الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المايسترو كاسترو

كامل النصيرات

الثلاثاء 29 تشرين الثاني / نوفمبر 2016.
عدد المقالات: 745
لا أعرف لماذا لم يهزّني موت كاسترو..! كنتُ أعتقد بأنه سيكون عاصفةً داخلي ؛ خصوصاً و أن الرجل من الأسماء القليلة التي تربيتُ عليها و عشتُ حياتي وأنا أتابعها بشوق و اندفاع و هو جزء من أحلامي الثورية ..حتى أنني أسميتُ ثاني بناتي على اسم رفيق دربه في صناعة الثورة الكوبية ( جيفارا) ؛ ولم ألتفت إلى قول الناصحين : حرام عليك أو هي قلّة أسماء ؟ أو سمّها اسما عربياً ؛ علما أن بعض من نصحوني أسموا بناتهم (كاترين و روزالين) ..!
المهم ؛ أنني لم أفوِّت الأمر هكذا ..وبدأت أحاسب نفسي : كيف يموت كاسترو ولا تهزينَ يا نفسُ ..؟ يا عيب العيب و خسارة الخسارة ..!! لا مش انت يا كامل ..له له يا أـبو وطن ..هاي آخرتها ..؟ ماذا جرالك يا زلمة ..؟ لتكون تراجعت ..؟ لتكون حدثتَ نفسك بالانقلاب على نفسك ..؟ شو صارلك يا بني آدم ..؟.
ووصلتُ إلى قناعة ريحتني ..أنني تعاملتُ مع كاسترو بأنه (ميّت) من زمان ..من عشر سنوات عندما اعتزل الحكم ..وخبر وفاته أصلاً فاجأني بأنه ما زال حيّاً يرزق ..! تعاملتُ مع المايسترو كاسترو باعتباره تاريخاً يجب الاستنهاض منه وفيه ..باعتباره اسطورة الضعفاء الذين كانوا يلهجون بالدعاء له أن يحميه و يجنبه أمريكا و شرور أمريكا ..و قد تم بالفعل تجنيبه مئات الشرور وكما تقول التقارير فقد نجا من (600) محاولة اغتيال ..! 600 ..!! الله أكبر ..! ما هذه العناية الالهية ..؟! الرجل شيوعي و يكاد يكون ملحداً على رأي كثير من المسلمين بكافة طوائفهم ..فكيف ينجيه الله من 600 محاولة اغتيال ..!!
سيبقى المايسترو كاسترو موجوداً ..حتى وإن أحرقوه و نثروا رماد جثته الطويلة و الضخمة على كلّ العالم ..لأنه قاد فرقته الموسيقية المقاتلة في جزيرة صغيرة ولكنها كانت الشوكة و البعبع لأمريكا ..! كان اسم كاسترو وحده كفيلاً بتغيير مزاج عشرة رؤوساء أمريكيين عايشهم هذا المايسترو على التتابع ..!
الأبطال لا يموتون ..يختفون ..يذهبون بعيداً ..لكنهم موجودون في تفاصيل الأمم التي تريد أن تعيش بكرامة ..!
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش