الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المومني الملك يرأس الوفد الأردني إلى مؤتمر المانحين في لندن

تم نشره في السبت 30 كانون الثاني / يناير 2016. 07:00 صباحاً

 عمان- الدستور- نيفين عبد الهادي

يترأس جلالة الملك عبد الله الثاني الوفد الأردني المشارك بأعمال مؤتمر الدول الدولي الرابع للمانحين الذي سيعقد في الرابع من شباط المقبل في العاصمة البريطانية لندن، لبحث أزمة اللاجئين السوريين، ويجري جلالته عددا من اللقاءات على هامش المؤتمر للوصول الى حلول جذرية لمساعدة الأردن في تحمل أعباء أزمة اللجوء السوري.

وبحسب وزير الدولة لشؤون الاعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة الدكتور محمد المومني في حديث خاص لبرنامج (اسأل الحكومة) الذي يعده ويقدمه الزميل حمدان الحاج مساء كل خميس على اذاعة راديو البلد، فان الأردن الذي يشارك بوفد رسمي يرأسه جلالة الملك أعد اطارا شموليا يتضمن عددا من الأوراق وخطط الاستجابة والاستفادة من المجتمع الدولي لدعم الأردن باستضافة اللاجئين السورين.

وكشف المومني في هذا السياق أن الأردن ينظر لمؤتمر سياسي وليس فقط من الناحية الانسانية، فنحن نريد ان نرى التزاما سياسيا من العالم بمواجهة الأزمة السورية، معلنا أننا في الأردن نريد ان نغير ونتجاوز اعطاء المساعدات الطارئة بشكل مباشر وننتقل الى مرحلة أخرى من خلال مساعدة الدول المضيفة واقتصادياتها لكي تقوم بتحمل تداعيات الازمة، ذلك أنه اذا لم تتم مساعدة الدول فكيف يمكنها أن تساعد اللاجئين، لذا فان على الدول المانحة ان تساعد الدولة الاردنية حتى نتمكن من تحمل الأعباء.

وشدد المومني ان الأردن سيتقدم بخطة شاملة لكي نقنع العالم بأن تقدم المساعدات الطارئة للاجئين الى الدول، واطار جديد للتعامل مع المساعدات لتتم الى جانب تقديمها للدول المضيفة للاجئين، بتوفي سبل للوصول للاسواق الأوربية واستخدام طرق مبتكرة لتحقيق معدلات نمو، فلا بد من الوصول الى ادراك عالمي لمساعدة الدول المضيفة حتى يكون لديها طاقة لتحمل تداعيات الازمة.

وردا على سؤال، فيما اذا كان الحديث اليوم عن وجود مكّون سوري بدلا من لاجئين، نظرا لطول المدة المتوقع اقامتهم بها في المملكة، وقد تستمر لسنوات، وفيما اذا أوجدت الحكومة خطة لتشغيل السوريين أوضح المومني أن هذه الأمر مرتبط بمساعدة الاقتصاد الوطني، فالامر ليس ايجاد فرص عمل للسوريين لا سيما وأننا بلد يعاني بالأساس من مشكلة البطالة لأبنائه، بالتالي لا بد من دعم خطة لترتفع معدلات التنمية لانتاج فرص عمل للاجئين وغيرهم، فكيف يمكننا أن نوفر فرص عمل للسوريين وهي غير موجودة اساسا، لا بد من مساعدة الاقتصاد الوطني والدولة ومن ثم حكما سيجد طريقه لمساعدة السوريين.

وحول ضبط عدد من المتسللين عبر الحدود مع سوريا، أكد المومني أننا دولة كغيرنا مستهدفة من التنظيمات الارهابية وهذا يتطلب جهودا لحماية أمن حدودنا وخطوط تجارية في ظل منظمات تستهدف أمننا، فنحن تحملنا اكثر مما تحملته قارة افريقا بعشرات الاضعاف، وعليه فاننا سنرى شجاعة الطرح الاردني في لندن للتعامل مع هذا الملف.

وكشف المومني في ذات السياق ان الأردن حدد احتياجاته لثلاث سنوات قادمة لتحمل تبعات اللجوء السوري بثمانية مليارات دولار، مشيرا الى أن البنك الدولي أكد مؤخرا ان الاردن اكثر دولة تتحمل أعباء الأزمة السورية.

ولفت المومني ان الثمانية مليار تم احتسابها  بالتشارك مع الدول المانحة والمنظمات الدولية الخاصة بالاغاثة، بالتالي هي اعدت باعلى درجات المصداقية لهذه ارقام، مبينا ان ما وصل الاردن فقط ما نسبته 37% من حجم المساعدات، والباقي تم الحصول عليه من موازنة الدولة.

ونبه المومني ان هذه المشاكل عابرة للحدود ولن تقف للدول المضيفة للاجئين لذا فانه على العالم واجب ومصلحة ايضا لمساعدة الدول التي تستضيف اللاجئين لتتمكن عمليا من مساعدتهم وتحمل اعباء استضافتهم.

وفي موضوع التعداد السكاني بين المومني أنه سيتم عند الساعة الثانية عشرة من ظهر اليوم السبت الاعلان عن النتائج الأولية للتعداد، من خلال مؤتمر صحفي لمدير الاحصاءات العامة للاعلان عن الارقام الولية في دائرة الاحصاءات العامة.

وعن المؤشرات الأولية للتعداد وفيما اذا كان سيصل عدد سكان المملكة الى عشرة ملايين نسمة، قال المومني إن العدد يصل قرابة العشرة ملايين، منبها الى ان هذا الرقم يخص كل سكان المملكة من مواطنين وضيوف، وعلينا هنا ان لا ننسى 800 الف اردني خارج الاردن لم يتم شمولهم التعداد.

ولفت الى انه من الواضح في القراءات الأولية حدوث تغيير ديموغرافي ملموس في المملكة، وحتما هذا سيلفت انتباه كافة القطاعات التي تتأثر بذلك، مشيرا الى ان الأرقام التي ستعلن ستكون أولية بعد ذلك سيتم اعداد التقارير المفصلة.

وفي شأن آخر، أعلن المومني عن اقرار مجلس الوزراء لمشروع قانون الأرصاد الجوية، مشيرا الى أنه سيعمل على تنظيم القطاع بشكل عام حتى يكون هناك آلية ترخيص لمن يصدرون النشرات الجوية، كونها اصبحت تؤثر على الحياة العامة، لافتا الى انه سيتم تشكيل لجنة برئاسة وزير النقل وعضوية مسؤولين فنيين وأعضاء من القطاع الخاص ستكون مهمتها النظر بعمل هذه الجهات.

ولفت المومني الى ان القانون حدد ضرورة ان تملك هذه الجهات الجاهزية العلمية والفنية لتصدر نشرات جوية وسيكون في عدد من الاسس لغايات الترخيص لهذه المواقع والنشرات وسيكون عليها مسؤوليات وعليها ان توضح الاسس الفنية التي تعتمدها لاطلاق نشراتها الجوية، مؤكدا ان القانون يتضمن عقوبات في حال حدوث اي مخالفة سيعاقب مرتكبها.

وحول قضية استبدال المسكوكات الذهبية والفضية، اكد المومني ان هناك تحقيقا اداريا وامنيا كذلك في القضية، التي تحمل ابعادا خطيرة، وهناك متابعة مع من قاموا بهذا الفعل فهذه سرقة وجريمة، ونحن دولة تمتلك من المصداقية الكثير، بالتالي سيتم التعامل بها بأكثر درجات الحزم.

وعن موعد صرف بطاقة الاحوال الشخصية الذكية، اكد المومني انه سيتم بدء صرفها مطلع آب المقبل، وستتضمن عددا من المواصفات الجسمية وسيكون بها مساحة لاضافة اي معلومات مستقبلا، مشيرا الى انه يمكن اعتمادها كبديل لجواز السفر عند السفر لبعض الدول التي تسمح باستخدامها بدلا من جواز السفر.

وردا على تقرير هيومن رايس ووتش بأن العام الماضي كان عام التضييق على الصحفيين في الاردن، أكد المومني اننا نختلف مع المنظمة بتقريرها ونعتقد اننا نطبق القوانين بأي تجاوزات، القوانين التي تمر بكل مراحلها الدستورية، وما من شك ان التشريع يجب تطبيقه هو شيء يحسب للحكومة وليس عليها، وقلة من يتجاوز على القانون بالتالي يتم تطبيق القانون عليهم، ونحن نعتز بسجلنا بحقوق الانسان ولا يمكن تجاوز اي مساس بالامن الوطني ولا الاساءة للعلاقات الاردنية مع أي دولة، وغير ذلك من التجاوزات القانونية ونحن نقول دوما للجميع ان يقولوا رأيهم بكل صراحة لكن ابتعد عن ما يخالف القانون وان تستخدم لقب صحفي للاساءة للغير.

وعن وضع الصحفي تيسير النجار الذي تم سجنه من 50 يوما في دولة الامارات، اكد المومني ان وزارة الخارجية تتابع من خلال بعثتنا الدبلوماسية في الامارات الامر ولا بد ان تكون ايضا على اتصال مع عائلته وهناك متابعة لملفه.

وعن اللفتة الحكومية والأمنية الايجابية حيال احمد الدقامسة، وفيما اذا كانت مقدمة لاطلاق سراحه اكد المومني طريقتنا بالتعامل مع الامر انه محكوم يقضي فترة سجنه التي هي بناء على حكم قضائي ونحن نراه قانونيا ونتعامل معه بهذا الاطار، والتعليمات تسمح بزيارات من قبل عائلته ونحن نقوم بتنفيذ حكم قضائي.

وردا على سؤال عشوائية عمل بعض المحطات الفضائية وارباك المواطنين بما يبث من خلالها من أخبار غير صحيحة، بين المومني وجود عقد مع المحطات كافة يحدد له ما يجبب ان يقدمه وعليه ان لا يتجاوز القانون، ومن يفعل نحيله للقضاء.

وطالب المومني المواطنين المتضررين من اي محطة فضائية تقديم شكوى لهيئة الاعلام التي تقوم بدورها في متابعة الأمر قضائيا، مشيرا الى ان 90% من الحالات المتابعة قضائيا احيلت من خلال شكاوى المواطنين، وهذا امر مهم علينا ان ننتبه له.

وعن وضع أهل غزة وفيما اذا كانت الحكومة ستستجيب لمطالبهم بمنحهم حقوقا مدنية، أكد المومني أن ما أثار موضوع أبناء غزة أن بعض الاخوة الغزيين من حملة جوازات السفر المؤقتة ذهبوا لأخذ مستحقاتهم من الضمان الاجتماعي، وللحصول على ذلك طلب منهم احضار تصريح عمل، عندها تم اعفاؤهم من رسوم التصاريح السابقة وفي المستقبل، مشيرا الى مذكرة عدد من النواب بضرورة عدم حصولهم على تصاريح عمل مثل هذه القرارات تدرس وتدرس تداعياتها، ولا يوجد اخذها قبل دراسة، فضلا ان عددا كبيرا منهم متزوج من اردنية بالتالي فان ابناءهم يحصلون على الامتيازات والحقوق المدنية المعمول بها كونهم ابناء اردنية، ونحن نعمل جديا على مساعدتهم وكلنا يريد ذلك ويجب ان نتعامل مع الامر بطريقة وازنة.

وعن ما يثار حول حل مجلس النواب في 25 أيار القادم واجراء انتخابات نهاية العام ولا انقطاع بالدورات النيابية قال المومني هذا الامر لصاحب الولاية الدستورية جلالة الملك عبد الله الثاني، وليس لوزير بالحكومة ان يتحدث بذلك مع علمنا ومتابعتنا لما يدور من نقاش نتعامل معه بكثير من التريث السياسي. 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش