الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

التوجيهي . هذا الارباك

تم نشره في الثلاثاء 9 شباط / فبراير 2016. 07:00 صباحاً

 الدستور- رنا حداد



البعض قبل نتائج غرسه، البعض الآخر، شكلت النتيجة لحظة صدمة بالنسبة اليه، يبقى «التوجيهي» وإعلان نتائج الطلبة موضوع نقاش تتوسطه مساحة قد تتسم بالفرح أو الانتكاسة.

الوقوف على أسباب الاخفاق من وجهة نظر استاذ علم الاجتماع في جامعة البلقاء التطبيقية ، عميد كلية الاميرة رحمة، الدكتور حسين الخزاعي، يجب ان يكوم محور الحديث الأول، تليه اشكاليات تترافق دائما مع هذا الحدث، ابرزها موعد وطريقة اعلان النتائج.

يقول الدكتور الخزاعي، «اعلان النتائج حاسم ، ولكن، المرحلة المقبلة هي بيد الطالب، سيما من أخفق تماما، أو من كان يطمح بما هو أفضل، نعول على الفصل الثاني بشحنات ايجابية، الكل مسؤول عن تمويل الطالب بها».

«الأولى ان يلقى الطالب تشجيعا، وتحفيزا»، بحسب الدكتور الخزاعي، وينصح بالابتعاد عن «ظاهرة الجلد»، التي تحبط الطالب في خطواته المقبلة، ويؤكد الاهم : « ما الذي يلي هذه النتيجة؟».



مسؤولية مشتركة لتحفيز الطلبة

اجابة هذا السؤال مناطة بالاهل، المدرسة، والجهات المختصة، وبمدى جدية جميع الأطراف في التغيير وتحسين النتائج للافضل.بحسب الخزاعي.

«وحتى لا يبدو الحديث مكررا «، يقول الدكتور الخزاعي، البداية الصحيحة تكون بقراءة متأنية من الجهات المختصة للنتائج، وبالتالي ملاحظة مواطن الخطأ والارباك وايضا التقصير، ومن ثم يأتي دور الأسرة، التي لابد انها باتت تعي تماما، عقب النتائج، المستوى الفعلي، لابنها او ابنتها المتقدم لامتحان شهادة الدراسة الثانوية العامة، التوجيهي، والاهم ايضا تسليط الضوء على نقاط الاخفاق، بضوء وليس سوداوية».

ويضيف «بالطبع لا يجب ان نغفل عن مكافأة المجد والمجتهد، الذي حقق تميزا، ونجح، وهذا مهم لتحفيزه على المزيد.

ووجه الدكتور الخزاعي الاهل نحو احتواء ابنائهم في الخطوات التالية، مؤكدا انه على ذوي الطالب ان يكونوا واقعيين في تقبل النتائج ، وضرورة البعد عن مظاهر الغضب والتوتر والقاء اللوم على النتائج ، بسبب الاحباط الذي سيرافق الطالب في خطواته القادمة.

النتيجة ليست نهاية المطاف

نعم، دورة الحياة لا تنتهي بالإخفاق في امتحان، ولا يجب الوقوف هنا، هذا ما أكدته الاخصائية الاسرية رند عواد، التي بينت ان كثير من النتائج المرضية جاءت بعد خيبة أمل.

تؤكد عواد مسؤولية الدعم النفسي في الخطوات القادمة، وتشدد على دور الاسر  في حال الاخفاق، مبينة ان المسؤولية تتضاعف ، ولابد ان يشجعوا الأبناء على تقبل النتائج، والعمل في ذات الوقت على تعديلها.

واكدت ضرورة عدم إشعارهم بان نتيجة الامتحان هي نهاية المطاف فيما يخص مستقبلهم. وشددت على اهمية عدم خوض مقارنات مع طلبة آخرين حصلوا على نتائج أعلى من نتائج أبنائهم كون قدرات الأبناء تتراوح حتى بين افراد الاسرة الواحدة .

ارباك سببه موعد اعلان النتائج

بشرى سليمان عربيات تربوية « تخصص فيزياء «وإعلامية ووالدة طالب في الثانوية العامة قالت «لا أدري ما هي الفكرة وما هو الهدف من إعلان نتائج الثانوية العامة في اليوم الثاني من بدء الفصل الدراسي الثاني».

وزادت متسائلة» ألا يعتبر هذا إرباك للعملية التعليمية التربوية ؟».

واضافت عربيات «أول ايام الفصل الثاني كان منخفض عميق وعدد قليل من المدارس التزمت بالدوام الرسمي، ليصار الى اعلان النتائج بعد ساعة واحدة من الدوام».

وختمت عربيات حديثها بالقول «إلى متى نتأرجح في هذا القرار تحديدا، قرار اعلان النتائج ؟ ألم يكن بالإمكان تكثيف الجهود ، وإعلان النتائج يوم الجمعة أو السبت قبل بدء الفصل الدراسي الثاني؟».

وأيدت حديث عربيات نرمين عصام، والدة طالبة توجيهي،  التي أشارت الى انها توجهت صباحا الى مقر عملها، ووقع عليها خبر اعلان النتائج كعاصفة، اضطرتها الى اخذ اجازة ومغادرة مكان العمل لتكون الى جانب ابنتها لحظة اعلان النتائج.

تعطل موقع اعلان النتائج

الى ذلك أدى تعطل موقع الوزارة» الموقع الرسمي للحصول على نتائج الطلبة» الى اثارة حالة من الاستهجان لدى أولياء الامور، يقول نضال عبدالله والد طالبة ، اعتقد ان الامر يستحق تشغيل اكثر من موقع بسبب الضغط الذي يصيب موقع واحد للحصول على نتائج الطلبة.

يؤكد «الا يمكن وضع الية تصل الى هاتف كل طالب نتيجته لحظة اعلانها، سيما اننا نسير بإتجاه حوسبة كل المعاملات والاحداث في الوطن؟».

وعطفا على حديث ولي الامر عبدالله، برر مسؤولون في الوزارة ان تعطل الموقع كان نتيجة نسبة الدخول العالية من المواطنين على الموقع في لحظة اعلان النتائج، فيما استهجن مواطنون هذا التبرير مطالبين بأن يكون هناك تطوير للموقع، او على الاقل الاخذ بإقتراحات تصب في باب اعلان النتائج عبر الهاتف الخلوي للمشتركين.

نتائج بين القبول والرفض

الطالبة رزان شوارب أكدت رضاها عن نتيجة الامتحان، وقالت ان النتيجة جاءت مقاربة لتوقعاتها ونالت ما استحقته من درجات.

وبينت أنها كانت تدرس زهاء ست ساعات يوميا، وضاعفت الكد والتركيز ابان فترة الامتحانات لتنال درجات اسعدتها واسعدت عائلتها في يوم اعلان النتائج.

وبينت ان انتظار نتائج التوجيهي والخوف هما ابرز عقبات الامتحان لدى الطلاب وذويهم.

والحدث .. أصبح مادة لمواقع التواصل الاجتماعي

وكالعادة، وفي مثل كل مرة يقترب فيه موعد اعلان نتائج «التوجيهي» تنشط مواقع التواصل الاجتماعي وبعض الأشخاص الذين يحملون روح الدعابة والترفيه في تناول الحدث على صفحاتهم الخاصة.

يقول مأمون نايف المجتمع الاردني يتمتع بحس الفكاهة عموما، وتأتي احداث معينة، ومنها اعلان النتائج لتذكي هذا الحس.

ويؤكد لربما ما يحدث عادة بالتزامن مع هذا الحدث، اي المراوغة وعدم وضوح تاريخ ولحظة الإعلان الرسمي ، هي الدافع الاكبر لتناول الموضوع بسخرية وفكاهة من قبل مستخدمي الشبكة العنكبوتية.

يؤكد « الدعابة والنكتة، ما هي الا رد فعلي على الاحداث عموما، وهذا الحدث له وزنه ووقعه في المجتمع الاردني، ومن الطبيعي ان يأخذ حيزا من وقت وتفكير الناس ايضا على مواقع التواصل الاجتماعي.



 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش