الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المصفاة .تحديث مستمر

خالد الزبيدي

الاثنين 25 كانون الثاني / يناير 2016.
عدد المقالات: 1851



 الحديث عن مصفاة البترول الاردنية عن بعد شيء، والحديث عنها عن قرب شيء اخر، فالمصفاة التي بنيت في العام 1960 حتى يومنا هذا توفر احتياجاتنا من المحروقات، وفي اصعب الظروف وعلى مدار العقود الماضية استمرت الشركة في توفير المحروقات لكافة الاستخدامات، وهذه تسجل للمصفاة كما كبريات الشركات الوطنية الذين يشكلون قواعد مهمة ورئيسية في الاقتصاد الوطني.

وبعد جولة ميدانية استمرت ساعتين اول من امس شملت مرافق المصفاة في الزرقاء، خرج الاعلاميون بقناعة اننا امام صرح انتاجي خدمي وطني، يشهد ورشة عمل تحديث مستمرة رويدا رويدا، حيث تستثمر الشركة نحو 30 مليون دينار سنويا، دون اي اعلام حول ذلك التحديث، إذ يفضل مهندسو الشركة وإدارتها العليا العمل بصمت ويقدمون عملا مبدعا.

من المرافق اللافتة للانتباه انجاز مشروع مهم بكلفة 17 مليون دينار، هذا المشروع خلص محافظة الزرقاء لاسيما المناطق المحيطة بالمصفاة من الملوثات الصناعية، بخاصة كبريتيد الهيدروجين التي كانت تؤرق الجميع، ونجحت في تجميع الملوثات على شكل كبريت نقي يتم بيعه للمهتمين بهذه المادة التي تعتبر مدخلا اوليا في منتجات كبريتية.

اما مصنع تجهيز وتعبئة اسطوانات الغاز المنزلي والورش الفنية، له قصة نجاح حقيقية بحيث يقدم المصنع منتجاته وفق افضل معايير السلامة والبيئة، وهناك عشرات من المهندسين والفنيين يعملون كخلية نحل لتلبية الاحتياجات المحلية من الشمال الى الجنوب ومن الشرق الى الاغوار، وفي ايام الذروة يرتفع الطلب اليومي الى 200 الف اسطوانة غاز، وهذه عملية تحتاج الى استيراد الغاز المسال (  LPG  )  من مرافق تخزين قريبة من العقبة، وعملية نقل دقيقة وصولا الى مصانع التجهيز والتعبئة في الزرقاء.

هناك تكامل في تقديم المنتجات البترولية، من التعاقدات والنقل والتخزين والتكرير والتوزيع، يساهم في تحقيق الاستقرار المرغوب لسلع ارتكازية في الاقتصاد، علما بأن المصفاة غير مسؤولة عن ارتفاع او انخفاض اسعار المنتجات البترولية، وتناط هذه العملية بلجنة التسعير الحكومية التي تشكلت في العام 2007، برغم الانتقادات لاليات عمل اللجنة.

مصفاة البترول الاردنية تعمل بكفاءة، ومنتجاتها تضاهي مثيلاتها، وبكلف تكرير عادلة ، وان الانتقادات التي كانت توجه للمصفاة هي ظالمة، وان مشروع التوسعة الرابع سيزيد من قدرة المصفاة على تلبية احتياجات المملكة من المحروقات، وزيادة القيمة المضافة لهذه الصناعة الاستراتيجية الطابع، علما بأن مستورداتنا من النفط الخام والمنتجات الاخرى انخفضت في مقدمتها (زيت الوقود والديزل) لغايات توليد الطاقة الكهربائية، بعد ان تحول الاردن الى الغاز المسال ( LNG  )  في توليد الكهرباء بنسبة 85%...مرة اخرى مصفاة البترول مدماك من مداميك الوطن علينا ان نحرص عليها.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش