الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

سوريا . هل تحتاج إلى فتوى

ابراهيم عبدالمجيد القيسي

الاثنين 8 شباط / فبراير 2016.
عدد المقالات: 1994

عبارة: الله يوسعها عليهم..هل تراها تجوز لو رددناها في صلاتنا ثَناءً على الدول المانحة؟! ..هل نحتاج فتوى ؟!.

 قد نحتاج فتوى فعلا لو قلنا العبارة ثناء على من دمروا سوريا، وأغرقوا المنطقة بالفوضى، ووصلوا إلى نقطة اللاعودة إلى سوريا ما «أبل السَّورة»، فأصبح الحل بتقسيمها ، وتمت توسعة مساحة الأردن، كحل لمشكلة الأردن ولمشكلة سوريا ولبنان ومشكلة العراق.. قد نحتاج لمثل هذه الفتوى من قبل العابدين المرهفين في محراب «سايكس – بيكو».. يا شيوخ العدالة الدولية وحملة عرش القانون الدولي ونعش المغدورة «الشرعية الدولية»: هل يجوز أن يتم حل المشكلة بتوسيع الدولة الأردنية وضم سكان جدد؟!.

من عندي ومن عندي جواد الله : يجوز، تماما كما كان جائزا حين تم تقسيم هذه المنطقة العربية حسب رؤية الدول العظمى آنذاك، فتم ترسيم حدود «سايكس – بيكو» التي أصبحت اليوم مقدسة.

لو قدم المانحون 100 مليار من أجل تأهيل اللاجئين السوريين وغيرهم على الأرض الأردنية، فلن تستوعبهم هذه الأرض، لأنها أساسا لا تملك موارد طبيعية تؤهلها أن تستمر مستقرة بوجود سكانها ما قبل اللجوء، فكيف تستوعب ضعف هذا العدد من السكان، وذلك على اعتبار أن عدد سكان الأردن سيتجاوز 13 مليونا في حال انطلق برنامج تأهيل اللاجئين السوريين، وهو الأمر الذي أصبح متداولا بين الأردنيين باعتباره توطينا وليس تأهيلا..

 سوريا وروسيا؛ لديهما سيناريو «أسوأ الاحتمالات»، وهو ألاّ يتم الاتفاق على تسوية سياسية لحل الأزمة السورية ببقاء الأسد، وتستمر رؤوس المثلث المتعادية (أكراد- شيعة – سنة ) بالابتعاد والصراع،وهذا السيناريو هو الذي أصبحنا نسمع عنه أخبارا تستدعي النفي من قبل روسيا وسوريا، والتي تقول بأن روسيا تريد إقامة دولة علوية في الشمال الغربي السوري، وتقول بأن ثمة استعدادا تركيا للدخول الى الشمال السوري، يتزامن مع حلول قوات عربية في الجنوب والجنوب الشرقي لسوريا.

كل القراءات والتفسيرات السياسية الأردنية حول تأهيل اللاجئين السوريين، تدور حول فكرة التوطين، وقلة منها تتوسع في الرؤية بربطها بتوسع الحدود الأردنية، باعتبار التقسيم هو أحد الحلول للقضية السورية الأقل كلفة على المدى البعيد بالنسبة لأطراف النزاع الدولي الغربيين، ويتفق الجميع في الأردن على أن فكرة التأهيل اقتصاديا هو نصف الحقيقة، والنصف الآخر مرتبط بجانب سياسي، يمنح حقوقا سياسية لهؤلاء الذين تم تأهيلهم وتوفير الاستقرار لهم رغم اشتداد وامتداد وقت الصراع في بلدهم .

تأهيل اللاجئين السوريين في الأردن بدعم الدول المانحة، سيضاعف حجم التحديات بالنسبة للأردن، إلا إذا تم في مناطق مغلقة، دون منح حقوق سياسية للاجئين، ودون انخراطهم في سوق العمل على حساب الأردنيين، وهذا موضوع يحتاج إلى بنية تحتية كبيرة، تسمح للكفاءات والأيدي العاملة السورية في مخيمات اللجوء، ان يقوموا بنشاطات انتاجية، ترفد الأسواق الخارجية بسلع او خدمات منافسة، تمنح هؤلاء اللاجئين فرصة لحياة أفضل تمكنهم من البقاء قيد الحياة الكريمة حتى موعد رجوعهم إلى بيوتهم آمنين..

حزمة التحديات تتزايد في وجه الأردن رغم استعداد الدول المانحة للدعم، لذلك لا حل سوى انهاء المشكلة السورية وعودة اللاجئين..



[email protected]

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش