الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مشروع قانون الارصاد أداة لتنظيم قطاع حساس والتخلص من عشوائية التنبؤات

تم نشره في الاثنين 1 شباط / فبراير 2016. 07:00 صباحاً

كتبت - نيفين عبدالهادي

دوما في الأسئلة رؤية تفوق حتى الاجابات عليها، فمن خلالها يمكن ادخال حالات ومواضيع وملفات لمساحات المعرفة وزوال أي ضبابية بشأنها، وبدا ذلك واضحا بعد إعلان الحكومة سن مشروع قانون للأرصاد الجوية، إذ لحق ذلك مئات الأسئلة التي كانت في أغلب الأحيان لا تحتاج لإجابات كونها بحد ذاتها حالة معرفة كاملة.

مشروع قانون الأرصاد الجوية أوجد حالة نقاش وجدل أبعدت الكثيرين عن الأسباب الموجبة لسنّه، لتقترب القضية برمتها من فكرة استهداف جهة معينة من ورائه أو أشخاص معينيين، متناسين جميعا بورصة الأحوال الجوية التي عشناها مؤخرا وعشوائية التنبؤات في حالة الطقس وابتعاد الدقة والمصداقية عن الكثير منها الأمر الذي نتج عنه خسائر مختلفة للكثير من القطاعات، والمواطنين!.

واللافت أن الكثيرين تفاجأوا بأن قطاع الأرصاد الجوية لم يعمل من الأساس بموجب قانون يضبطه ويضبط ترخيص مواقعه، ذلك أنه قطاع كباقي القطاعات الهامة والتي تحتاج الى اطار تشريعي ينظم عملها ويضبطها، وبالتالي فقد رأى كثيرون وجود أهمية لمثل هذا التشريع لضبط الأمور في كافة الأوقات وليس فقط شتاء سيما وأن عمل هذه المواقع يوضع تحت مجهر الإهتمام شتاء أكثر من أي وقت في أوقات السنة.

وحتى لا يسير معنى ما أكتب باتجاه تأييد الاستهداف في حال فكرنا بفرضية أن مشروع القانون يستهدف جهة معينة، لا بد من التأكيد على ضرورة التنظيم وترتيب البيت الداخلي لأي قطاع حتى يقوم بدوره بصورة مهنية جيدة، بعيدا عن أي تجاوزات على حساب الوطن والمواطن، وكذلك حتى يضمن متلقو خدمات أي قطاع وجود مرجعية في حال تعرضوا للأذى من أي جهة رسمية كانت او خاصة لمحاسبة ومعاقبة المخطئ.

ولا يمكن الا الإقرار بأن وجود تشريع لجميع القطاعات بما فيها بطبيعة الحال الأرصاد الجوية مسألة تنظيمية هامة، ويجب الإسراع بتطبيقها على أرض الواقع حتى لا يتواصل مسلسل التجاوزات في القطاع، والأخطاء والأضرار بشكل بات مقلقا، وفي ترك الحال على ما هو عليه حتما ستتسع دائرة الأضرار ويصبح من المستحيل امكانية السيطرة عليها أو ضبط تجاوزاتها!.

ولا يختلف اثنان على ان كل من يسير وفق القانون والضوابط والمهنية العالية، والخدمة الأفضل لا يقلقه أي خطوة تنظيمية أيا كان نوعها ومهما كانت أهدافها، والاعتراض الدائم ورفض أي اطار تنظيمي يخفي وراءه دوما مخالفات وتجاوزات أو حتى عدم ثقة بدقة المنتج أو الخدمة المقدمة، فالسير في طريق مستقيم دون أي التواء يواجهه صعوبة ، فمن يهاب التنظيم هو من الأساس مخالف ويقوم بما هو غير مهني وصحيح.

مشروع قانون الأرصاد الجوية كغيره من القوانين تحديدا تلك التي عملت على خلق حالة جديدة في أي قطاع، أثار وسيثير الكثير من الجدل والمواقف وهذا الواقع بصورة عامة صحي، فالجدل يثري القضية ولا يعيبها، وحتما كل ما يثار من آراء يتم بحثه وحتى الأخذ بما هو ايجابي منه، حتى وإن كان كل ما طرح حتى الآن هي أسئلة تدور بذات الفلك في سرعة انجاز القانون وأسبابه والهدف منه، لكن هذه الأسئلة بحد ذاتها تخلق حالة وعي ناضجة تؤكد أن القطاع هام ويحتاج الى رؤية مختلفة للتعامل معه ومع العاملين به بشكل يخفف من حجم الأضرار ويجعله أكثر ترتيبا!.

ضوء مشروع قانون الأرصاد وإن كان غير مرغوب من كثيرين لكنه كشف واقعا هاما كان يجب التنبه له منذ سنين دون ترحيل، في ظل تزايد عدد المواقع التي باتت تعمل في التنبؤات الجوية، فأصبحت الحاجة ملحة لتنظيم القطاع برمته واثبات شرعيته وأهميته لواقع أفضل وبصيغة محددة تقربنا من مساحات المصداقية والمهنية.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش