الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المدافئ. اخطاء كارثية تتكرر كل شتاء

تم نشره في الخميس 28 كانون الثاني / يناير 2016. 07:00 صباحاً

الدستور- حسام عطية

حذر مختصون المواطنين من خطر ترك المدافئ مشتعلة في منزلهم والذهاب الى النوم دون اطفائها وتهوية البيت كونها باتت تتسبب بأغلب الحوادث الشتائية، حيث تقف المدافئ بانواعها وراء اغلب الحوادث التي تقع خلال الشتاء، سواء على مستوى المملكة ، وتنجم اساسا عن الاهمال والجهل بطرق التعامل السليمة معها، ما يحولها الى «قاتل متربص» لمستخدميها.

يذكر أنه منذ بداية هذا العام ولغاية الآن، ضبطت مؤسسة المواصفات والمقاييس 3347 صوبة كهرباء، و 1340 صوبة كاز، و 100 صوبة غاز وأعادت  تصديرها لبلد المنشأ، كما تم إتلاف نحو 40 صوبة كاز.

وتجمل دراسات للدفاع المدني اسباب تلك الحوادث في عبث الاطفال وترك المدافئ مشتعلة اثناء النوم وعدم تفقد الوصلات والخراطيم الخاصة بمدافئ الغاز، وتعبئة العاملة بالكاز أثناء الاشتعال واستخدامها للطهي وتسخين المياه وتجفيف الملابس، وان المدافئ المستخدمة في المملكة تتنوع بين ما يعمل بالكهرباء والمشتقات النفطية والحطب، وانتشرت في السنوات الاخيرة مدافئ تعمل على الحطب ونشارة الخشب وجفت الزيتون ، في ظل الارتفاع الكبير في اسعار المشتقات النفطية، وقد شهدت اقبالا من الكثير من المواطنين، مع ان البعض قد حذر منها، وان لكل نوع طريقة تعامل يجب ان يعيها المواطن لتجنب الحوادث.

ومن هنا فان إدارة الإعلام والتثقيف الوقائي في المديرية العامة للدفاع المدني تهيب المواطنين ضرورة أخذ الحيطة والحذر أثناء التعامل مع المدافئ بكافة أنواعها و عدم النوم وترك المدفأة مشتعلة.



وفيات واصابات



وتشير احصاءات الدفاع المدني الى اصابة  7 اشخاص اثر تعرضهم لحالات اختناق وحروق في حادثين منفصلين في المفرق حيث اسعف 4 اشخاص اثر تعرضهم لحالات اختناق اثر تسرب مادة الغاز في منزلهم في المفرق حيث تعاملت فرق الاسعاف التابعة لدفاع مدني المفرق مع الحادث وتم اسعافهم الى مستشفى المفرق الحكومي وفي حادث اخر اسعف 3 اثر تعرضهم لحروق متوسطة اثر اشتعال مدفاة الغار اثر تسرب مادة الغاز في المنزل حيث تعاملت فرق مدني المفرق مع الحادث وتم اسعافهم الى مستشفى المفرق الحكومي وتوفي شخصان واصيب خمسة عشر آخرون بسبب الاستخدام الخاطىء للتدفئة، وأن إحدى الوفيات تعود لشخص اختنق في منزله بعد استنشاقه الغاز منذ 3 أيام، فيما الآخر توفي، الاثنين، داخل شاحنته حيث قام باشعال ‹بريموس› واغلق نوافذ سيارته ففارق الحياة اختناقاً، وتوفي في قرية الطويل الديسة بالعقبة طفلين في الرابعة والسادسة من عمرهما  إثر اشتعال الغاز بالأطفال اثناء وضع والدتهما طهي الطعام على فرن الغاز  داخل الخيمه وسقوط الغاز مما أدى الى اشتعال النيران في الخيمه واختناق الطفلين واحتراقهما احتراقا كاملا ادى الى وفاتهما وتوفي وافد مصري وإصابة آخر اثر استنشاقهما للغاز المنبعث عن مدفأة الحطب أثناء تواجدهما داخل منزلهما في محافظة الكرك / وسط البلد.



سوء استخدام



اما مدير الإعلام والتثقيف الوقائي في المديرية العامة للدفاع المدني العميد الدكتور فريد الشرع فعلق على الامر تعاملت المديرية العامة للدفاع المدني منذ بداية المنخفض الجوي ولغاية صباح اليوم الأربعاء ومن خلال جميع مواقعها المنتشرة في كافة أنحاء المملكة والبالغ عددها 180 مع 4375 حادثا وحالات إسعافية ومرضية، و رغم الإرشادات والتحذيرات التي تقوم بها مديرية الدفاع المدني، إلا أنه ما تزال أعداد حوادث الاختناق الناتجة عن سوء استخدام هذه المدافئ بتزايد مستمر، وأن إتباع الطرق السليمة والصحيحة في كيفية تشغيل المدافئ وإطفائها أو تزويدها بالوقود، واتباع إجراءات احترازية يجنب وقوع الحوادث، مؤكداً على أهمية إجراء الصيانة الدورية اللازمة للمدافئ، والتأكد من عدم وجود «انثناءات أو تشققات» بالخرطوم الواصل بين الاسطوانة والمدفأة بالنسبة لمدافئ الغاز، والتأكد من سلامة الأسلاك الكهربائية بالنسبة لمدافئ الكهرباء بحيث تكون الأسلاك غير تالفة أو معراة وبخصوص مدافئ الكاز أشار الى وجوب عدم القيام بتزويدها بالوقود وهي مشتعلة، إضافة إلى عدم وضع الأواني المملوءة بالماء عليها أو استخدامها للطهي أو تسخين الماء، لأن ذلك قد يؤدي إلى سقوطها وتعريض المحيطين بها لخطر الإصابة بالحروق، كما يجب مراعاة أن تكون المدافئ بعيدة عن الأثاث لمسافة مناسبة، وعدم تمرير الأسلاك الكهربائية فوقها أو بالقرب منها وعدم اللجوء إلى تجفيف الملابس عليها.

ونوه الشرع أن العديد من المواطنين يلجأون إلى استخدام مدافئ الحطب لغايات التدفئة، الأمر الذي قد يؤدي إلى احتمالية وقوع حوادث الاختناق بشكل كبير؛ نتيجة لطبيعة الوقود المستخدم كالحطب ومادة الجفت، منوهاً إلى أن استخدام مثل هذا النوع من المدافئ ينتج عنه كميات كبيرة من الدخان وغازات أول وثاني أكسيد الكربون، ويحتاج ذلك إلى تهوية المنزل بشكل جيد بين الحين والآخر، وإطفائها قبل النوم لضمان عدم التسبب بالاختناق، داعياً المواطنين إلى ضرورة مراقبة أطفالهم وعدم السماح لهم باللعب بالقرب من المدافئ بمختلف أنواعها.

ويحذر الشرع من ترك المدافئ مشتعلة أثناء النوم، موضحاً بأن أي مادة كيماوية تحتاج في عملية احتراقها إلى الأكسجين، وفي حال عدم وجود التهوية المناسبة في المنزل يؤدي ذلك إلى نقص كمية الأكسجين فيه، وتبدأ هذه المواد المشتعلة بإنتاج غاز أول أكسيد الكربون الذي له القدرة على الاتحاد مع (هيموجلوبين) الدم، ما يؤدي إلى تشبع الجسم بهذا الغاز، الذي يتسبب بضعف عام في عمل وظائف الجسم دون أن يشعر الشخص بذلك، ما يؤدي إلى ضيق في عملية التنفس والتسبب بالوفاة.



إرشادات عامة



هذا وتؤكد المديرية العامة للدفاع المدني على ضرورة انتهاج السلوك الوقائي خلال هذا المنخفض والابتعاد عن جوانب الأودية وأماكن تشكل السيول والاستخدام الآمن لوسائل التدفئة وعدم الخروج من المنزل حال تساقط الثلوج وتشكل الانجماد وعدم التردد بالاتصال على رقم الطوارئ الموحد (911) إذا دعت الحاجة لذلك.

ونصحت مديرية الدفاع المدني المواطنين بضرورة الاستخدام الآمن والسليم لوسائل التدفئة على اختلافها.

وأهابت إدارة الإعلام في الدفاع المدني بالمواطنين ضرورة اتباع ما يلي، توفير التهوية للمنزل ما بين الفترة والأخرى تجنباً لحوادث الاختناق،  عدم ترك المدفأة مشتعلة أثناء النوم، وضع المدفأة في مكان آمن وبعيد عن الممرات الضيقة، التأكد من سلامة الخرطوم الواصل بين مدفأة الغاز والاسطوانة، واستبدال مانعة التسرب مع كل أسطوانة جديدة، عدم تزويد مدفأة الكاز بالوقود وهي مشتعلة أو استخدامها لتسخين الماء والطهي وتجفيف الملابس، تخزين المواد البترولية في مكان آمن بعيداً عن مصادر الاشتعال، تفقد وصيانة الأسلاك الخاصة بمدفأة الكهرباء وعدم تحميل الاباريز أكثر من طاقتها، أخذ الحيطة والحذر أثناء استخدام مواقد الحطب كما تدعو إدارة الإعلام المواطنين إلى عدم التردد بالاتصال بغرف عمليات الدفاع المدني على هاتف الطوارئ الموحد (911) ومن كافة أنحـاء المملكـة إذا دعت الحاجة إلى ذلك.

تعتبر سبب



اما رئيس لجنة حماية المستهلك النقابية د باسم الكسواني  فعلق على الامر بالقول  رغم ارشادات وتحذيرات الجهات المعنية باستخدام المدافئ ، إلا أنه ما يزال عدد من المواطنين يستخدمونها بطريقة خاطئة، ما يزيد من حوادث الاختناق، فيما تسعير المحروقات تحتاج الى الشفافية واشراك مؤسسات المجتمع المدني في عملية التسعير كمراقبين على الاقل لتعزيز الثقة ما بين القرار الحكومي والمستهلك وذلك في غياب قانون عصري وحديث  لحماية المستهلك وغياب هيئة وطنية مستقلة منبثقة عن قانون عصري لحماية المستهلك وخاصة ونحن في فصل الشتاء وبانه برغم الارشادات والنصائح التي تبثها الجهات المعنية سنويا للمواطنين حول الطرق الاسلم لاستخدام المدافئ، الا انها لا تزال تشكل سببا لاغلب الحوادث التي تقع شتاء.



هنالك صداع



ونوه الكسواني أن التعرض لموقدة الغاز فترة طويلة يسبب صداعا وسيلانا في الأنف وإدماعا في العيون وضيقا في التنفس وعطاسا، وذلك بسبب تجمع غاز الاحتراق في الغرفة، بالاضافة الى أن الاقتراب الشديد والمباشر منها قد يسبب حروقا، وأن وسائل التدفئة التي يستخدمها المواطن تتحدد بدخل الأسرة، مبيناً أن كل شريحة إجتماعية تختار ما يتناسب ووضعها الإقتصادي بالدرجة الأولى، وبالتالي فإن الأسرة التي دخلها جيد نسبياً تراعي السلامة العامة في استخدامها لوسائل التدفئة بشكل جيد، والأسرة التي دخلها منخفض نسبياً تراعي السلامة العامة بشكل متدن أو ضعيف، مؤكداً أن المواطن عادة ما يلحق الكلفة المالية في استخدامه لوسائل التدفئة بوجه عام.



اسعافات ووقاية



ولفت الكسواني انه نظرا للحالة الجوية وما تحتمله من اضطرار الناس للبقاء في بيوتهم لايام، فعلى المرضى الاحتياط على كمية كافية من العلاجات، وخصوصا من يعانون الضغط والسكري والربو وغيرها من الامراض المزمنة التي تستدعي علاجا يوميا وانه في حالة حصول حريق وانبعاث دخان في جو البيت، فإن افضل ما يمكن ان يقوم به الشخص هو الانبطاح أرضا لحين وصول الاسعاف، حيث ان هناك 30 سنتمترا من الهواء النقي تكون على مستوى الارض، وانه لدى تعرض الشخص لحرق، فان اول اجراء هو تعريض مكان الحرق لماء بارد وجار فترة كافية، حيث من شأن ذلك تبريده والمساعدة في التئامه لاحقا، ثم وضع مرهم للحروق فوقه لتجنب تعمق الحرق في الانسجة الداخلية للجسم، مشددا على اهمية الوقاية من الاصابة بنزلات البرد والتهاب العصب السابع، عبر تجنب الخروج المفاجئ من المكان الدافئ الى البارد، وفتح باب الغرفة تدريجيا والتمهل لبضع دقائق قبل ذلك مع ضرورة عدم ترك المدافئ الكهربائية مشتعلة لوقت طويل او اثناء النوم، حيث ان حصول تماس يكون امرا واردا جدا بسبب ارتفاع حرارة الاسلاك وانصهارها، ووضعها في الممرات وقرب الاثاث والمفروشات، او وضع اواني الطبخ عليها حتى لا تسقط على الاطفال ومن حولها، فضلا عن ان انقلابها يعني انسكاب كميات من الوقود واحتمال اشتعاله مما يعرض حياة الناس للخطر.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش