اوغلو ان «الاعلان الذي صدر عن اعضاء المجموعة الدولية لدعم سوريا يشكل خطوة مهمة على طريق حل الازمة السورية».

من جهته قال وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لو دريان إن خطة السلام التي تهدف للتوصل إلى وقف لإطلاق النار بين القوات الحكومية السورية والمعارضة المسلحة في غضون أسبوع لا يمكن أن تنجح إلا إذا أوقفت روسيا ضرباتها الجوية الداعمة للحكومة.

 وقال لو دريان في مؤتمر أمني في ميونيخ يمكن للاتفاق أن يسمح بتحقيق تقدم إذا أفضى إلى وقف إطلاق النار.وإذا أدى إلى السماح بوصول المساعدات الإنسانية بوجه عام وشمل وقف عمليات القصف دون تمييز التي ينفذها النظام السوري وروسيا.

 وكان ينس ستولتنبرج الأمين العام لحلف شمال الأطلسي اتهم روسيا بتقويض جهود التوصل لحل سلمي للصراع في سوريا باستهداف جماعات المعارضة بدلا من متشددي تنظيم داعش.

وقال ستولتنبرج إنه لا يمكن تحقيق سلام دائم دون وقف هذا. وتابع تستهدف روسيا في الأساس جماعات المعارضة وليس داعش. الضربات الجوية التي تنفذها الطائرات الروسية على جماعات المعارضة المختلفة في سوريا قوضت فعليا جهود التوصل إلى حل سلمي عبر المفاوضات.

واعلن الرئيس السوري بشار الاسد ان هدفه استعادة الاراضي السورية كافة، معتبرا ان ذلك قد يتطلب في ظل الوضع الحالي في سوريا وقتا «طويلا».

 وقال الاسد، في مقابلة حصرية مع وكالة فرانس برس اجريت في مكتبه في دمشق هي الاولى منذ فشل مفاوضات السلام في جنيف الشهر الماضي وبعد التقدم الميداني للجيش السوري بدعم جوي روسي في محافظة حلب، انه «من غير المنطقي أن نقول أن هناك جزءاً سنتخلّى عنه».وردا على سؤال حول قدرته على استعادة الاراضي السورية كافة، قال «سواء كان لدينا استطاعة أو لم يكن، فهذا هدف سنعمل عليه من دون تردّد».

من جهة ثانية  قال وزير الدفاع الاميركي اشتون كارتر، ان الامارات اعربت عن استعدادها لنشر قوات خاصة للمساعدة في تدريب القوات التي تقاتل تنظيم داعش كما ستستأنف مساهمتها في الحملة الجوية التي تقودها الولايات المتحدة. والتقى كارتر بعدد من كبار المسؤولين من الامارات في بروكسل في اعقاب قمة لاعضاء التحالف الذي يقاتل تنظيم داعش منذ 18 شهرا، لمناقشة سبل تعزيز القتال ضد التنظيم المتطرف في العراق وسوريا.

وقال كارتر ان المسؤولين الاماراتيين «اعربوا لي عن استعدادهم لبذل المزيد، وهو امر مهم، وبشكل محدد استئناف مشاركتهم في الحملة الجوية، وثانيا العمل معنا على الارض».

وقال، ان قوات العمليات الخاصة الاماراتية ستساعد في تدريب وتسليح وتقديم المشورة للقوات التي تقاتل تنظيم داعش في سوريا والشركاء المحليين في العراق بمن فيهم الجماعات السنية وقوات البشمركة الكردية.

وقال إن «المطلوب في الاجزاء السنية من العراق هو تمكين السنة المعتدلين من استعادة تلك المناطق وحكمها والحفاظ على وحدة العراق المتعدد المذاهب»، مؤكدا ان «الاماراتيين يمكن ان يلعبوا دورا مهما في ذلك». ووعدت السعودية كذلك بزيادة جهودها ضد تنظيم داعش. وعلى غرار الامارات، شاركت الرياض في الغارات الاولى للحملة العسكرية التي بدأت في منتصف 2014، الا انها توقفت عن المشاركة وحولت اهتمامها إلى النزاع في اليمن. (وكالات).

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش