الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

فوضى مراكز علاج ذوي الاحتياجات الخاصة والتوحد.من يوقف هذا العبث والاستهتار

تم نشره في الثلاثاء 2 شباط / فبراير 2016. 07:00 صباحاً

كتب : فارس الحباشنة

ثمة فوضى غير مدركة تضرب بارجاء عموم مدن المملكة جراء الانتشار السرطاني لما يسمى مراكز التوحد ومعالجة صعوبات التعلم والنطق والسمع ومراكز ذوي الاحتياجات الخاصة « المعاقين «، متاجرة واحتيال واستغلال وعبث بشع بظروف مرضية انسانية لاشخاص شاء القدر أن يولدوا بظروف صحية غير طبيعية.

لم تعد معاناة ذوي «الاحتياجات الخاصة « بما يعانون من قسوة المرض واوجاعه والامه، إنما تعدى لخضوعهم لاحتكار واستغلال بعض تلك المراكز لعلاجهم، وارتفاع الكلف العلاجية التي تتقاضها دون تلبية وتقديم لادنى حدود الرعاية الطبية والعلاجية المطلوبة.

بعض المراكز تعمل بلا ضوابط ولا تنظيما قانونيا، اشخاص غير مؤهلين اكاديميا وعلميا يقومون على ادارتها وتقديم الرعاية للمرضى، ومنذ فترة زمنية قريبة بدأت هذه المراكز بالظهور الى السطح، فعند دخولك الى مدينة إربد على سبيل المثال تطالعك عشرات من « الارمات « لمراكز رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة.

لا أحد يفهم من يسمح بترخيص تلك المراكز، ومن يسمح لهم بمزاولة مهن علاجية رغم أنهم غير حاصلين على مؤهل علمي يخولهم بتقديمها، يبدو أن الفوضى في البلاد تحرك كل شيء،. حياة الناس «مرمية» بين يدي عابثين ومستهترين همهم الاول والوحيد جني الاموال.

هل يستحق مرضى الاحتياجات الخاصة وأهاليهم بكل ما يضاف اليهم من معاناة أن يتم التلاعب بهم  هكذا ؟ هي تجارة بشعة سوداء بالالم واوجاع الناس. «ولي أمر» لطفل مريض من ذوي الاحتياجات الخاصة يقول دفعت لمركز علاجي باربد نحو 15 الف دينار لعلاج ولده الذي يعاني من صعوبات بالنطق والسمع.

وزارة الصحة لا تعلم شيئا عن تلك المراكز، وليس ثمة ادارة رقابية أو تنظيمية تشرف عليها، واعداد المراكز ذاهب للأزدياد كثيرا، وشكوى المواطنين تتفجر يوميا دون ان تصدها جهة حكومية تنصت بعناية ومسؤولية لها.

وأذا توغلنا في تلك المراكز، جميع العاملين فيها بلا مؤهلات، وتفتقر لادنى معايير البئية الصحية والعلاجية والنظافة، فضلا عما يتعرض اليه المرضى وبالاخص في خدمات الايواء من ممارسات تزيد من معاناتهم وتضاعفها، وتوقعهم أحيانا رهائن لخيار الانتحار للهروب من ويلات المرض وفساد العلاج.

هذا الحال الفوضوي والمتردي الذي تعاني منه بعض مراكز علاج ذوي «الاحتياجات الخاصة « يتعدى طرح تساؤل موضوعي يترافق مع أمكانية التفكير في وضع حد لهذا الاستهتار والعبث بـ»انسانية الانسان» واستغلال المرض وتسخيره لمقاصد تجارية بحتة.

فهل يمكن أن تتبنى جهات رسمية هذا النشاط العلاجي كخطوة بديلة تفضي الى وقف الانتشار الفوضوي والعبثي لمراكز العلاج ؟ وأن يتم أيضا التفكير باطار أوسع بدمجها في مبادرات وطنية أطلقها سمو ولي  العهد الامير الحسين بن عبدالله كمبادرة « سمع بلا حدود «.

هي مجرد مقترحات وأضاءات لأفكار نضعها بين يدي المعنيين لوقف هذا النزيف الانساني الذي يعاني  منه ذوو الاحتياجات الخاصة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش