الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تلوث الهواء يخيم بظلاله على المنافسات

تم نشره في الثلاثاء 5 آب / أغسطس 2008. 03:00 مـساءً
تلوث الهواء يخيم بظلاله على المنافسات

 

 
بكين - (د ب أ)

رغم الجهود المكثفة والعديدة التي بذلتها الصين في الاونة الاخيرة من أجل تنقية هواء العاصمة بكين استعدادا لدورة الالعاب الاولمبية ، ما زال اللون الرمادي الكالح هو السائد في سماء بكين.

ودفع هذا الجو الملوث بالاتربة والغبار والعوادم هاين فيربروجن المنسق المكلف من اللجنة الاولمبية الدولية لتنسيق أولمبياد بكين 2008 إلى التأكيد على أن المصورين المكلفين بتغطية أحداث أولمبياد بكين سيجذبون الانظار مجددا إلى تلوث الهواء في العاصمة الصينية.

وقال فيربروجن أثناء وقوفه أمام المركز الصحفي الاولمبي في العاصمة بكين في أوائل تموز الماضي "ما زالت هناك عدد قليل من القضايا المفتوحة.. ومنها حاجتنا لمعرفة ما يمكن أن تفعله الاجراءات المؤقتة في بكين من أجل تنقية الهواء".

جهود كبيرة

ورصدت الصين ميزانية بلغت 12,3 مليار دولار أمريكي من أجل العمل في الشئون البيئية قبل الأولمبياد وأعلنت في حزيران الماضي قيودها العديدة المؤقتة المنتظر تطبيقها على المركبات بمختلف أنواعها وأحجامها قبل وأثناء الأولمبياد.

وتقرر أن تستخدم جميع المركبات الخاصة بالتناوب اليومي بداية من 20 تموز الماضي وحتى 20 أيلول المقبل.

واستثنيت سيارات الأجرة وسيارات النقل الجماعي ومركبات الطوارئ من هذه القيود بينما ينتظر استبعاد نحو 70 بالمئة من المركبات التابعة للحكومة من شوارع بكين خلال فترة الأولمبياد.

وينتظر أن تؤدي الرقابة المرورية يوميا إلى تحويل نحو ثلث مركبات العاصمة بكين والبالغ عددها 3,3 مليون مركبة.

كما ستمنع العديد من الحافلات والمركبات الثقيلة غير المطابقة للمواصفات الاوروبية فيما يتعلق بالعوادم المنبعثة منها من المرور في شوارع بكين خلال فترة الأولمبياد.

وذكرت الصين في وقت سابق أنها تعتزم السيطرة على التلوث الصناعي وإيقاف ذرات الغبار من أجل تحسين نقاء الهواء خلال فترة الأولمبياد.

وقررت بكين منع جميع أعمال تكسير الحجارة والحفر وصب الاسمنت في الفترة من 20 تموز الماضي إلى 20 أيلول حسبما صرح دو شاوتشونج نائب مدير إدارة الحماية البيئية في بكين.

وتتضمن خطط الطوارئ لفترة إقامة منافسات الاولمبياد في الشهر الحالي "إجراءات رقابة عاجلة" تستخدم إذا تعرضت بكين "لظروف جوية سلبية تماما" طبقا لما ذكره دو.

وأعرب بعض العدائين الأجانب الذين شاركوا في ماراثون "الحظ السعيد" ببكين خلال نيسان الماضي عن مخاوفهم من التأثير المحتمل لتلوث الهواء على قدرة تحمل اللاعبين.

بينما أعرب لاعبون آخرون عن قلقهم من ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة في آب المقبل.

خطط طوارىء

وقال آرني لونجكفيست المدير الطبي باللجنة الاولمبية الدولية إن اللجنة سيكون لديها خطط طوارئ من أجل إعادة وضع جداول لسباقات الدراجات وسباقات العدو لمسافات طويلة وباقي المسابقات التي تتطلب عملية التنفس بشكل عالي لأكثر من ساعة. وسيعتمد ذلك على نسبة التلوث وعوامل أخرى مثل درجات الحرارة والرطوبة والرياح.

وأكد منظمو أولمبياد بكين على أن الدورة لن تكون بحاجة إلى هذه الخطط الخاصة بالطوارئ ، ومنعت نحو 300 ألف مركبة ذات معدل عال لانبعاث العوادم من السير في طرق بكين بداية من أول تموز وهو ما يعادل 10 بالمئة من عدد المركبات في بكين ولكنها تمثل 50 بالمئة من المركبات ذات معدلات العوادم العالية في بكين طبقا لما ذكرته الحكومة الصينية.

وقال دو في العاشر من تموز الماضي "خلال الايام القليلة الماضية كان نقاء الجو أفضل منه في الفترة السابقة بسبب التغير في الطقس وكذلك بفضل مجهوداتنا لتقليص العوادم".

وذكر مسئولو بكين أنهم سجلوا أجواء نقية في الشهور الستة الاول من عام 2008 بنسبة 13 بالمئة أفضل مما كانت عليه سابقا.

ولكن الصين لا تستخدم المعايير الدولية في مجال تنقية الهواء وما زالت دقة الانظمة التي تستخدمها في هذا المجال غير واضحة.

وأوضحت دراسة أجراها العلماء الأمريكيون والصينيون في جامعة هارفارد الأمريكية أن نفس إجراءات تقليص الزحام المروري استخدمت لتحويل 800 ألف مركبة خلال المنتدى الصيني الامريكي في بكين خلال تشرين ثان 2006 ونجحت في تقليص أكاسيد النيتروجين التي تنتج عن الاحتراق الداخلي في تلك المركبات بنسبة 40 بالمئة.

وذكر البرنامج البيئي للامم المتحدة في تشرين أول الماضي أن نقل الصناعات التي تتسبب في نسبة كبيرة من تلوث الهواء إلى أماكن أخرى والابتعاد عن حرق الفحم وتكهين السيارات التي تتسبب في نسبة كبيرة من العوادم في بكين أسفر عن تراجع شديد في تركيز العديد من العناصر الاساسية في ملوثات الهواء ومنها أول أوكسيد الكربون.

ولكن الوكالة ذكرت أن مستويات الجزيئات الصغيرة المعلقة في هواء بكين تتجاوز بشكل كبير للغاية النسب المسموح بها من قبل منظمة الصحة العالمية.

وقرر بعض اللاعبين عدم المشاركة في سباقات العدو بأولمبياد بكين تجنبا للمجازفة بينما قرر آخرون قضاء أقصر فترة ممكنة في بكين للمشاركة في المسابقات المقررة لهم.

وقال هايلي جبريسلاسي صاحب الرقم القياسي العالمي في سباقات الماراثون إنه لن يشارك في سباق الماراثون بأولمبياد بكين بسبب خوفه من التأثير السلبي لتلوث الهواء على صحته.

ويغيب العديد من اللاعبين الاستراليين عن حفل افتتاح الدورة كما سيقض عدد منهم أياما قليلة في القرية الاولمبية ببكين.

وستتسبب المخاوف من تأثير التلوث في بكين على لياقة اللاعبين في بقاء الديد من أفراد البعثات المشاركة في هونج كونج لمعظم الفترة التي يقضونها للمشاركة في أولمبياد بكين.

الاحوال المناخية تهدد الافتتاح

وقبل أقل من أسبوع واحد تطلع مسئولو الالعاب الأوليمبية بعصبية إلى السماء فوق العاصمة الصينية بكين حيث كانت الابخرة والضباب والدخان تغطي الأفق وقد صار التهديد بالاضطرار لنقل الفعاليات بسبب المخاوف من التلوث حقيقيا .

بعدها بأسبوع بدا أن الغيوم والضباب والدخان قد تبددت بشكل شبه كامل بيد أن اللجنة الاوليمبية الدولية لا تزال تتطلع إلي السماء.

وصرحت زانج كيانج نائبة مدير مكتب التحكم في الطقس في بكين الأحد بأنها تتوقع أن يكون معدل هطول الامطار على بكين أعلى قليلا من المعدلات الطبيعية ، وأردفت"والحرارة أيضا ستكون أعلى من معدلاتها قليلا ".

وقد ترك هذا المنظمين في حالة خوف من أن حفل الافتتاح يوم الجمعة والمغلف بالسرية وان كان يشي بأشياء رائعة قد يتأثر بالامطار .

وقالت وانج جيانج جي نائبة مدير مكتب الارصاد الجوية فى بكين أن ثمة احتمال لهطول الامطار في يوم الافتتاح.

وأضافت" من المتوقع أن يسود طقس غائم وان تحجب السحب أشعة الشمس. وثمة احتمال لسقوط الامطار على فترات متقطعة أو هبوب عاصفة وستتراوح درجة الحرارة العظمى بين 30 إلى 32 درجة.





Date : 05-08-2008

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش