الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الطراونة الأزمات على ثلاث جهات من حدودنا وأزمة اللاجئين فاقمت تحدياتنا الاقتصادية

تم نشره في الأحد 7 شباط / فبراير 2016. 07:00 صباحاً

عمان - عقد رئيس مجلس النواب المهندس عاطف الطراونة ورئيس مجلس النواب الالماني (البوندستاج) البروفيسور نوربيرت لامرت بدار المجلس مساء امس السبت جلسة مباحثات تناولت العلاقات الثنائية والتطورات السياسية في الشرق الاوسط والقضية الفلسطينية وجهود تحقيق السلام وتطورات الاوضاع في سوريا واللاجئين.

وقال الطراونة اننا في مجلس النواب الأردني نؤكد دعمنا المطلق لموقف جلالة الملك عبد الله الثاني وسياساته ومواقفه الحكيمة، التي عبر عنها صراحة خلال مؤتمر لندن للمانحين.

كما نؤكد أن دعم جهود استضافة اللاجئين السوريين في الأردن، هي مسؤولية دولية، وليست مسؤوليتنا وحدنا، خصوصا بعد أن بلغ تعدادهم، وفق آخر الإحصائيات الرسمية، نحو 1.3 مليون لاجئ ومقيم سوري، وهو رقم يشكل 25 بالمئة من مجموع تعداد شعبنا.

وقال إننا في الأردن ورغم ما نواجه من تحديات جسيمة، بسبب الظروف الإقليمية المحيطة بنا، ما نزال ممسكين على ثوابتنا الوطنية، رافضين المساس بمصالحنا الذاتية، وداعين إلى تبني الحلول السياسية لأزمات المنطقة، والتي أصبحت تهدد دول العالم أجمع.



وبين الطراونة ان جلالة الملك عبد الله الثاني دعا منذ فجر الأزمة السورية، إلى تبني الحل  السياسي للازمة، وبما يلبي التطلعات المشروعة للشعب السوري في الحرية وإعادة الأمن لبلادهم، وضمان وحدتها، ومنعا لاستمرار حمام الدماء فيها، وبسبب عدم تفهم العالم لدعوات جلالته، تنامى وجود الجماعات الإرهابية، داعش والنصرة وسواهما، وممارستهم لأبشع الانتهاكات باسم الدين الإسلامي، والدين من ممارساتهم براء ونزيه.

وشدد على أن استمرار سياسات الاقصاء والتهميش المذهبي ضد مكونات راسخة في المجتمع العراقي، وغياب الجدية اللازمة للتعاطي مع الأزمة هناك بعملية سياسية واعية وحكيمة وغير أنانية، وفر فرصة لعصابة داعش الإرهابية لبسط سيطرتها على أراض شاسعة في البلاد، ما أثر على الوحدة الوطنية بين مكونات الشعب العراقي كافة.

واضاف «وأمام خشيتنا من أن تأخذ النزاعات في العديد من دول الجوار مناح مذهبية، تؤدي إلى مواجهة دينية، تهدد السلم الأهلي والنسيج المجتمعي، وتهدد أمن المنطقة ككل، فإننا نؤكد أن الرابح الوحيد من هذه الحروب هم المتطرفون من خوارج العصر، الجماعات الإرهابية بكل طوائفها وجماعاتها ومذاهبها لتؤثر كل المستجدات تلك، على القضية العربية المركزية، وجوهر غياب الاستقرار في المنطقة، القضية الفلسطينية، والتأخر الدولي في رفع الظلم التاريخي عن الشعب الفلسطيني، أمام احتلال إسرائيلي مُدان، يرفض تطبيق قرارات الشرعية الدولية، ويضيع فرص السلام العادل والشامل، بإقامة الدولة الفلسطينية على ترابها الوطني، وعاصمتها القدس».

وقال «ويضاف إلى ذلك استمرار الانتهاكات الإسرائيلية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وما يشكله السلوك الإسرائيلي ودعواته المتكررة لتبني خيار يهودية الدولة، من تحد لمشاعر أمتنا العربية والإسلامية، ومدخل لاستفزاز الشباب، ودفعهم للمواجهة، لتكون السياسات الإسرائيلية تلك خدمة مجانية لصالح نفوذ قوى الإرهاب والظلام، التي صارت قريبة من مجتمعنا الكبير».

واكد الطراونة أن كل الأزمات السابقة، والتي تقع على حدودنا من ثلاث جهات، فاقمت من تحدياتنا الاقتصادية، وتراجع المستوى المعيشي لمواطننا الأردني، لتكون أزمة اللجوء السوري على مدى السنوات الخمس الماضية، هي آخر الأحمال الثقيلة على اقتصادنا الضعيف، لتستنزف جهود الإغاثة التي تقدمها مؤسساتنا الصحية والتعليمية، والبنى التحتية من ماء وكهرباء وخدمات، أكثر من ربع موازنتنا، التي تعاني أصلا، من عجز كبير، ومديونية مرتفعة جدا.

ولفت الطراونة «اننا مع ذلك ما زلنا متمسكين بنهجنا الراسخ، ودعواتنا المستمرة، بأن يتدخل المجتمع الدولي، بشكل إيجابي، وتضغط دول النفوذ، من أجل تحقيق الحل السياسي لأزمات المنطقة، التي بدأت تصل أوروبا والولايات المتحدة، الأمر الذي يضعنا جميعا أمام واجب المسؤولية المطلقة في تحصين شعوبنا من الأخطار».

واعرب عن امله بفتح باب أوسع من التعاون بين المجلسين، وبما يخدم مصلحة بلدينا.

فإيمان مجلس النواب الأردني، هو أن الدبلوماسية النيابية الناشطة، هي الداعم لسياسات بلدنا وثوابتنا الراسخة، وهي أيضا عمل نيابي يدخل في صميم دورنا السياسي.

بدوره اشاد رئيس البوندستاج نوربيرت لامرت بالدور الذي يقوم به الاردن ازاء قضايا المنطقة خاصة استقباله للاجئين ما شكل عليه اعباء كبيرة تفوق طاقاته وإمكاناته.

وقدر حالة التسامح الديني التي يعيشها الاردنيون على الرغم مما يجري من اقتتال وعنف في بعض دول المنطقة.

واكد ان المانيا مهتمة بمنطقة الشرق الاوسط وهي تعمل بشكل مكثف لتنمية وحل مشكلاتها لان ما يحدث فيها ينعكس على اوروبا عاجلا ام اجلا.

واشار الى ان الاردن والمانيا لديهما مشاكل مشتركة من ابرزها مشكلة اللاجئين وكيفية التعامل معها، مؤكدا اهمية البحث عن اسباب المشكلات القائمة بالمنطقة لان الحل يكمن في معرفة الاسباب الحقيقية.

وشدد على ان الوضع القائم في الاردن يتطلب دعما خارجيا ليتمكن الاردن من مواصلة دوره حيال قضايا المنطقة خاصة مشكلة اللاجئين.

وحضر جلسة المباحثات النائب الاول لرئيس مجلس النواب الدكتور مصطفى العماوي ومساعدا الرئيس احمد هميسات وفاتن خليفات ورئيس لجنة الشؤون الخارجية النائب بسام المناصير وامين عام مجلس النواب حمد الغرير والسفيرة الالمانية المعتمدة لدى المملكة.(بترا)



 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش