الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

توفيق شومر يحاضر حول الظاهراتية

تم نشره في السبت 13 شباط / فبراير 2016. 07:00 صباحاً

 عمان - الدستور

اختار الدكتور توفيق شومر عنوانا له دلالة عميقة من أجل الدخول الى الفلسفة الظاهراتية بتنوعاتها المعرفية، حيث وضع عنوانا لمداخلته حول الظاهراتية هو «الطريق إلى الفينومينولوجيا من تأملات ديكارتية لهوسرل إلى الواقعية الظاهراتية».

وقال شومر في المحاضرة التي ألقاها في ملتقى الثلاثاء الفكري الذي تقيمه الجمعية الفلسفية الاردنية بالتعاون مع منتدى الثلاثاء الفكري إن هوسرل عراب الظاهراتية أراد أن يعيد انتاج التجربة العقلية الديكارتية متخلصاً من الفجوات التي تمت الاشارة إليها في نقد ديكارت خلال القرنين السابقين له. لقدأراد أن يقدم من خلال تأملاته على الطريقة الديكارتية وسيلة أو منهج للوصول إلى علم العلم أو إلى الفهم الحقيقي للاشياء كما هي لا كما تعكسها نفسيات بشر مشبعة يأثقال الماضي وهموم الحاضر.



وأوضح دكتور شومر أن للفينومينولوجيا أكثر من تعريف أو أكثر من تشكل لماهيتها، لكنها بحسب مارلوبونتي هي محاولة لاعادة تعريف مفهوم البحث عن جواهر الأشياء. فهي النقيض المباشر للفهم الكانتي للعلاقة بين الظاهر والجوهر فعند كانط يستطيع الإنسان التعرف على ظواهر الاشياء ولكن هناك حاجز بينه وبين وعي جوهر الأشياء، فمهما بلغت معرفتنا فأن الجوهر الحقيقي للأشياء يبقى مستتراً عنا. أما الفينومينولوجيا فأنها دراسة في الظواهر ولكنها دراسة في الظواهر بهدف سبر جوهر الظاهرة وجوهر المتعلقات بها بما هي ظاهرة. أن الهدف الأساسي لدى الفينومينولوجيا هو وصف الظاهرة بكليتها، بحيث نستطيع من خلال هذا الوصف أن نقف على مدى ادراكنا للظاهرة. والظاهرة يجب أن تكون في العالم وبالتالي لا يمكن من حيث المبدأ بالنسبة للفينومينولوجي أن ينكر أو أن يشك بوجود العالم، بعبارة أخرى فإن الظاهراتية لا تتفق مع كانط في دعواه أنه لا يمكن معرفة الشيء كما هو في ذاته. حيث أن الظاهراتية ترى أن الظاهرة والشيء في ذاته هما شيء واحد.

ونوه الدكتور شومر أن هوسرل وعلى الرغم من محاولته لاحياء ديكارت فهو رفض اقتراح ديكارت، ولفت النظر الى أن هوسرل والظاهراتيين من بعده لم تبرز لديهم اشكالية البرهنة على وجود العالم، حيث أن العالم يبرز في الظاهراتية بوصفه معطى قبلي لا يحتاج الى البرهنة. وأشار المحاضر أن الظاهراتية تحولت من نزعتها المثالية عند هوسرل لكي تأخذ شكل الواقعية الظاهراتية كما هو في فلسفة ميرلوبونتي. كما أن هيدجر أيضا جعل من الواقع المعيش منطلقا لتفلسفه بدلا من الأنا المثالية.  وفي المداخلات أشار هشام غصيب الى ضرورة عدم الانسياق الى الطروحات المثالية في التشكيك بالعالم الموضوعية، وقال ان الفلسفة الصحيحة هي التي تقر بوجود عالم موضوعي بغض النظر عن ادراكه او عدم ادراكه من جانب الانا العارفة، فيما اشار مجدي ممدوح الى ان هوسرل جمع طرفي الثنائية، الفكر والوجود في منطقة وعي جديدة سماها الشعور، وهي تعني العالم منظورا اليه من منظور الذات.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش