الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

السكوترأداة تسلية ثمنها الموت

تم نشره في السبت 6 شباط / فبراير 2016. 07:00 صباحاً

 الدستور- حسام عطية



حذر مختصون اولياء الامور من مخاطر ممارسة اطفالهم التزلج وسط الشوارع العامة والمنتزهات بواسطة «السكوتر» واحذية التزلج.

الملاحظ مؤخرا في شوارعنا مرور هؤلاء بالقرب من السيارات وفي شوارع مكتظة، متناسين ما قد ينجم عن هذا السلوك من خطورة وإصابات التي تنتج عن حوادث السقوط وتعرض حياتهم الى الخطر وربما الموت.

آلية لعبة «السكيت» التي بات الصغار يمارسونها في الطرقات الوعرة والشوارع بشكل أساسي تعتمد على حفظ الشخص لتوازنه أثناء انتعاله الحذاء المزود بالعجلات ، وأي خلل قد يؤدي إلى سقوطه مسببا له إصابات تتراوح بين الرضوض والكسور، وتحديدا إذا لم يكن يكن يرتدي أيا من وسائل الحماية، الامر الذي يغفل عنه الأهل ايضا.



الأطفال بخطر

مستشار وزير الصحة لشؤون الاعلام ومستشار طب الاطفال في الوزارة الدكتور باسم الكسواني علق على هذه الظاهرة قائلا» يعلم الجميع ان التزلج « بالسكوتر « وبخاصة من قبل الاطفال الصغار في الشوارع متعة خطرة يصل ثمنها مرحلة الموت،  فما بالك اذا كان من يمارسها هم شباب بالغين».

واضاف «انه وعلى الرغم من أن بعض المحال ترفض بيعها للصغار ، كونها تسبب مخاطر جراء السقوط أو غير ذلك، الا ان هذه الظاهرة الجديدة في شوارعنا، اصبحت بلا شك مصدر قلق وخوف وازعاج عند الناس، وما زال الاقبال عليها يلقى رواجا من جميع الفئات».

وبين ان الظاهرة منتشرة بحيث يستطيع كل منا ان يرى بشكل يومي كيف يتسابق هؤلاء الفتيان والفتيات على الشوارع وبين السيارات وعلى الارصفة والساحات في المتنزهات العامة. ونوه الكسواني ان الاطباء قد بدأوا برصد اصابات ناجمة عن هذا الاستخدام غير الموجه ولا الصحيح، حيث يتسبب التزحلق والقفز على هذه الاحذية بحدوث تآكل الغضاريف في مفاصل جسم الانسان ، ناهيك عن حدوث كسور في العظام لحظة السقوط وعند ارتطام جسم الطفل بالارض الصلبة عند وقوعه ، وبين ان هذه الادوات تسبب الجروح الخطيرة وحالات الوفاة الناتجة عن دهس السيارات لهؤلاء المغامرين الصغار.

باتت بعض شوارع المدينة وأرصفتها، وخصوصا المكتظة منها بالسيارات والمشاة، تشهد في الآونة الأخيرة تزايداً ملحوظاً في أعداد ممارسي لعبة «السكيت»، ممن حولوا تلك الشوارع إلى صالات تزلج مفتوحة، ودونما رادع من أية جهة رسمية، فيما  يقدم البعض على التسابق مع المركبات، مما يعيق الحركة المرورية ويسبب مضايقات للسائقين ويتسبب بالحوادث لكن لا يخفي من يمارس لعبة التزلج بالسكيت إدراكهم لخطورة اللعبة.



اقبال من كلا الجنسين

من جانبه أشار اشرف عيسى « بائع في محل ألبسة وأدوات رياضية» ، الى ان هذه «الرياضة» انتشرت في الآونة الاخيرة وتشمل تزلج الاطفال بواسطة حذاء التزلج المسمى (السكيت) حيث يقبل الاطفال ذكورا واناثا على اقتنائه بشكل واسع بالرغم من ممانعة الاهالي وخوفهم على ابنائهم من خطورة التزلج عليه.

وزاد «تباع الأحذية الخاصة بلعبة «السكيت» في متاجر الأدوات والملابس الرياضية، وتتراوح أسعارها بين 10 و25 ديناراً في المعدل ، وأن لكل حذاء مواصفات خاصة فيوجد سكيت خاص فقط بالمشي وآخر للسرعة بحيث تكون «كفراته عالية»،  والمشهور منه نوعان هما «الجريسيف» وتكون كفراته صغيرة وبينها فراغ ويستخدم للقفزات ونزول الدرج والمغامرات في حين أن «الفيتنس» يستخدم للحركات فقط والسرعة واللعب بين الحواجز.

وزاد عيسى « وتوجد نوعية أخرى اسمها «سبيد» تستخدم للسرعة فقط والسباقات العالمية. ونوه عيسى بان الشباب يمارسون هذه الهواية بين الممرات والأرصفة في الشارع اما لعدم وجود أماكن مخصصة لممارسة هذه الرياضة المفضلة لهم او لعدم تمكنهم من دفع رسوم دخولية الى الصالات الرياضية الخاصة بذلك ، ناهيك عن مجاراة الأصدقاء أثناء عملية اللعب. ولفت ان مثل هذه اللعبة باتت اي «السكيت» لعبة تستقطب المراهقين والشباب صغار السن وفق مشاهداتنا في الشوارع وبخاصة مع سقوط الثلج بات يمارسها البعض حيث يقلدون بذلك ما يشاهدونه عبر شاشات الفضائيات.

وحذر عيسى أن الشخص المبتدئ يجب عليه بداية وضع الواقي من الصدمات في المعصم والكوع والركبة وفي البدء كثيراً ما يسقط الشخص أرضاً في بداية الامر، حيث يجب حني الظهر والكتفين إلى الأمام وثني الساقين من أجل تحقيق التوازن».

وتابع «وبالرغم من كثرة مخاطرها وعدم تقبل الكثيرين من أفراد المجتمع لها وادراجها ضمن الرياضة فالبعض ينظر اليها كلعبة تمارس من قبل الأطفال فقط بينما ينظر إليها البعض الآخر من منظور آخر كونها لعبة خطرة وليس فيها أية تنافس أو روح رياضية.



تحذيرات واجبة لامان أطفالنا

مدرس التربية البدنية رائد عامر اوضح ان التزلج من الرياضات العالمية التي يقبل عليها الناس، وهي متنوعة، الا ان ما نشاهده في الشوارع من انتشار عشوائي وممارسة غير محسوبة لهذه الرياضة بات مقلقا.   يقول « أصبحت مشاهدة المراهقين والشباب صغار السن وهم يتسابقون ويستعرضون حركات وعروض فردية وجماعية أحياناً مألوفة في الشوارع وبات التزلج بــ «السكيت»، يحظى بإقبال الكثيرين لما يوفره من لياقة بدنيه لكامل الجسم، وتعتمد الاستعراضات على لياقة وقدرات اللاعبين البدنية، واصبح المواطنين يتجنبون رياضة المشي في الساحات العامة والمتنزهات خوفا على انفسهم واطفالهم الصغار من الارتطام بهؤلاء المزعجين الذين يندفعون بسرعة هائلة ، فيما يمارس الهواة هذه الرياضة في الشوارع والأماكن العامة إذ لا يوجد مكان مخصص سواء صالة مغلقة أو مكان مفتوح وكذلك لا يوجد مدربون لها فهم قد تعلموا الكثير من الحركات ومهارات اللعبة من مواقع الانترنت فمن الشبكة يأخذون المقاطع ويجتهدون في تقليدها وتعلمها وهذا يحتاج إلى وقت».

وطالب عامر الجهات المعنية وذات الشأن الالتفات إلى هذه الرياضة وبخاصة في الاماكن الشعبية، فهي كغيرها من الرياضات تحتاج إلى من يتبناها ويشجع عليها فهي مهملة فحتى النوادي الرياضية لم تدرجها ضمن أنشطتها لذا يجب توفير صالات خاصة بمحبي هذه الرياضة ومكان لممارسة هذه الهواية لأن ممارستها بهذا الشكل في الأماكن العامة يعرض حياة الاشخاص  للخطر.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش