الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

القاص عبد الكريم حمادة ثمة فوضى في المشهد الثقافي المحلي

تم نشره في السبت 6 شباط / فبراير 2016. 07:00 صباحاً

 حاورته: إنعام القرشي

يذهب القاص عبد الكريم حمادة إلى أن الكتابة وغيرها من الفنون محاولة لرؤية العالم والنفس البشرية بطريقة مختلفة مغايرة ومحاولة للاجابة عن أسئلة وإثارة المزيد. ويرى حمادة، وهو رئيس نادي الرواد الثقافي في مخيم حطين ورئيس ملتقى القصة القصيرة جدا في الاردن، أن الشك هو بداية الطريق نحو اليقين، وأن إحدى أهم المشكلات التي نواجهها في عالمنا العربي بالذات هي أخذ الكثير من الامور كحقائق ومسلمات. وأن إحدى مهمات الكاتب هي إثارة الشك وصنع بلبلة في المفاهيم السائدة خاصة عندما تصبح هذه المفاهيم عائق امام تقدم المجتمع نحو الأفضل. ولتسليط المزيد من الضوء حول تجربة حمادة الإبداعية كان لنا معه الحوار الآتي:



]   كيف كانت بدايات القاص عبدالكريم حماده؟

- غالبا ما تكون البداية هي ناتج للاهتمام والتعلق والدهشة ولا اراديا يتحول هذا الاهتمام الى محاولة الممارسة والاندماج ومن مدخل: هل بالامكان الوصول الى ما وصل اليه غيرك؟ وأنا أحد المنخرطين بالمشهد الثقافي الاردني كرئيس لنادي الرواد الثقافي في مخيم حطين ورئيس لملتقى القصة القصيرة جدا في الاردن الذي يتكون من نخبة من القاصين المهتمين بهذا الفن.

]  هل جاء اهتمامك بالقصة القصيرة كشكل من أشكال التجريب الإبداعي، أم هو بداية الانطلاق مع عالم الشعر والانتقال لتجريب أجناس أدبية أخرى؟

- حكايتي مع القصة غريبة وجاءت بصدفة ربما ساهمت في تصحيح المسار أو الاختيار فانسجاما مع الطبيعة العربية التي يهيمن عليها هاجس الشعر بدات شاعرا.. حتى جاءت الصدفة ودعيت للمشاركة بمهرجان أيام حطين الثقافية وبخطأ غير مقصود وضع اسمي في البرنامج مع القاصين وضمن أمسية قصصية ووزع البرنامج ونشر في الصحف وكان من الصعب تصحيح الأمر.. فكان قراري أن أشارك واكتبت أول قصة لي وهي (اشارة ضوئية) ونجحت بحيث علق أحد النقاد حين علم بالأمر أثناء المناقشة بعد القراءات قائلا لي: (لقد بدأت من القمة )، خلال هذه التجربة اكتشفت روعة هذا الفن الذي يمنحك المساحة لتكون القاص والشاعر والرسام وما تشاء.. ومن هنا بدأ عشقي للقصة.

]  هل تكتب كل ما تحمله سماتك؟

- يقول بعظهم إن الكاتب يكتب ذاته، وانا أقول إن ذات الكاتب ذات جمعية، بل ربما ذات انسانية بالمفهوم الأوسع ويكتب كل ما يدور في هذه الذات.

]   ما تاثير المد الإسلامي المتطرف على الكتابة والابداع؟

- أعتقد أننا نعاني أزمة مصطلحات والوقوع في مغالطات كثيرة نتيجة هذه الازمة.. فالاسلام كله خير وهو دين حب ومسامحة والتطرف فيه يعني الذهاب الى اقصى حدود الحب والمسامحة والخير. اعترض على المصطلح واصححه هو انحراف عن دين الاسلام وبوصلتنا تنحرف كثيرا وعن أشياء كثيرة في هذا الوقت. ربما افهم السؤال هو محاربة المبدعين وتسليط سيف الرعب على رقابهم.. هذا لن يؤثر على الكاتب والمبدع الحقيقي ولن يمنعه من طرح فكره مهما كانت النتائج ولن تنجح هذه الفئة في ما فشلت فيه السلطات المتجبرة على مدى العصور وبشتى الوسائل.

]   نلاحظ ان الشك في النص اول ما يلفت نظرك؟

- أنا أومن أن الشك هو بداية الطريق نحو اليقين وإحدى أهم المشكلات التي نواجهها في عالمنا العربي بالذات هي أخذ الكثير من الامور كحقائق ومسلمات. ربما هذا من تأثير التربية الدينية لهذه المجتمعات أو التربية القمعية من الاهل والسلطة.. واحدى مهمات الكاتب هي اثارة الشك وصنع بلبلة في المفاهيم السائدة خاصة عندما تصبح هذه المفاهيم عائق امام تقدم المجتمع نحو الأفضل.

]   ما رأيك بالرمزية في الكتابة؟ وهل تخدم النص؟

- الرمزية في القصة تتطلب من الكاتب الثقافة الواسعة والذكاء وهذا الامر ينطبق على المتلقي لهذا النوع من القص كذلك.. ولكني مع عدم المغالاة في استخدامات الرمز وأن لا تقع القصة في ذات المشكل الذي وقع به الشعر حين غالى بعض الشعراء في الرمزية لدرجة الابهام فحصلت فجوة بين الشاعر والمتلقي مما جعل مكانة الشعر تتراجع وطبعأ هذه ليست دعوة نحو المباشرة التي أمقتها وأعتبرها من أسوا أنواع الادب بل هي دعوة لاستخدام الرمز بعقلانية وذكاء.

]  هل هنالك فلسفة تسعى للوصول اليها من خلال الكتابة؟

- لا اسعى لأي هدف ذاتي بقدر الهدف الحقيقي لكل كاتب حقيقي وهو محاولة اضاءة مساحة ولو صغيرة من هذه العتمة.

]  كيف ترى راهن القصة في الاردن؟

- ربما أراها تراجعت قليلا.. ولكني أراها بخير وتنافس بقوة وربما تتفوق على مناطق أخرى من هذا الوطن العربي الممتد.

]  ماذا عن الخط العربي والرسم التشكيلي الذي تتقنه وتتقاعس فيه؟

ربما أعود لجوابي سابقا.. هي الدهشة التي كانت وما زالت تأخذني عند رؤية لوحة فنية بالرسم او الخط..هذه الدهشة التي ما فارقتني منذ الطفولة كانت الدافع نحو الممارسة والوصول الى حد يرضيني ولكنه يمنعني من عرض نفسي كفنان تشكيلي وربما ازيد أني مارست النحت كذلك من هذا المنطلق وهو تحدي الذات للوصول لهدف ما ولكني ما زلت كذلك اعاني من مسألة الفتور والاكتفاء بعد الوصول فالشهرة لا تستهويني.

]  ما رايك بموضة تكريم الكتاب الذين لا يستحقون وفوضى شهادات التكريم؟

- نعم هي مسألة تؤرقني.. فهي للاسف تفقد التكريم معناه وتبعده عن الهدف الذي وضع من أجله.. وأعترف بان هنالك فوضى في المشهد الثقافي في الاردن من حيث الاصدارات والتكريم واعتلاء المنصات الثقافية لمن يستحق ومن لا يستحق.. وربما أجرؤ فاقول إن هذا تسخيف للثقافة ككل.

]   ما رأيك في النقد الأدبي في الأردن؟

للأسف ربما مرد ما ذكرناه سابقا عن الفوضى الثقافية، أحد أهم أسبابها هو تراجع مستوى النقد الجاد وبروز النقد المجامل الذي يقع في حباله الكثير من الكتاب ويوهمهم بما هو غير حقيقي..

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش