الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ألمانيا تريد الحد من وصول المهاجرين

تم نشره في السبت 30 كانون الثاني / يناير 2016. 07:00 صباحاً

] برلين-  تستعد المستشارة الالمانية انغيلا ميركل، قبل استحقاقات انتخابية متوقعة، لتطبيق اجراءات تحد من تدفق اللاجئين الى المانيا عبر التشدد في لم شمل العائلات واعتبار المغرب والجزائر وتونس دولا آمنة لا يمكن قبول لاجئين منها.

 وتستقبل انغيلا ميركل ايضا نظيرها الايطالي ماتيو رينتزي، فيما بدأت برلين تتبرم من البطء في اقامة “مراكز فرز” اللاجئين الحقيقيين عن المهاجرين لاسباب اقتصادية، ومن تعطيل روما صرف ثلاثة مليارات يورو وعد بها الاتحاد الاوروبي تركيا لمساعدتها على الاهتمام ب 2،5 مليون سوري على اراضيها.

 وفي المانيا، انهى الاعلان الخميس  الماضي عن الاجراءات المنظمة للم شمل العائلات وتشديد شروط الحصول على حق اللجوء للمغاربة والجزائريين والتونسيين، مشاورات صعبة استمرت اكثر من شهرين بين شركاء الائتلاف الحكومي الذي يضم محافظي “الاتحاد المسيحي الديموقراطي” بزعامة ميركل وفرعهم “الاتحاد المسيحي الديموقراطي في بافاريا” الذي ما زال يطالب بتقليص رقمي لعدد اللاجئين، والاشتراكيين الديموقراطيين. وتهدف هذه التدابير الى اعداد الاجواء لخفض “ملموس” لتدفق المهاجرين، بعد وصول اكثر من مليون شخص في 2015. وقد وعدت المستشارة بخفض الاعداد، لكنها استبعدت غلق الحدود.

 وتعول ميركل على مجموعة من التدابير الاوروبية، مثل توزيع اللاجئين على بلدان الاتحاد الاوروبي، والذي رفضه عدد كبير من البلدان، وعلى مليارات من المساعدة الموعودة لكل من تركيا والاردن ولبنان لابقاء السوريين فيها.  وتريد المانيا الاستفادة من العواصف التي تهب على البحر المتوسط وادت الى تراجع كبير للمهاجرين الذين كانوا يحاولون اجتيازه للوصول الى اليونان وايطاليا.  وقال بيتر التميير، منسق سياسة الهجرة الالمانية، المقرب جدا من ميركل، “يجب الاستفادة من الوضع”.واضاف ان “ما متوسطه 2500 لاجىء غير شرعي يأتون يوميا من تركيا الى اليونان، عدد لا يزال كبيرا، كبيرا جدا. لذلك يجب ان يكون هدفنا الا يرتفع عدد اللاجئين مجددا لدى انتهاء العواصف الشتائية”.

 لكن انغيلا ميركل ترفض التنازل امام مطالب منتقديها، وعلى رغم التراجع الكبير لشعبيتها في استطلاعات الرأي، ترفض تحديد سقف رقمي للاجئين الذين يتم استقبالهم. إلا ان نسبة الموافقة على هذه السياسة تزداد تراجعا بعد ان عبر 40% من الالمان عن تأييدهم استقالة انغيلا ميركل، في استطلاع للرأي نشرته مجلة فوكوس الجمعة، فيما اعرب 45% عن رأي مخالف. ويكشف هذا الاتجاه عن دلالات سيئة قبل ثلاثة اشهر من انتخابات نيابية اقليمية في 13 اذار ، ومن المتوقع ان يسجل خلالها الشعبويون المعارضون للهجرة في حزب “البديل لالمانيا” فوزا كبيرا. وقد وعدت ميركل بـ “حصيلة وسطية” بعد قمة الاتحاد الاوروبي-تركيا في 18 شباط الجاري.

 واعلن المكتب الفدرالي للاحصاءات ان تدفق المهاجرين الى المانيا، ادى الى زيادة سكانها 700 الف نسمة وبات عددهم يبلغ 82 مليون نسمة، مشيرا الى ان هذه الزيادة غير مسبوقة منذ 15 عاما.

 وقد اعلنت السويد وفنلندا انهما تريدان ابعاد عشرات الاف المهاجرين الذين وصلوا في 2015، وتنوي هولندا ان تعيد واصلين جددا الى اليونان، فيما لا تريد مقدونيا وكرواتيا وصربيا ان تسمح بمرور غير المتوجهين الى المانيا والنمسا. ودعا رئيس الوزراء البلغاري بويكو بوريسوف الجمعة الى اغلاق الحدود الخارجية لفضاء شنغن، طالما لم يقرر الاتحاد الاوروبي كيف سيتعاطى مع المهاجرين الذين وصلوا حتى الان.

 وشدد “على ان تقوم اوروبا بخطوة واحدة على الاقل. وهي ان تقفل على الفور الحدود الخارجية للاتحاد الاوروبي، طالما لم تتدبر امور اللاجئين الذين يتراوح عددهم بين مليون ومليونين”.

واضاف بعد لقاء مع نظيره المجري فيكتور اوربان، “لم يعد في امكاننا حمل المهاجرين على انفاق اموالهم ثم نعمد الى ابعادهم.فمن الافضل منعهم من المجيء”.  وقد سلك حوالى 30 الف لاجىء سوري وعراقي وافغاني ايضا طريق البلقان في كانون الثاني، كما تقول المنظمة الدولية للهجرة.

 ونظرا الى سوء الاحوال الجوية، تتواصل المآسي في البحر المتوسط. فقد انتشل خفر السواحل اليونانيون جثث 24 مهاجرا منهم 10 اطفال الخميس الماضي.  من جهة اخرى، اعلنت الوكالة الاوروبية للحدود الخارجية “فرونتكس” ان نسبة المهاجرين السوريين الذين يصلون الى الجزر اليونانية تراجعت كثيرا في الاشهر الاخيرة، خلافا للعراقيين.فمتوسط السوريين المسجلين على امتداد 2015 شكل 56% من جميع المهاجرين. وقد تراجعت هذه النسبة الى 51% في تشرين الاول، والى 43 % في تشرين الثاني والى 39% في كانون الاول ، كما اضافت الوكالة.( ا ف ب)

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش