الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

خطب نارية ... وموافقة ايجابية !!!

م. هاشم نايل المجالي

الأحد 27 تشرين الثاني / نوفمبر 2016.
عدد المقالات: 509
اصبحت الخطابة الرنانة في المحافل السياسية والاجتماعية عنواناً رئيسياً لرسالة المتحدث للشعب اكثر منها للحكومة لأن سياسة الحكومة سواء تحدث او لم يتحدث ستسير بالمسار المرسوم اليها وهذا ما شاهدنا عبر المجالس النيابية المتعددة مع الحكومات المتعاقبة ،كذلك ما شاهدناه في الانتخابات النيابية عبر السنوات المتعاقبة من خطابات جياشة اما عملياً وعلى ارض الواقع فلا شيء يذكر فلم يتغير على الارض وواقع الامر اي شيء وكما يقولون “ عند عمك طحنا “ . لكن بالنسبة للمتحدث يكون قد حقق العديد من المكتسبات الشخصية سياسية واجتماعية وتداولته المواقع الالكترونية والصحافة الورقية على انها خطبة نارية وفي المحصلة الثقة حاصلة للحكومة من قبل هؤلاء المتحدثين بغض النظر عن النسبة التي ستمنح للحكومة اي اننا نتحدث عن حق للمواطنين وعن باطل لم ينفذ لما قيل ان اعمال الدنيا مهما كانت تتردد بين الحق والباطل والهدى والضلال وبين الخطأ والصواب ومسألة الحياد في امر الحق والباطل غير واردة .
فحين يقول الانسان انا محايد بين الحق والباطل فانه يصنف في قائمة اهل الباطل قال تعالى “ فذلكم الله ربكم الحق فماذا بعد الحق الا الضلال “ سورة يونس والحق والباطل بينهما خلاف وصراع وكما قيل “ في زخرفة القول تزيين لباطله .. والحق قد يعتريه سوء تعبير “ فهناك من اهل الباطل من يزين باطلهم وفي تشويه الحق فنجد بعضهم يهيج بخطابه وخطبته وكلامه الغريزه والاثارة ليزخرف كلامه بعبارات رنانة وكلمات معسوله ونحن نعرف ان الكلمة من اخطر ميادين الصراع وهناك من ينخدعون بهذه الاقاويل اما كلمة الحق فلها وقع كبير ، اذن هناك من يروج لنفسه لتحقيق مكتسبات ذاتية وتوسيع قاعدة المعجبين به وكلنا يعرف انه خواء روحي وعقلي مزخرف ليس له اي تأثير وليس له اي وقع على ارض الواقع لا يستفيد من ذلك الا اصحاب الاعلام والمواقع الالكترونية للترويج لخطابه وكله بثمنه مقروءه او مسموعة او مرئية واصحاب الحاجة من الطبقات الفقيرة لم يصلهم من كل ذلك شيء يسد قوته وحاجته وكلنا يعرف ان الطريق ليست مفروشه بالورود والرياحين انما الطريق شاق وطويل ويحتاج الى جهد دائم فالصراع بين الحق والباطل له ميدانان الميدان الاول هو ميدان النفس البشرية فان الانسان قابل للهدى وقابل للضلال قال تعالى “ ونفس وما سواها فالهمها فجورها وتقواها “ سورة الشمس فكيد الشيطان موجود ولذلك قد يخطيء الشخص المستقيم او يضل او ينحرف واليأس من النفس فأنه من مداخل الشيطان على النفوس.
اما الميدان الثاني فهو الصراع عبر المجتمع ليكون من اهل الخير وتحصين المجتمع من عوامل الفساد والدعوة الى العمل والانتاجية فلماذا الانفعال والتشدد ومهاجمة الحكومة ما دام هناك اتفاق ضمني وتفاهم على النتيجة المحسومة ولماذا مضيعة الوقت لكافة المسؤلين من الجانبين واشغال اكبر حيز من الاعلام لتكن الخطابات مختصرة برؤساء مجموعات او كتل نيابية حسب الاتفاق والتفاهم كسباً للوقت ووفراً للجهد خاصة ان المواطن اصبح لديه قناعة ان كل ما يقال من خطب رنانة ليست سوى رغوة صابونة بعد الثقة كاسة ماء تبطل مفعولها ويصبح التنافس والسباق على نيل رضا الحكومة لتحقيق المكاسب الشخصية وينال حصه من الوظائف لارضاء المقربين. كنا نتمنى ان تكون خطاباتهم شمولية اكثر من ان تكون غالبيتها خدماتية لأنها مقرونة بموازنة تعاني من العجز الكبير ولم تشمل الخطابات المحاسبة على فشل الاستراتيجيات المختلفة عبر السنين ولم تشمل ما تعانيه القطاعات المختلفة زراعية صناعية تجارية فالكل يشكي ومتضرر من سياسات متغيرة أضرت بالاستثمار الصغير والكبير خطابات محصورة بحلقات ضيقة لم ترق لمستوى الهم الوطني .
[email protected]
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش