الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الطراونة يؤكد ضرورة إعادة الاعتبار لمهنة الصحافة والإعلام

تم نشره في الخميس 4 شباط / فبراير 2016. 07:00 صباحاً

عمان - الدستور - نيفين عبدالهادي

معادلة تحصين المجتمع من الصحافة وتجاوزاتها في حال وجدت، والحفاظ على الحريات الصحفية بسقفها العالي، يحتاج تحقيق ذلك لكلمة سر تقود لحل عملي يحقق المعادلة بتوازن دون خلل بأي من طرفيها، من هنا جاء قرار أهمية انشاء «مجلس الشكاوى» والذي سيعمل وفق المتاح من المعلومات بشأنه حتى الآن على حل النزاعات بشكل وديَ وهذا لا يعني انتزاع حق اللجوء للقضاء في حال لم يصل المتضرر من الصحافة لنتيجة عادلة!!!!

فكرة انشاء المجلس جاءت بشراكة رسمية خاصة، وقوبلت باطارها العام بحالة من الترحيب، لتبقى آليات التنفيذ حتى اللحظة تخضع لنقاش وبحث ودراسة للوصول الى تطبيق عادل منطقي مهني يحقق عمليا معادلة تحصين المجتمع والحريات الصحفية، لتقدم بهذا الخصوص عدة مقترحات ما تزال وفق وزير الدولة لشؤون الاعلام د.محمد المومني بمجملها لم تحسم.



وفي سياق الحديث عن مجلس الشكاوى، الفكرة والتطبيق، وفي اطار حالة من العصف الذهني والبحث، أكد وزير وزير الدولة لشؤون الاعلام الدكتور محمد المومني أمس خلال ورشة عمل نظمها مجلس النواب بدأت أعمالها أمس وتستمر يومين برعاية رئيس مجلس النواب المهندس عاطف الطراونه بعنوان (مجلس الشكاوى، الفكرة والتطبيق) أكد أن الأردن يعتبر من أفضل الدول فيما يخص حقوق الانسان والحريات الصحفية، لافتا الى ان كلمة السر لفهم تعامل الدولة مع المشهد الاعلامي تكمن في المواءمة ما بين الحرية والمسؤولية فلا يمكن ان تفهم هذه الرؤية والسياسات المطبقة به ما لم تدرك ان هذه القناعة الراسخة عند الدولة الاردنية، فالحريات لا تعني اطلاقها للوصول الى الكثير من الفوضى، فنحن لا نريد ان نصل الى مرحلة ان يكون الاعلام نقطة ضعف في الاردن كما هو في الدول الاخرى، نريد تشريعات تراعي الضوابط المفقودة والتي لا تنتقص من الحريات الاعلامية.

وكشف د.المومني في حديثه خلال ورشة العمل المنظمة من لجنة التوجيه الوطني من مجلس النواب، أنه لم يتم رفض ترخيص أي مطبوعة الكترونية بعد تطبيق القانون عليها مطلقا، مشيرا الى اهمية التسجيل والترخيص لهذه المواقع كون هذه الخطوة تصب في مصلحة الصحافة الالكترونية.

 وبين المومني انه من ميزات الحياة العامة بالاردن والحياة السياسية التواصل والبحث فنحن نتحدث وننتقد ونتواصل وكله يصب في صالح الدولة والمجتمع، ودوما ندقق ونمحص لنصل الى منتج تنتج عنه افكار جيدة اثبت الزمن انها من اهم ميزات الاردن.

وفي وضع التشريعات الاعلامية، قال المومني هناك ثلاثة تشريعات اساسية مهمة بالاردن لغايات تنظيم الاعلام وهي قوانين المطبوعات والنشر والمرئي والمسموع ونقابة الصحفيين، منبها لوجود عدد آخر من التشريعات الاعلامية الهامة كقانون حق الحصول على المعلومة وقانون العقوبات وغيرها، فهناك (11) قانون على تماس مباشر بالاعلام لكن هذه الثلاثة قوانين تنظم الاعلام بشكل مباشر.

وأشار المومني الى انه العام الماضي تم اقرار قانونين هامين هما المرئي والمسموع، ونقابة الصحفيين، علما بأن قانون المطبوعات أقر في حكومة الدكتور فايز الطراونه وتم انفاذه في عهد هذه الحكومة، مضيفا «انا على قناعة تامة ان قانون المطبوعات من افضل القوانين التي تحصن الحريات الاعلامية وانا كنت رئيس الوفد الاردني في جنيف حيث تم بحث قضايا حقوق الانسان والحريات الصحفية، ودافعت عن وضع حقوق الانسان بالاردن واستمعت لكل دول العالم وعندما جاء دور الاردن كان احد اهم النقاط المطروحة للنقاش والنقد هو قانون المطبوعات والنشر فهناك من ينتقده، علما بأنه يحافظ على الحريات العامة، ونحن نرى العكس ولكن اذا كانت هناك خطوات يمكن ان تحقق مزيدا من الحريات فليكن فنحن دولة منفتحة ونقبل النقاش المستمر.

وفي هذا السياق، قال المومني «قانون المطبوعات حقق خطوة ايجابية عندما ساوى ما بين الصحف الالكترونية والمطبوعة ففي السابق كانت هذه الصحف خارج اطار الصحافة، لكن الان اي صحيفة الكتروينة كالورقية وبذلك اعطى هذا القطاع قوة، مشيرا في موضوع الترخيص والتسجيل في ظل وجود أصوات تنادي بالاكتفاء بالتسجيل، الى انه لم يرفض اي طلب واحد لترخيص اي صحيفة الكترونية لكن القانون يطلب من كل جهة اعلامية ان يكون لها رئيس تحريرحفاظا على هذه الوسيلة الاعلامية، وفيما يخص عدم توفر رؤساء تحرير فهذا الامر يخلق حالة تنافس ايجابية، وكل هذا لا يعني بأي صورة الانتقاص من الحريات الصحفية بل على العكس هو تحصين للصحافة الالكترونية من الدخلاء على المهنة الذين مارسون ابشع انواع الابتزاز ليس فقط بحق الحكومة انما ايضا بحق مواطنين طالما لجأوا لنا مطالبن بحمايتهم من بعض تجاوزات بعض المواقع، فهناك فرق بين الحرية وترك الامور دون ضوابط.

وفيما يخص قانون المرئي والمسموع، قال المومني انه قانون متقدم ومتحضر والدليل لجوء الكثير من الوسائل لطلب ترخص للعمل في الاردن، ومع ذلك هناك ضوابط واتفاقية توقع بين هيئة الاعلام والوسيلة الاعلامية لوضع ضوابط محددة للوسيلة وعليه نحن لا نرى اي شكل من اشكال التحريض على الطائفية والعنصرية او غيرها عبر وسائل الاعلام، كما نرى في الدول الاخرى.

وفيما يخص قانون نقابة الصحفين فنحن واحتراما من الحكومة لخصوصية الصحافة وانها سلطة رابعة تعاملنا معه كقانون استقلال القضاء للحفاظ على استقلاية المسشهد الصحفي وقبلنا به كما وصل لنا من النقابة، حيث انبثق عنه اكثر من نظام اشهرها التدريب وصندوق تقاعد النقابة.

ومن بين تفاصيل المشهد الاعلامي لفت المومني الى الاستراتيجية الاعلامية التي تقع في (11) بندا، حيث خضعت مؤخرا لتقييم علمي لها بمساعدة اليونسكو ومدى ما احدثته من فرق في المشهد الاعلامي، فيما تضمنت في آخر بند موضوع مجلس الشكاوى الذي أصبح لزاما حسمه، وهناك عدة آراء بشأنه وفيما اذا كان سيكون جزء من هيئة الاعلام او لنقابة الصحفيين او مستقل، كلها آراء لم تحسم بعد، سيما وان الاصل من انشائه أن يكون لغايات التنظيم الذاتي بعيدا عن تدخل الحكومة اطلاقا.

وعن تقييم واقع الاعلام، اكد المومني ان مشهدنا الاعلامي فيه كل الخير والقامات الاعلامية التي استطاعت ان تقود المشهد الاعلامي في الكثير من دول العالم، لكن نحن من طبيعتنا ان ننظر الى الجانب السلبي وهذا عامل من عوامل قوة الدولة سعيا للوصول للافضل دوما، وعلى الرغم من المشادات والنقد من الاعلام ضد سياسات الحكومة الا ان الاعلام الوطني يتميز بوقوفه في خندق واحد مع الحكومة في الازمات والمصالح الوطنية وتجلى ذلك خلال ازمة استشهاد الطيار معاذ الكساسبة، وازمات اخرى فالاعلام الوطني مسؤول جنبا الى جنب مع الدولة.

وشدد المومني على اهمية تعزيز المهنية في الاعلام وحتى نتأكد اننا نسير في الاتجاه الصحيح لا بد من تطبيق القواينن والتشريعات وان نعزز من المهنية ولا بد من وجود جهد كبير لتعزيز المهنية ومشكلتنا بوجود مادة لا تستند لاي معلومة او تتحول اي معلومة لطريقة سلبية في النقل، بالتالي كل هذه الامور تحسم باتجاه تعزيز المهنية.

وعن قرار ديوان تفسير القوانين اكد المومني ان القرار لا يمس الحريات الاعلامية مطلقا، مشيرا الى ان القضاء هو صاحب الولاية في تحويل القضية المرفوعة له لأي قانون سواء كان الجرائم الالكترونية او المطبوعات او العقوبات او غيرها.

وكشف المومني في هذا السياق انه (90%) من القضايا المحالة من الحكومة الى القضاء ترد، أما ما تبقى من (10%) فهو صاحب الحق لتكييف القضايا، مشيرا الى ان قضايا الدم والقدح واضحة ولا تحتاج الى دلائل لاحالتها الى قانون الجرائم الالكترونية، وما دون ذلك حتما يتبع لقانون المطبوعات والنشر.

الافتتاح

وكانت ورشة العمل قد بدأت أعمالها امس برعاية رئيس مجلس النواب الذي جدد في كلمته على اهمية إعادة الاعتبار لمهنة الصحافة والإعلام، بعد تعزيز مستويات تدريب وتأهيل كوادرها؛ وتطوير أدوات أصحاب الخبرة من الأستاذة المحترفين فيها، وعليه جاء الربط بين حرية الإعلام ومسؤولية أصحاب الحرفة والمهنة، ربط مهم لا سبيل لفصله عن مبادئه، مما يتطلب دعم جميع المؤسسات في تطوير نفسها ومواكبة التطور المهني والفني والتكنولوجي للإعلام والصحافة على المستويات كافة، المطبوع منها والمرئي والمسموع والإلكتروني.

واكد الطراونه ان الإعلام في الأردن حقق قفزات مهمة على صعيد تطوير شكله ومضمونه، فهذا الإعلام الالكتروني يسجل حضورا منافسا على مستوى المؤسسات العربية والدولية، وبحرية مسؤولة يمارسها الجادون، ويسيء لها البعض بذريعة ممارسة الحريات، وهو ما يتطلب منا صياغة معايير نميز من خلالها الإعلام المهني المُلتزم بحدود النقد السياسي والاقتصادي والاجتماعي، الذي يبتعد عن التجريح أو الافتراء والتجني، وبين ذلك الإعلام غير الملتزم بأخلاقيات وشرف المهنة عبر اغتيال الشخصية.

واضاف إننا في مجلس النواب ننظر لموضوع هذه الدعوة، مجلس الشكاوى بعين الأهمية، فمتى حققنا التوافق على مبدأ المساءلة المهنية في حدود قانونية، يمارسها أهل الاختصاص، فإننا نكون تقدمنا خطوة مضاعفة على طريق تحقيق المزيد من مهنية الإعلام.

وهو ما يتطلب منا تكثيف مثل هذه اللقاءات والدورات وورش العمل حتى يتسنى لجميع أفراد المهنة من تطوير ذاتهم وادواتهم ومواكبة كل جديد وحديث في هذا القطاع الزاخر بالتطور، مما ينعكس على تطوير المهنة، وممارسة دورها الشريك والاستراتيجي في الإصلاح الشامل؛ عن سابق دور ومكانة.

وقال إننا في مجلس النواب نقف موقف الداعم للجسم الإعلامي، ونتمنى أن يكون لدعمنا أثر في توفيق وجهات النظر، والوصول إلى تحقيق أهداف التطور والتحديث في أعمال القطاعات الإعلامية، بما يصنع الفرق لصالح أجيال مسلحة بالوعي والمعرفة والفهم؛ للمجريات والأحداث من حولها، الأمر الذي يستدعي من الجسم الصحفي والإعلامي الوعي بمصالح الوطن، وتقدير أبعاد المواضيع التي يتناولها، فاهما لتتبع مسارات الأمور ومنتهياتها، وهو ما يعزز من قيمة نشر الإعلام للحقائق، وممارسة الدور الأصيل لهذه المهنة.

واعرب عن امله ان يشكل الاجتماع نقطة توافق على صعيد تجسير الفجوة بين الحريات الصحفية والمسؤولية المهنية، ومن خلال مظلة توافقية تساهم في تحصين الجسم الإعلامي من الأخطاء والهفوات، في قطاع لا نحتمل أن تتعرض مصداقيته لأي شائبة.

ومن ثم تحدثت عضو مجلس النواب رئيسة لجنة التوجيه الوطني خلود الخطاطبة، ان مجلس الشكاوى كفيل بوضع سوابق مهنية وقانونية راسخة يمكن الاعتماد عليها مستقبلا في تنظيم عملية النشر برمتها، كما انه سيساعد على نشر الثقافة القانونية والاخلاقية بين العاملين في المهنة، ويساهم في التخفيف من حجم القضايا المرفوعة على الصحفيين امام المحاكم، لكن كل ذلك لن يتم الا اذا ارتضى اغلب الصحفيين والاعلاميين في الاردن بان يكون مثل هذا المجلس حكما في قضاياهم مع الجمهور، لانه في النهاية لا يعاقب بل هدفه الاساس اعادة الحقوق لاصحابها بموافقة طرفي القضية.

ولفتت الى ان اي قاعدة لا تنص على جزاء فهي بالضرورة قاعدة اخلاقية، ومثل هذه القواعد هي ما ستحكم عمل مجلس الشكاوى الذي اتمنى ان يرى النور قريبا، واتمنى ان يحظى بتأييد اغلب العاملين في المهنة لان انشاءه خطوة اولى، لكن ترسيخه كمؤسسة مهنية اخلاقية يحتاج الى دعم الجسم الصحفي والاعلامي بارتضائه حكما.

لقد اطلعت على عدد من المشاريع والافكار التي قدمتها اطراف مختلفة في الجسم الصحفي الاردني، وهي جهود مشكورة ومقدرة، ولم اجد اختلافا عميقا في تلك الافكار بل على العكس كانت نقاط الالتقاء الاكثر، لكن اختلافا بسيطا في وجهات النظر قد يحول احيانا دون خروج فكرة كبيرة الى العلن، وهو الامر الذي نتمنى ان لا يكون.

بدوره، اكد المدير المقيم الاول للمعهد الديمقراطي الوطني الدكتور اريانيت شيهو على اهمية التجربة الاردنية في الحياة الديمقراطية، مؤكدا ان نجاح الاردن في تجاوزه لتبعات الربيع العربي السلبية هو وحدته الوطنية وانتماء المواطنين لوطنهم، مستعرضا تجارب الاردن الانتخابية والتي تعتبر الانتخابات النيابية الاخيرة نموذجا ناجحا.

وأشاد شيهو بالتجربة الديمقراطية الاردنية المميزة، مشيرا الى انها تلقى اعجابا واحتراما من كافة دول العالم، لافتا الى ان هذا الجانب المقدّر عالميا هو في حالة تطور دائم بالاردن الأمر الي يجعل منه حالة مميزة.

جلسات العمل

تلا ذلك، البدء بجلسات العمل، حيث تناولت الجلسة الاولى محور «التنظيم الذاتي للاعلام» ترأستها سوسن زايده، وتحدث خلالها سميح المعايطه وجورج حواتمه، أما الجلسة الثانية تناولت «الواقع الاعلامي في الاردن، التشريعات، السياسات والممارسات وترأسها بلال التل تحدث خلالها الوزير الاسبق صالح القلاب، فيما قدم وزير الدولة لشؤون الاعلام دكتور محمد المومني وجهة نظر الحكومة بهذا الشأن.

الجلسة الثالثة التي جاءت بعنوان (التحديات التي تواجه الاعلام في الأردن) ترأسها نقيب الصحفيين طارق المومني، قدم بها رئيس التحرير المسؤول لجريدة الدستور محمد حسن التل ورقة عمل تفصيلية حول واقع الصحافة المطبوعة، القاها نيابة عنه مدير تحرير الدائرة الاقتصادية في جريدة الدستور عوني الداوود.

محمد حسن التل شدد على انه في حال ارادت الدولة في الأردن، أن تحافظ على الصحافة اليومية وعلى مستقبل جيش الصحفيين العاملين بها كجزء أساس ورئيس في الإعلام الوطني عليها أن تتخذ قرارا سياسيا على أعلى مستوى بإنقاذ هذه الصناعة وهذه الصحف لمساعدتها على الاستمرار والبقاء لتظل جيشا رديفا وعامل بناء للوطن وإلا ستتساقط هذه الصحف واحدة تلو الاخرى وأهمها بالطبع الدستور والرأي ولن يكون هناك صحافة وطنية والويل لنا جميعا من البديل، حيث ان المريض لم يعد بحاجة فقط إلى إسعافات أولية بل لجراحة عميقة لإنقاذه.

واكد التل اننا عندما نتحدث عن التحديات التي تواجه الصحافة المطبوعة واليومية بالذات وبخاصة الصحف الكبرى فإننا لا نكتفي بالقول أن هذه الصحف تواجه أزمة بل هي الآن أصبحت في عمق الأزمة، وهي تلفظ أنفاسها الأخيرة لأسباب كثيرة ومتنوعة ومتشابكة أهمها ظهور الإعلام الجديد المتمثل بما يسمى بالسوشال ميديا والمواقع الالكترونية، وهذا ليس راجعا فقط إلى الاجتياح الذي قام به هذا الإعلام للمجتمع الأردني، بل لأننا أيضا في الصحافة الورقية بقينا نتفرج على هذا الواقع دون أن نطور من عملنا شيئا يذكر، ولنعترف أن الصحافة الورقية في العالم أصبحت صناعة قديمة ومكلفة مقابل الكلفة البسيطة والسرعة الفائقة في الإعلام الجديد.

ولفت التل الى ان الشركات التي تصدر الصحف اليومية بقيت متجمدة مكانها في موضوع تنويع الاستثمار من أجل دعم صناعتها الأساسية وهي إصدار الصحف خصوصا أننا نعلم ان الصحف الأردنية ليست ممولة إلا من ذاتها من خلال طباعة الغير وسوق الإعلان، وبالنسبة لسوق الطباعة فقد انهار بشكل شبه كامل نتيجة الأحداث التي عصفت بالمنطقة، فالدستور مثلا كانت تطبع بمبالغ ضخمة لسوريا والعراق وبالنسبة لسوق الإعلان فقد تمزق بين مئات الجهات المنافسة من إذاعات ومواقع الكترونية ومحطات فضائية وبأسعار منافسة، الأمر الذي اضطر الصحف اليومية إلى إعطاء نسب خصم عالية جدا تصل أحيانا لحد الخسارة للمعلنين ناهيك عن سوق الإعلان الذي بدأ يظهر على وسائل التواصل الاجتماعي كالفيسبوك وهذا بالنسبة للمعلنين غير مكلف ويمتاز بسهولة وسرعة الوصول إلى المستهدف، لذلك ترنحت الصحف اليومية في هذا الواقع المرير مقابل الملايين المطلوبة منها لتأمين آلاف الأطنان من الورق ومواد الإنتاج الأخرى وفواتير الرواتب الباهظة التي بدأت للأسف الشديد تعجز عن تسديدها وبدأت هذه المؤسسات تلاحق في ساحات القضاء نتيجة عجزها عن تسديد المبالغ الباهظة المطلوبة منها، ناهيك عن الالتزامات المالية الكبيرة تجاه المؤسسات الحكومية، هذه المؤسسات التي لا تتردد لحظة واحدة في تحويل الشركات الصحفية إلى القضاء والملاحقات الأمنية.

ونبه التل ان كل هذا بات يهدد يوميا وفي كل ساعة استمرارها في الوقت الذي نرى فيه معظم الصحف العربية والدولية مدعومة إما بشركات استثمارية ضخمة عملاقة أو أحزاب كبيرة أو من الدولة ذاتها كما يحدث في الخليج ومصر وحتى في سوريا التي يمزقها الصراع، حيث ترى هذه الدول أن الصحافة هي جزء من منظومة الدفاع الوطني لا بد من الحفاظ عليها.

فيما قدم رئيس هيئة الاعلام الدكتور أمجد القاضي ورقة عمل حول الاعلام المرئي والمسموع، تلاه ورقة عمل حول الاعلام الالكتروني قدمها رئيس تحرير موقع «جو 24» باسل العكور.

وخصصت الجلسة الرابعة في يوم الورشة الأول لموضوع «الموازنة بين حرية الاعلام والصحافة وغيرها من حقوق الانسان» ترأسها حمزة العكايلة، وتحدث خلالها يحيى شقير حول المعايير الدولية والممارسات الفضلى، والدكتور صخر الخصاونه تحدث حول الاليات الوطنية لهذه الغاية.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش