الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

أسرار تألق منتخب باراغواي وتأهله المتكرر لكأس العالم

تم نشره في الجمعة 26 كانون الأول / ديسمبر 2008. 02:00 مـساءً
أسرار تألق منتخب باراغواي وتأهله المتكرر لكأس العالم

 

انترنت - الدستور

بعد 10 مباريات من أصل 18 بين دول أميركا الجنوبية للتأهل إلى نهائي كأس العالم ، يجلس منتخب باراغواي بكل راحة في مركز الصدارة ، متفوقاً على أقرب منافسيه ست نقاط عن المنتخب البرازيلي ، وهو في طريقه إلى

نهائيات مونديال للمرة الرابعة على التوالي ، ويعتبر هذا انجازاً رائعاً لبلد ساحر الجمال ويمتاز بهدوء شعبه.من 10 بلدان في القارة تعداد سكان باراغواي هو الأقل ، وبوليفيا الدولة الوحيدة التي تتقدمها بالنسبة إلى الفقر الموجود في القارة. وعلى رغم ذلك فإن باراغواي تستطيع أن تتفوق على بلد مجنون بكرة القدم مثل كولومبيا الذي تعداد سكانه أكبر منه بحوالي ثمانية أضعاف.وتعتمد كرة القدم في هذا البلد دائماً على الروح القتالية ، وتظهر اللعبة الحماسة الشديدة في الجماهير الذي يشده برباط اجتماعي طبيعي لبناء منتخب كروي تخشى منه منتخبات البلدان الأخرى لقوة تحمله. مع ذلك ، وكما هي الحال دائماً ، اعتمد تقدم باراغواي في السنوات الأخيرة على إضافة أشياء أخرى إلى هذا المزيج.

أسلوب الطموح في الهجوم

أسلوب تنمية قدرات الشباب ودعمهم كان جيد جداً ، مع لاعبين يتأهلون من منتخب الشباب تحت 20 سنة إلى الفريق الرئيسي ، بالإضافة إلى أن الدوري المحلي أصبح أكثر قدرة على التنافس بعدما تم خفض عدد الأندية في دوري الدرجة الأولى ، في حين المشاركة في بطولة "كوبا أميركا" لعام 1999 أدت إلى تغيير طفيف في اللامركزية اللعبة ، بحيث أن معظم الأندية الكبيرة بدأت تتمركز خارج محيط العاصمة اسونسيون. أما في الحملة الحالية فقد استفادت باراغواي من وجود مدرب أجنبي حريص على تنفيذ أفكار جديدة.

إذ أدخل المدرب الجديد الأرجنتيني جيراردو مارتينو أسلوب الطموح في الهجوم ليتماشى مع المرونة المألوفة للاعبي المنتخب.

وفي البداية حاول اجراء التغييرات بسرعة ، وكانت مفاجئة خاطئة ، بسبب أنه درب أندية كبيرة في البلاد ، وكان ينبغي عليه أن يعرف ما يمكن أن يتوقعه. أسلوبه كان يعتمد على أن يلعب لاعبي باراغواي في منطقة الفريق المنافس في معظم الأوقات لفرض أنفسهم على المباراة. وفي أول مباراة له في نهائيات بطولة "كوبا أميركا" العام الماضي باراغواي سحقت كولومبيا بخمسة أهداف نظيفة ، وعلى رغم ذلك لم يكن مارتينو سعيداً. لقد كان انتصار في الهجوم المضاد وليس على الاطلاق النهج التكتيكي الذي كان يبحث عنه.

والمشكلة تفاقمت وأصبحت واضحة عندما طرد الحكم حارس مرمى باراغواي في بداية المباراة أمام المكسيك في مرحلة الربع النهائي. المدافعين الثلاثة وقعوا في شرك بين تنفيذ رغبة مارتينو بالاندفاع إلى الأمام وارسال كرات عالية إلى منطقة جزاء المكسيك ، وبين رغبتهم في الدفاع عن منطقة مرماهم ، وبدأت المكسيك بالرقص بسبب هذا الارتباك لتفوز 6 - صفر.

هذه الهزيمة أدت إلى أن يكون مارتينو أكثر واقعية. وعاد إلى أسلوب وضع 4 لاعبين في خط الدفاع ، وجعلهم أكثر تأثيراً بسبب منحهم حرية الحركة. ففي المباريات الذهاب القوية كان يطلب منهم البقاء في الخلف للتغطية ، أما في

مباريات الاياب فإنهم كانوا يهاجمون بشراسة ويدعمون خط الهجوم بتمريرات طويلة.

وكان له خط وسط الذي باستطاعته أن يغطي المنطقة بنجاح ويحد من تحركات اللاعبين المنافسين أو دعم المهاجمين حسب مقتضيات الحال. وخلافاً لبعض من الذين سبقوه ، فإن مارتينو يعتمد على مجموعة من مهاجمين موهوبين ومغامرين. و"الأمير" من بين هؤلاء هو ، بطبيعة الحال ، روكي سانتا كروز (لاعب بلاكبيرن الانكليزي) الذي ساعد في تسجيل الهدفين الذي فاز بهما اراغواي على فنزويلا في المرحلة الثامنة من تصفيات اميركا الجنوبية لنهائيات كأس العالم. ولعله من المدهش حقاً أن الأندية الانكليزية في الدوري الممتاز لم تتبع بلاكبيرن في شراء لاعبين من باراغواي ، ولكن هذا جلب انتباه أندية الدوري المكسيكي ، إذ أن 9 من لاعبي المنتخب الذي يشاركون في التصفيات الأخيرة لكأس العالم ، يلعبون في أندية مكسيكية وبعض من الباقين قد انضموا إلى هذه الأندية لفترات متفاوتة.

ومن الناحية النظرية ، قد يتبادر إلى الذهن لاعب واحد قد يتناسب في اللعب مع الأندية الانكليزية وهو لاعب خط الوسط كريستيان ريفيرو الذي يلعب حالياً لنادي كروز أزول.

ففي مباراة الذهاب أمام الأرجنتين وبغياب لاعب خط الوسط الرئيسي ، قام بأداء جيد عندما حد من تحركات خوان ريكواليم. وبعدها بثلاثة أيام في مباراة الاياب أمام فنزويلا دعم خط الهجوم وسجل هدفه الثالث في تصفيات هذه البطولة والسابع في 33 مباراة دولية لعبها لبلاده.

المزيج من روح المحارب والموهبة والبراعة

مع المزيج من روح المحارب والموهبة والبراعة فإن ريفيرو هو رمز المدرب مارتينو في منتخب باراغواي ، وهو لا يفكر بالنظر إلى ملاعب أندية الدوري الممتاز الانكليزي.

يذكر أن باراغواي تتصدر مجموعة أميركا الجنوبية بـ23 نقطة من 10 مباريات ويليها كل من البرازيل 17 والأرجنتين وتشيلي على التوالي ولكل منهما 16 نقطة. علماً بأن المنتخبات الأربع الأوائل ستصل إلى نهائيات مونديال افريقيا الجنوبية 2010 ، أما الحاصل على المركز الخامس فسيواجه الرابع من مجموعة شمال ووسط أميركا في مباراتي ذهاب وأياب والفائز منهما سيصل إلى نهائيات هذه البطولة.

وفي الجولة المقبلة المقررة في 28 آذار يحل منتخب الباراغواي ضيفا ثقيلا على الاوروغواي

التاريخ : 26-12-2008

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش