الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

كلمة اليوم : رفقا بأطفالنا أيتها المدارس

تم نشره في السبت 25 تشرين الأول / أكتوبر 2008. 03:00 مـساءً
كلمة اليوم : رفقا بأطفالنا أيتها المدارس محمد سعد الشنطي

 

 


كنت في انتظار حفيدتي القادمة بباص المدرسة الساعة الثالثة والنصف من بعد الظهر ( موعد وصولها ) والتي تبلغ من العمر خمس سنوات وفي الصف الاول الابتدائي وعندما دخلت البيت وجدتها تحمل على ظهرها شنطة مدرسية بدون مبالغة وزن محتوياتها المدرسية ما بين ثمانية الى تسعة كيلوغرامات فقلت ما هو العلم الذي يجعل طفلة في الصف الاول تحمل هذا الوزن حاليا فما بال اوزان السنوات التالية علما بأن تلك الفئة العمرية تمر في مراحل تتطلب النواحي العملية اكثر من النظرية وتحتاج الى التعلم عن طريق الالعاب المدرسية والقصص الحركية الرياضية اضعاف التحصيل العلمي المبرمج الحديث .

النظريات التربوية تؤكد ان اطفال تلك المرحلة بحاجة الى الحصص النشاطية خارج جدران الصف بقدر الامكان لأن النشاطات والالعاب الترويحية الهادفة هي الوسيلة الكبرى المؤثرة في العملية التربوية اضعاف الدروس الصفية بين الجدران الاربع ، أضف الى ذلك انها تلتحق بالباص الساعة السابعة صباحا وتعود الساعة الثالثة والنصف من بعد الظهر.

الناحية الغذائية يمكن التغلب عليها ولكن الارهاق الفكري والزمني علما بأن الواجبات المدرسية تجعل ولي الامر يقوم بتدريسها يوميا حتى مغيب الشمس ثم الى السرير للنوم وهكذا.

هذه هي حياة مرحلة الطفولة في عصرنا الحالي واعتراضي ليس على الاسلوب الزمني فقط بل ايضا على الكتب المدرسية التي تحملها طفلة يوميا علما بأن هذا الوزن يؤدي الى تشوهات في العمود الفقري والكتفين ( استدارة الكتفين ) بالاضافة الى الحياة النفسية اليومية التي يعيشها هذا الجيل الطفولي الذي هو بحاجة الى المرح والنشاط الحركي والترويح والالعاب اولا ثم الدروس الكلاسيكية ثانيا.

لقد قرأت قبل ايام على احدى صفحات الصحف المحلية بضرورة وضع رقابة مشددة في جميع المدارس على دورات المياه وسلبياتها سواء في المرحلة الابتدائية او الاساسية وحتى الثانوية.. يقول المثل الشعبي درهم وقاية خير من قنطار علاج .

Date : 25-10-2008

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش