الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تنويعات على نغم مختلف

حلمي الأسمر

الأربعاء 3 شباط / فبراير 2016.
عدد المقالات: 2514



سأهرب اليوم، كعادتي من دوامة الأحداث وأخلد قليلا – مع قارئي- إلى استراحة قصيرة، أو وقت مستقطع، من لهاث السياسة، ونستمع أو نقرأ سويا، تنويعات على نغم مختلف!

-1-

الحاء والباء/ قيل في تفسيرهما: «الحب : هو أن تحب، هو تلك المعادلة الصعبة السهلة، الحاء: حرارة، والباء : برودة، عندما يلتقيان فتشعر بتلك الصدمة، أو ذلك الحب»!

-2-

«اسمعينا أيتها الحرية، ارحمينا يا ابنة أثينا، أنقذينا يا أخت روما، خلصينا يا رفيقة موسى، أسعفينا يا حبيبة محمد، علمينا يا عروسة يسوع، قوي قلوبنا لنحيى أو شددي سواعد أعدائنا علينا فنفنى وننقرض ونرتاح» (?‏جبران/ الأرواح المتمردة)

-3-

الحب قصة لا يجب أن تنتهى ..إن الحب مسألة رياضية لم تحل ..إن جوهر الحب مثل جوهر الوجود لابد أن يكون فيه ذلك الذي يسمونه «المجهول» أو «المطلق» ..إن حمى الحب عندي هي نوع من حمى المعرفة واستكشاف المجهول والجري وراء المطلق! (توفيق الحكيم/ زهرة العمر)

-4-

«الحب هو تلك العاطفة السامية التي تجعلنا نتزوج وننجب الأطفال وننشئ الأسرة ، وفي ليالي الشتاء الباردة نجتمع حول المدفأة لاعنين في سرنا آباء الذي كان السبب !» «آه يا حبيبتي ، ألم يكن من الممكن أن نكون أسعد حالا لو لم يكلل حبنا بكل هذا النجاح ؟» (محمد عفيفي)

-5-

أجمل ما قيل في الحب على الإطلاق: «الفرق بين الحب الفاشل والحب الناجح، أن الأول يؤلمك شهرا، في حين الثاني يؤلمك مدى الحياة»

«من السهل أن تحب إلهاً يتصف بالكمال، والنقاء والعصمة. لكن الأصعب من ذلك أن تحب إخوانك البشر بكل نقائصهم وعيوبهم. تذكّر، أن المرء لا يعرف إلا ما هو قادر على أن يحب. فلا حكمة من دون حب. وما لم نتعلم كيف نحب خلق الله، فلن نستطيع أن نحب حقاً ولن نعرف الله حقاً.» اليف شفق!

-6-

تعلم منذ سني حياته الأولى في زقاق إسمنتي ضيق، أن يكره أولا، ثم يبحث عن الحب، حبه الأول كان لسيدة فاضلة، رقيقة كنسمة، كان يراها تتنقل بخفة على الإسفلت مخافة أن تؤلمه، متأبطة دفاتر وكتبا مدرسية، وكان يلمح رؤوس أصابعها مغبرة ببقايا طباشير، كانت معلمة وهو تلميذ بالكاد أتم المرحلة الابتدائية، كان كل يوم ينتظرها، يسترق النظر إليها، ولم تكن تراه، حتى ولو التقت عيناها بعينيه! وحين يجن الليل، كان يأخذها معه إلى دفاتر خواطره وأشعاره البرية، يذكر أول سطر كتبه لها على ورقة عريضة لنبات بري لا يعرف اسمه، ضحك صديقاه، ولكن شجعاه على الكتابة، ظل يحبها من طرف واحد، وحتى حينما كبر وطاردته أشباح الكهولة الأولى، لم ينسها، ظل اسمها يحدث رجفة في شرايينه، كان حبا مع وقف التنفيذ، ويبدو أن هذا النمط من الحب، صار ديدن حياته، وأسلوبه في الحياة، عن غير اختيار منه! من رواية «حكايات الزيـــر حالم» لم ترو بعد! وربما لن تروى أبدا!

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش