الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

القائمة الوطنية في قانون الانتخاب خروج من عنق زجاجة المكان إلى أرجاء الوطن

تم نشره في الأربعاء 10 شباط / فبراير 2016. 07:00 صباحاً

كتبت- نيفين عبد الهادي

الوصول بقانون انتخاب نيابي الى بر الأمان الشعبي والرسمي والحزبي مسألة تتطلب الكثير من الجهد والدراسة في ظل وجود أرضية صلبة أسست لها الحكومة من خلال مشروع القانون الذي تم رفعه لمجلس النواب، ليصبح مسار الخطوات القادمة واضحة، فعجلات القاطرة وضعت في مسارها الصحيح والأمر يتطلب بحثا وتعزيزا وبناء على الايجابيات وتلافي السلبيات سيما تلك التي شوهت انتخابات سابقة في حال وجدت.

ورغم تعدد القضايا التي تتسيّد المشهد المحلي خلال الفترة الحالية، الا ان الجدل الواسع وجلسات العصف الذهني الخاصة بمشروع قانون الانتخاب تأخذ السطر الأول بين هذه القضايا المتعددة، لايمان الجميع انه قفزة نحو نهج ديمقراطي اصلاحي سيكتبه التاريخ بأجندة الوطن إذا ما تم الخروج بقانون ينسجم ورؤية الجميع وقناعتهم السياسية الانتخابية بطبيعة الحال، ولو كان الاتفاق على نزر يسير منه.

ولا يخفى على أحد ان أهمية قانون الانتخاب لا تقف عند حد سياسي أو نيابي انما يتجاوز ذلك لكافة قضايا المجتمع بما فيها الجانب الاجتماعي، فمن خلاله يتم تعزيز روح المواطنة والمدنيّة الصالحة، والوحدة الوطنية واللّحمة الوطنية وحتى أنه واحد من أسباب منع العنف المجتمعي والجامعي إذا ما روعي بمواده الابتعاد عن كل ما يكرّس مبدأ المناطقية والانتماء للأماكن من خلال نهج موضوعي تلتقي به الأفكار الوطنية للوطن والمواطن.

وتجمع آراء متعددة على أن (القائمة الوطنية) هي الخطوة الأهم في قانون الانتخاب والتي تهيء فرصة الانتخاب على مستوى الوطن، فهي منهجية واضحة وهامة للخروج من عنق زجاجة المكان الواحد الى الانتخاب على مستوى الوطن بكل المحافظات، وبرزت أهمية القائمة عندما تدخل جلالة الملك برفع عدد مقاعد القائمة من (17) لتصبح (27) ليظهر جليّا أهميتها في احداث نقلة بالعمل الانتخابي وانعكاساتها الايجابية على الوطن برمته.

ورغم وجود اجابات معلّبة لدى البعض بعدم ايجابية القائمة الوطنية نظرا لكون منتجها بالانتخابات الأخيرة جاء على عكس ما رغب الجميع، ودون المستوى الذي وضعت من أجله الفكرة، إلا أنه لا يمكن انكار أنها فكرة ناضجة في علم الانتخاب وما حدث في الانتخابات الأخيرة جاء لعدم الادارة الصحيحة لتنفيذها وادخالها حيّز التنفيذ وعليه جاءت النتائج ليست بالمستوى المطلوب.

وتلتقي فكرة تطبيق القائمة بادارة عملية مختلفة عما تم اتباعه في الانتخابات الأخيرة بصورة أكثر نضوجا، مع فكرة الوصول الى حكومة برلمانية وتعزيز حضور الأحزاب، والوصول لمشاركة المعارضة بقاعدة واسعة.



المهندس سمير الحباشنة

 ولخّص نائب رئيس الوزراء الاسبق المهندس سمير الحباشنة أهمية القائمة الوطنية في مقال نشر أمس الأول في جريدة «الدستور» إذ تناولها في سياق اجتماعي أكد من خلاله أن القائمة تشكل نقطة هامة لتعزيز اللّحمة الوطنية، مشيرا الى انه حين خصصت الحكومة في قانون الانتخاب المعمول به حاليا، (17) مقعدا للنواب ينتخبون على مستوى الوطن (القائمة الوطنية)، تدخل جلالة الملك عبد الله الثاني شخصيا وأمر بزيادة هذا العدد الى (27) لمعرفة جلالته اليقينية بضرورة وأهمية القائمة، باعتبارها مدخلا لتعزيز لحمة المواطنين.

ويجيب الحباشنة على الأصوات التي تشير الى منتج القائمة غير الايجابي بقوله: «الحقيقة أن مخرج تلك القوائم لم يكن بالمستوى المأمول.. إلاّ ان ذلك لا ينفي سلامة الفكرة. انما يعني خطأ في ترجمتها وتنفيذها.

وشدد الحباشنة على ان القائمة الوطنية اليوم، ضرورة موضوعية بأن يتضمنها قانون الانتخاب الذي يتم العمل عليه في البرلمان، فالمواطنون يحتاجون الى قانون انتخاب يؤكد ويعزز لحمتهم الوطنية، خصوصا أمام تحديات التشرذم والانقسام التي تحيط بنا من كل اتجاه، معربا عن أمله ان يناقش الامر من زاوية وطنية، دون النظر الى المصالح الخاصة او الخوف من «فوبيات» لم تعد قائمة.

وظهرت آراء في متابعة خاصة لـ»الدستور» حول أهمية القائمة الوطنية في تعزيز النهج الديمقراطي والخروج من عنق زجاجة مشاكل انتخابية متراكمة تؤكد أن الكثيرين فقدوا قناعتهم الايجابية بالحياة الانتخابية برمتها أو رفض كل ما يسنّ بشأنها من قوانين فكان ان هجر كثيرون العمل الانتخابي فيما رأى آخرون بأن التشريعات الانتخابية تدفع للوراء وليس للأمام، الأمر الذي يحتاج الى توافق وطني يخرج القانون من أي سلبيات وذلك بمنهجية الحوار الوطني وليس الفزعة أو المدارة أو حتى الشخصنة ولذلك طريق واضح لا خلاف عليه تعد القائمة الوطنية واحدة من خطواته الهامة.

وشدد متحدثون لـ «الدستور» على أن القائمة الوطنية أحد أهم ايجابيات قانون الانتخاب، معتبرين زيادة عدد مقاعدها مسألة ايجابية، كونها تشكّل حالة اصلاحية هامة، في ظل انها تلقى توافقا وطنيا عند غالبية المواطنين؛ ما يدفع باتجاه تقديم اقتراحات بزيادة عددها لتصبح أكثر من (27) مقعدا.



الدكتور جواد العناني

نائب رئيس الوزراء الأسبق عضو مجلس الأعيان الدكتور جواد العناني أكد من جانبه أنه آن الأوان للوصول الى قانون انتخاب ثابت، وقال «اعتقد بعد القانون الحالي يجب الانتقال الى قانون ثابت ونهائي ويجب ان يرتبط بضروة العمل على تأسيس الاحزاب لتصبح كل هذه القوانين ثانوية».

وبين العناني أن القوائم على اختلاف مسمياتها جاءت بهدف أن نسير في عملية الاصلاح بالتدريج، واعتقد بعد سلسة من القوانين آن الاوان للوصول الى الاستقرار التشريعي في العملية الانتخابية والسياسية، وصولا الى ما حدده جلالة الملك في عملية الاصلاح في الاوراق النقاشية التي كتبها جلالة الملك.

وشدد العناني على أهمية تكوين أحزاب قوية حتى نصل الى الحكومات البرلمانية، ذلك انه حتى الان لا يوجد احزاب قوية على مستوى الوطن باستثناءات بسيطة، وعليه يجب أن تكون العملية متكاملة حتى نصل الى توجيهات جلالة الملك في الاصلاح السياسي، وما من شك ان القوائم ستكون قوية اذا ارتبطت العملية بالقوائم الحزبية التي من خلالها يمكن ان تفرز قائمة قوية.

ونبه العناني الى انه امام الاحزاب فرصة اليوم لتصلح نفسها وتبني ذاتها بصورة تقود لقوائم قوية، مشيرا الى ان التجربة السابقة في القائمة لم تؤت بأحسن الثمار، ولم يكن نواب القوائم أفضل حالا من الآخرين، وبالتالي يجب تنظيم هذا الجانب في اطار حزبي واضح.



 الدكتور ممدوح العبادي

الوزير الأسبق الدكتور ممدوح العبادي رأى أن النقطة الايجابية التي حدثت الى الامام منذ قانون عام (89) في قانون الانتخاب هي القائمة الوطنية، معربا عن أمله ان يزيد عدد مقاعدها، ليصل الى 54 مقعدا بشكل يحقق اتساعا أكبر لتطبيقها وتوزيع ايجاباياتها وحتى نتقدم للامام.

وأشار العبادي الى انه لا يعنينا ما حدث في المرة الماضية فمخرجاتها لم تكن كما أردنا، وهذا الأمر ليس خطأ في القائمة بل في ادارة عملية الانتخاب، إذ ان القائمة الوطنية هي الجزئية التقدمية الحقيقية في قانون الانتخاب وفي مسيرتنا الاصلاحية كذلك، لاخراج قانون يقود الى برلمان قوي ومؤسسات تشريعية ناضجة، معربا عن امله ان تدخل القائمة الوطنية بضعف الرقم حتى نقول ان قانون الانتخاب يتقدم للامام والتدرج الاصلاحي هو بادخال القائمة الى الوطن الذي يليق به كل ما هو ايجابي، سيما وانه استطاع ان يمرر الربيع العربي بكل سلامة واقتدار من خلال موقف الشعب المميز.



المهندس وجيه العزايزه

من جانبه، أكد الوزير الأسبق عضو مجلس الأعيان المهندس وجيه عزايزة أنه ليس بالضرورة التسميات وحسم اسم للقائمة، ايا كانت وطنية او عامة او غير ذلك، لكن مجرد التفكير بمفهوم القائمة يعتبر ظاهرة ايجابية.

وشدد عزايزة على أنه لا فرق بين التسميات، لكن حتما وجود قوائم وطنية أو مبدأ القائمة بالانتخابات يعزز ويخدم الوحدة الوطنية، سيما وان نسيجنا موزع بكل المحافظات، فالمهم قائمة بغالبية التصويت لاكثر من شخص يفرز مبدأ تعدد الاصوات وهذا يخدم التعددية، التي إذا تحققت ستعمل على تأسيس حالة سياسية مختلفة ومميزة، ولعل الوصول الى هذا النهج يتطلب بضع خطوات من ابرزها تشكيل الاحزاب على نطاق واسع تخدم كل هذه الأفكار، ودون ذلك لن تؤدي القوائم الغرض منها.

وبصورة عامة وفق عزايزه فان القائمة تصنع حضورا للتعددية ويكون اتساع التصويت على نطاق المحافظة وتشكل فرصة اكبر لتشكيل قوائم اكثر ايجابية سيما اذا ما تم تشكيل الأحزاب.



النائب أمجد المسلماني

بدوره، اعتبر النائب أمجد المسلماني فكرة القوائم الوطنية غاية في الأهمية، وخطوة في الاتجاه الصحيح للتعددية واتساع دائرة الانتخاب، اضافة لكونها خطوة بالاتجاه الصحيح لغايات الاصلاح السياسي وستلبي هي وقانون الانتخاب الذي يلقى قبولا من عدد كبير من فئات المجتمع رغبات الكثيرين.

ورأى المسلماني ان الوصول الى توافق كامل على قانون الانتخاب مسألة حتما غير ممكنة، لكن بصورة عامة ووفق القراءات حتى الان هناك توافق بحد كبير على مشروع القانون، كونه يتضمن مواد تلبي حجما كبيرا من طموحات المواطنين، وما من شك ان القائمة أخرجت قانون الانتخاب من اطار الصوت الواحد وسلبياته، كونها تحقق الكثير من الايجابيات من أبرزها زيادة حجم المشاركة، وهي خطوة بالاتجاه الصحيح مهما اختلفت الاراء حول القانون.

وشدد المسلماني على ان القائمة تعزز الوحدة الوطنية وتدفع لمشاركة المعارضة والاحزاب، فهي خطوة اصلاحية مهمة جدا يقابلها رضا بشأنها وحول مشروع القانون بشكل عام.

وحول امكانية زيادة مقاعدها قال المسلماني: ان موضوع الزيادة والنقصان يعتمد على عدة أسس تتطلب إعادة دراسة للمناطق كونها تختلف من منطقة لأخرى، وغير ذلك من تفاصيل بحاجة لدراسة، مشيرا الى انه مع الزيادة لكن الأمر بحاجة لدراسة.



النائب  أحمد الجالودي

واتفق النائب أحمد الجالودي مع ما سبقه من آراء، مؤكدا وجود حالة رضا من الكثيرين على مشروع قانون الانتخاب وتحديدا فيما يخص القائمة الوطنية التي أوجدت مساحة جديدة في قانون الانتخاب أخرجته من اشكالية الصوت الواحد.

ورأى الجالودي أن القائمة تعتبر خطوة اصلاحية ايجابية بامتياز، وقال انا اطلق على القائمة الصوت السياسي وصوت البرنامج، ذلك أن من اراد ان ينتخب نائب خدمات أو صديقا أو قريبا يذهب لانتخاب نائب محلي بحثا عن تلقي خدمات أو حتى للمجاملة، فهو صوت الخدمة أما من يبحث عن برنامج سياسي يتناسب وفكره فحتما يلجأ للقائمة.

وبين الجالودي أن القائمة تعزز من خطوات السير باتجاه الحكومة البرلمانية سيما اذا ما تم تأسيسها وادارتها بمنهجية كتل وطنية والأحزاب بشكل عملي، وطالما كان لنا مطالب بتعزيزها وزيادة عدد مقاعدها كونها تدفع باتجاه الحكومة البرلمانية وتعزيز الأحزاب، فهي خطوة عملية تنسجم مع الاصلاح السياسي.

ولفت الجالودي الى ان زيادة عدد مقاعد القائمة خطوة بالاتجاه الصحيح، وكان هناك طرح بهذا الاطار وسيكون لغايات مزيد من المشاركة الانتخابية.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش