الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

وزارة تطوير القطاع العام

تم نشره في السبت 30 كانون الثاني / يناير 2016. 07:00 صباحاً

  كتبت- نيفين عبد الهادي

انطلقت وزارة تطوير القطاع العام برسم كافة سياساتها نحو منهجية واضحة وعملية لتطوير القطاع العام، من ترجمة التوجيهات الملكية السامية الواردة في كتب التكليف السامي للحكومات وخطب العرش السامي لدى افتتاح دورات مجلس الأمة، اضافة الى تضمين كافة خططها بمضامين الأوراق النقاشية لجلالة الملك فيما يتعلق بتطوير نهج العمل الحكومي وإصلاح القطاع العام.

واعتبرت الوزارة كلمات جلالة الملك التي وردت في الكثير من المناسبات خارطة طريق أسست لحالة مختلفة من تطوير القطاع العام والنهوض بخدماته، بشكل يوصل أفضل منتج لمتلقي الخدمات الحكومية كافة، وعليه عملت الوزارة على تنفيذ العديد من المشاريع والمبادرات الهادفة إلى رفع كفاءة عمل مؤسسات الجهاز الحكومي ضمن خطط وبرامج عمل محددة وذات مؤشرات قابلة للقياس، وشهدت السنوات الاخيرة نقلة نوعية في عمل الوزارة من حيث مستوى الأداء ونوعيته، وأصبح عملها يركز بشكل أساسي على توفير كافة الأدوات والأطر التي تمكّن مؤسسات الجهاز الحكومي من القيام بمهامها بكفاءة وفاعلية وبالتالي زيادة مستوى رضا المواطنين عن الخدمات المقدمة لهم، بالإضافة إلى التركيز على تعزيز ثقافة العمل والمساهمة في بناء ثقافة عمل إيجابية مبنية على مفهوم الخدمة العامة وتركيز المشاريع والانشطة على مختلف المحافظات دون اقتصارها على المركز.

واليوم، ونحن نحتفل بعيد ميلاد جلالة الملك، نرى أن الركيزة الأساسية في إعداد أي خطط للوزارة تتمحور حول ترجمة التوجيهات الملكية السامية الواردة في كتب التكليف السامي للحكومات وخطب العرش السامي لدى افتتاح دورات مجلس الأمة، بالإضافة إلى الالتزام بتحقيق برامج عمل الحكومة والرؤى والخطط الوطنية، والأخذ بعين الاعتبار واقع الأردن في المؤشرات الدولية، والمقارنة بالممارسات الدولية المتميزة، والتغذية الراجعة والتعلم من اخطاء الماضي ومراعاة المعطيات والتطورات المحلية والاقليمية والعالمية.

وفي تفاصيل خطوات الوزارة، عملت على تنفيذ برنامج تطوير أداء الجهاز الحكومي للأعوام 2014-2016 والخطط التنفيذية لهذا البرنامج التي تم إعدادها بالاعتماد على النهج التشاوري في إعداد الاستراتيجيات وخطط العمل وبالاستناد الى الأوراق النقاشية لجلالة الملك المعظم، حيث تم تضمين الخطط بمضامين الأوراق النقاشية لجلالة الملك فيما يتعلق بتطوير نهج العمل الحكومي وإصلاح القطاع العام، وقد تم تحقيق العديد من الإنجازات شملت تطوير وإصدار جملة من التشريعات ذات العلاقة بالخدمة المدنية وتطوير الادارة العامة وتطوير بُنية الجهاز الحكومي وتوحيد المرجعيات، ورفع وتحسين مستوى تقديم الخدمات، هذا بالإضافة إلى بناء القدرات المؤسسية والوظيفية من خلال اصدار الأدلة الارشادية وعقد البرامج التدريبية والورش التوعوية واللقاءات المتخصصة، وتوفير الدعم الفني والأدوات المعرفية واعداد الدراسات والتقارير المختلفة، وتبني وتعزيز مبادئ وممارسات الحوكمة الرشيدة، وإرساء ثقافة الشفافية والتميز والابداع في العمل العام. وبالرغم من أهمية توفير الأدوات المعرفية والأطر التشريعية والتنظيميـة والإجرائيـة في تطوير الإدارة العامـة إلاّ أن النجـاح لا يكتمل، بل لا يتحقق، إلا بتطبيقها والالتزام بها من قبل مؤسسات الجهاز الحكومي، لهذا تسعى الوزارة دوماً لحث المؤسسات على التعاون والعمل بجد واجتهاد لترسيخ ثقافة عمل ايجابية تحكم سلوك الأفراد والمؤسسات والاستفادة من أدوات ووسائل التطوير في إحداث نقلة حقيقية في الأداء المؤسسي وخدمة المواطنين.

وتمثلت انجازات الوزارة بعدد من الخطوات أولها تطوير الخدمات الحكومية وتبسيط الإجراءات، حيث تم إصدار نظام تطوير الخدمات رقم (64) لسنة 2012 الذي يهدف إلى رفع مستوى تقديم الخدمات ومأسسة عمل الدوائر الحكومية للوصول إلى خدمات حكومية ذات كفاءة وفعالية، وتم إعداد الإطار العام لميثاق تقديم الخدمات والذي يتضمن حقوق وواجبات مقدم الخدمة ومتلقيها والنتائج المترتبة على عدم الالتزام بالحقوق والواجبات من كلا الطرفين وتعميمه على الدوائر الحكومية والتوعية به من خلال ورش عمل متخصصة.

ولتسهيل عملية تقديم الخدمات الحكومية عملت الوزارة على حصر الخدمات التي تقدمها الوزارات والمؤسسات والدوائر الحكومية وأعدَّت أدلة خدمات محدثة لها تتضمن المعلومات الأساسية التي يحتاجها متلقو الخدمة، وتضمنت عملية إعداد الأدلة تطوير إجراءات ومعايير تقديم الخدمات أينما اقتضت الحاجة، حيث تم إعداد (65) دليل خدمات تتضمن (2078) خدمة حكومية غطت أكثر من 95% من الدوائر الحكومية الخدمية.  

وتركز الوزارة على دعم عمليات تقديم الخدمات الحكومية في قطاعات أساسية مثل الصحة والتعليم والنقل والتدريب والتشغيل والسياحة من خلال تحليل واقع تقديم الخدمات وتحديد مجالات التطوير فيها، ولضمان ضبط جودة الخدمات تقوم الوزارة بتنفيذ سلسلة مستمرة من الزيارات الميدانية غير المعلنة للدوائر الحكومية الخدمية وإعداد تقارير تقييمية لعمليات تقديم الخدمات في الدوائر الحكومية ورفعها إلى رئيس الوزراء وارسالها لتلك الدوائربهدف تطوير مستوى تقديم الخدمات فيها بشكل مستمر في ضوء الملاحظات الواردة في تلك التقارير، وتجاوز عدد هذه الزيارات 120 زيارة منذ مطلع عام 2013.

والخطوة الثانية جاءت في تطوير الموارد البشرية، بهدف الاستغلال الامثل للموارد البشرية في القطاع العام ومعالجة الترهل والتضخم في الجهاز الحكومي وضمان وجود كوادر بشرية مؤهلة تمكّن الدوائر الحكومية من القيام بمهامها بكفاءة تعمل الوزارة على تنفيذ مشروع المواءمة بين الموارد البشرية والأدوار والمهام المؤسسية للدوائر، وفي مجال تطوير الاطر التشريعية الناظمة للوظيفة العامة تم إصدار نظام الخدمة المدنية رقم (82) لعام 2013 والذي حل محل نظام الخدمة المدنية السابق، وجرى تطوير التعليمات المنبثقة عنه، وتوحيد أنظمة الموارد البشرية في الوزارات والدوائر والمؤسسات الحكومية فبعد أن كان هناك (47) مؤسسة لكل واحدة منها نظام موظفين خاص بها أصبحت جميعها تطبق أحكام نظام الخدمة المدنية، ويتم تعديل النظام عند الحاجة ليعكس الممارسات الحديثة في إدارة الموارد البشرية ويمكن الجهاز الحكومي من استقطاب الكفاءات ويضمن إعطاء صلاحيات أكثر للأمناء العامين والمدراء العامين ولجان الموارد البشرية.

ومن الخطوات الانجازية إعادة الهيكلة، فبهدف تقليص حجم الجهاز الحكومي تم إصدار قانون إعادة هيكلة مؤسسات ودوائر حكومية رقم (17) لسنة 2014 والذي تضمن إلغاء/ دمج/ تغيير ارتباط عدد من المؤسسات والدوائر الحكومية،  وعلى المستوى الفردي لمؤسسات ودوائر الجهاز الحكومي يتم مراجعة وتطوير الهياكل التنظيمية وأنظمة التنظيم الإداري الخاصة بها بما يضمن الاستغلال الأمثل للموارد المختلفة فيها وتمكينها من القيام بمهامها بكفاءة وفاعلية وتبسيط الاجراءات والعمليات المرتبطة بتقديم الخدمات.

وعلى صعيد الأطر التشريعية التي تحكم عمليات إعادة الهيكلة في الجهاز الحكومي فقد تم إصدار نظام استحداث الدوائر الحكومية وتطوير الهياكل التنظيمية رقم (80) لسنة 2012 وتعديلاته والتعليمات المنبثقة عنه، كما تم إعداد مشروع نظام تنظيم ارتباطات الوزارات والدوائر والمؤسسات الحكومية والذي يهدف إلى إيجاد اطار تشريعي يحدد ارتباطات الوزارات والمؤسسات والدوائر الحكومية ويعكس التغييرات التي طرأت على بنية الجهاز الحكومي ويوضح الوزير/الوزارة ذات الاختصاص بعمل كل دائرة أو مؤسسة في الجهاز الحكومي وبما ينسجم مع القوانين والأنظمة السارية، كما تم إصدار دليل تنظيمي وإجرائي للوحدات التنظيمية المعنية بتطوير الأداء المؤسسي يمثل مرجعية موحدة للجهاز الحكومي.

كما سجلت الوزارة منجزا آخر في دعم عملية رسم السياسات العامة وصنع القرار الحكومي .

في هذا المجال أعدت مجموعة من الادلة التي جرى تعميمها من قبل رئيس الوزراء على الدوائر الحكومية للإستفادة منها وتطبيقه، ولضمان تبادل المعرفة والخبرة والاطلاع على آخر المستجدات في مختلف المواضيع والتحاور حول أهم القضايا والمستجدات تم إطلاق منتدى القيادات الحكومية الذي يتيح عقد لقاءات دورية يشارك فيها القيادات التنفيذية في الحكومة، حيث يتم عقد 4 لقاءات سنوية يخصص كل لقاء لموضوع/ مواضيع محددة في مجال إصلاح وتطوير القطاع العام بمختلف مجالاته، ونظراً لأهمية المؤشرات الدولية ودورها في وصف واقع حال الاردن في مختلف المجالات، وتعتبر احد المراجع الرئيسية التي تستند اليها الدول والجهات المانحة في تحديد الدول الاكثر ملاءمة لتنفيذ نشاطاتها في المجالات الرئيسية كالاستثمار، تم إصدار تقرير المؤشرات الدولية وواقع حال الأردن فيها الذي تضمن شرحاً لواحد وعشرين مؤشراً من المؤشرات الدولية ذات العلاقة بعمل القطاع العام بمختلف مجالاته (الإدارية، والسياسية والاقتصادية والاستثمارية، والقانونية، والاجتماعية)، والجهات الدولية التي تصدرها، ومعايير وآلية احتساب هذه المؤشرات، وواقع حال الأردن في كل منها، وستقوم الوزارة بإصدار مثل هذا التقرير في الربع الأول من كل عام.

كما عملت الوزارة على تكريس ثقافة التميز، من خلال بناء قدرات موظفي الجهاز الحكومي في مجال الإبداع والتميّز من خلال عقد برامج تدريبية في مجال نشر ثقافة التميز ومجال التوعية بمعايير جائزة الملك عبدالله الثاني لتميز الأداء الحكومي والشفافية. وتم إطلاق الملتقى الحكومي لأوائل خريجي الجامعات الذي يهدف إلى الاستفادة من الطاقات المتميزة لأوائل الخريجين وتوظيفها في مجالات العمل الحكومي وتوفير البيئة الملاءمة لإطلاق ابداعاتهم بما يسهم في تطوير اداء الجهاز الحكومي، وإنشاء حاضنة للأفكار والمبادرات الإبداعية من خلال توفير نافذة لاستقبال هذه الأفكار والمبادرات ودراستها وتقييمها وتحويل المجدي منها إلى الجهات المعنية لتنفيذها، وإطلاق ملتقى الكفاءات الأردنية العاملة في الخارج من خلال عقد ملتقى للاستفادة من خبراتهم  في مجالات العمل الحكومي ونقل التجارب والدراسات الناجحة والمشاركة في الجلسات والندوات والدورات المتخصصة التي تسهم في تطوير الجهاز الحكومي.

وفيما يخص الاتصال والاعلام، تبنت الوزارة في نهجها هذا المفهوم مع مختلف القطاعات وطبقته في إعداد وتنفيذ خططها من خلال جملة من الأدوات التي تضمن التشاور والمشاركة والإنفتاح والتواصل والإتصال مع الجهات المعنية ببرامج تطوير القطاع العام ووسائل الاعلام المختلفة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش