الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الملكة تقدم حقائق سياسية إنسانية حول ملف السوريين في الأردن وتزيل ضبابية الحال

تم نشره في الأحد 24 كانون الثاني / يناير 2016. 07:00 صباحاً



 كتبت- نيفين عبد الهادي

حقيقة المعلومة والفكرة وضعتها جلالة الملكة رانيا العبد الله تحت مجهر الاهتمام العالمي فيما يخص واقع اللاجئين السوريين في الأردن، وتبعات ذلك على كافة تفاصيل الحياة في بلدنا ليس فقط من الجانب الاقتصادي انما في كافة مناحي الحياة بما فيها البنية التحتية، لتزيل بذلك جلالتها ضبابية الحال تحديدا في قدرة الأردن على تحمّل هذه التبعات التي لم تعد تقتصر على جانب دون الآخر.

في شرح مفصلي أكدت جلالة الملكة خلال مقابلة مع القناة البريطانية الرابعة للأخبار أن الأردن ليس دولة نفطية كما يرى البعض، ووضعه الاقتصادي صعب حتى قبل أزمة اللجوء السوري، لتستطع بذلك شمس الحقيقة التي اخفتها سُحب بعض الرؤى الخاطئة، والتي أشارت لها جلالة الملكة بقولها «ان البعض في الغرب يعتقد ان الأردن دولة عربية غنية كدول الخليج» فبدت الصورة أكثر وضوحا من خلال منبر اعلامي يأخذ الطابع الدولي لتصل الفكرة للعالم بأسره.

ولا يختلف اثنان على ان جلالة الملكة خلال المقابلة دوّنت لنظرة مختلفة لواقع حال الأردن في تعامله مع ملف اللاجئين السوريين، فلم تبتعد جلالتها عن الجانب الانساني لواقع الملف مطلقا، كما لفتت لتقدير الاردن للمساعدات الدولية التي تلقاها لتغطية تكاليف استضافة اللاجئين، وبالمقابل نبهت جلالتها الى وجود 90 % من اللاجئين السوريين الذين يعيشون في القرى والمدن وليس في المخيمات، مشيرة جلالتها الى ان ذلك أدى إلى ضغط هائل على الاقتصاد والبنية التحتية في الأردن لتختصر بذلك جلالتها الملف بصورة كاملة وبوضوح يخلو من أي حاجة لأي تفسيرات.

وفي طرف الملف الآخر الذي يستدعي الوقوف مع الأردن لمواجهة تبعات هذا الملف الذي بات يلقي بتبعات سلبية على الكثير من القطاعات في المملكة، قالت جلالتها: انه بالرغم من تقدير الأردن للمساعدات الدولية التي تلقتها المملكة لتغطية تكاليف استضافة اللاجئين السوريين، الا أن احتياجات اللجوء تفوق الدعم بكثير، مؤكدة ضرورة زيادة الدعم الدولي للاردن، لتضع جلالتها مسارا للخطوة القادمة التي يجب على العالم اتخاذها بهذا الشأن، من خلال وصفة واضحة تكمن في ضرروة زيادة الدعم الدولي للأردن، منبهة جلالتها الى ان حل أزمة اللاجئين السوريين لا يمكن ان يأتي على حساب الأردنيين أو على حساب وظائفهم، مشددة على ضرورة مساعدة المجتمع الدولي في تنمية وتحصين الأردن، ودعم اقتصاده، وإيجاد الفرص لكل من الأردنيين والسوريين اللاجئين.

وتطرقت جلالتها خلال مشاركتها في جلسات المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس الى وجود الآلاف من اللاجئين السوريين الموجودين في مخيمات بين الأردن وسوريا، بصورة انسانية تضع الأردن في مقدمة الاهتمام ومن ثم رعاية هؤلاء اللاجئين، مشددة على ان الأردن يبذل قصارى جهده وبمساعدة من المنظمات الإنسانية لتوفير احتياجات هؤلاء اللاجئين.

ولم تبتعد جلالتها في هذا السياق عن المصلحة الوطنية العليا للوطن عندما قالت: ان قدوم اللاجئين من المناطق الخاضعة لسيطرة داعش في شمال سوريا، يرفع من دواعي الحذر حتى لا يدخل متسللون بين اللاجئين، مشيرة الى ان الهاجس الاهم بالنسبة للأردن هو الامن والأمان والاستقرار، لتضع بذلك جلالتها ببلاغة الكلمة وواقع الحقيقة نقطة لنهاية السطر في هذا الموضوع الذي طال الجدل بشأنه بعبارة واضحة أن الهاجس الاهم بالنسبة للأردن هو الامن والأمان.

صورة جليّة لا مجال بها للشك لتفاصيل تبعات ملف اللاجئين السوريين على الأردن، وضعتها جلالة الملكة أمام العالم بلغة واضحة بليغة، أزالت من خلالها ضبابية بعض التفاصيل، وفهم خاطئ لتفاصيل أخرى، فضلا عن ازالة تهميش البعض لمدى ما يتحمله الأردن نتيجة لاستضافته لأكثر من مليون ونصف المليون لاجئ سوري على أراضيه بشكل عام وليس فقط في مخيمات اللاجئين المعدة لاستضافتهم، فكانت حالة سياسية بطابع انساني تضعها جلالة الملكة في السطر الأول من اهتمامات العالم.



 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش