الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

قضايا ومشاهد رياضية: نعم.. الرياضة الاردنية بحاجة الى انظمة وتعليمات عصرية

تم نشره في الأحد 9 آذار / مارس 2003. 02:00 مـساءً
قضايا ومشاهد رياضية: نعم.. الرياضة الاردنية بحاجة الى انظمة وتعليمات عصرية

 

 
* الاحتراف كلمة كبيرة فلا يجوز تفريغها من مضمونها
كتب: تيسير محمود العميري: تطرقت في الاسبوع الماضي الى علاقة الاندية باللاعبين، وكيف ان بعض الاندية »تتفنن« في احيان كثيرة بايذاء اللاعبين، من خلال المظلة التي وفرتها الانظمة والتعليمات الرياضية المعمول بها في الاردن، والتي تجيز بل وتفسح المجال امام الاندية، لفرض ارادتها كاملة على اللاعبين، بحيث لا يستطيع اللاعب التخلص ابدا من قيود ناديه، الا بهجرة البلد او اعتزال اللعب، كما حدث مع عدة لاعبين بحثوا عن فرصة لتحسين ظروفهم، فاصطدموا بهذا الواقع المرير، الذي يجيز للاندية ما لا يجيز لغيرها، ويمنحها حقا يراد به باطل احيانا.
والاصل في الواقع الرياضي السليم، ان تتوفر انظمة رياضية عصرية لا تظلم احدا على الاطلاق، اما ما هو معمول به محليا فهو الخطأ الذي لا يجوز السكوت عليه.

نقلة نوعية مطلوبة
لقد آن الأوان لكي نشهد في رياضتنا الاردنية نقلة نوعية في المشاركات والانجازات، وفي الانظمة الرياضية المعمول بها والتي اكل الدهر عليها حتى شبع، واصبحت حجر عثرة في طريق رياضتنا نحو آفاق الاحتراف الرحبة.
لقد حاول البعض ايجاد قوانين رياضية عصرية، لكنهم اصطدموا مرارا بواقع مؤسف، مفاده ان البعض يبحث عن مصالحه الشخصية، وهذه المصالح لا تتحقق الا في ضوء انظمة قديمة اصبحت بحاجة الى تجديد او تغيير.
فالاندية ليست ملكيات خاصة لا يجوز الاقتراب منها، فهي عمل تطوعي عام وعلينا المحافظة عليها من خلال تعزيز الايجابيات وتلافي السلبيات، والاندية ليست »دكاكين« معيارها الوحيد الربح بعيدا عن الخسارة، دون النظر الى المعيار الانساني المتعلق باللاعب نفسه.
ليس المطلوب النيل من عزائم الاندية ومقدراتها، بل المطلوب هو المحافظة على الاندية من بعض العقليات البالية التي تتحكم بها تحت مسميات وهواجس غير مقنعة.
لا بد من الثناء على الدور الكبير الذي تلعبه الاندية في الحركة الرياضية الاردنية، ولكن هذا الثناء على ما تقدمه من باب الواجبات المناطة بها، لا يجعلنا نتجاوز بعض السلبيات التي آن لنا التخلص منها، اذا اردنا فعلا الانتقال الى عصر الاحتراف.

ماذا يعني الاحتراف؟
وعصر الاحتراف لا يعني ان نفرغ الكلمة من مضمونها، ونعتقد بأن وجود اللاعب الاجنبي في ملاعبنا هو الاحتراف بعينه، وان حصول عدد قليل جدا من لاعبينا على فرص احترافية خارجية، واخرى اجهضت من قبل الاندية جراء نظرة ضيقة لا تراعي مصلحة اللاعب هو الاحتراف.
لا فالاحتراف اكبر من تعريفه بلاعب اجنبي يلعب في ملاعبنا، وفي الغالب يكون مستواه الفني اقل من لاعبنا، رغم انه يتقاضى عشرة اضعاف ما يتقاضاه لاعبنا، والاحتراف اكبر من سفر لاعبنا لبضعة اشهر او اسابيع وربما ايام خارج الاردن، للعب مع اندية ثم يعود الى القيد السابق.
والاحتراف لا يتعلق باللاعب وحده.. فاذا توفر لدينا اللاعب المحترف، فكيف سيكون عليه الحال في ظل وجود اداري او مدرب او حكم غير محترف؟!
وكيف للاحتراف ان يصبح حلما جميلا وواقعا ملموسا فيما بعد، وانديتنا واتحاداتنا الرياضية تزخر بهذا الكم من الاداريين الذي نزلوا الى الاندية والاتحادات بـ (الباراشوت) وجثموا على صدر الرياضة الاردنية عنوة، واضحوا قياديين وصناع قرار رغم انهم يجهلون ابجديات الالعاب الرياضية، التي اصبحوا مسؤولين عنها؟!
وهذا ليس تجنيا على احد، والمجلس الاعلى للشباب ومن قبله وزارة الشباب يتحملون جزءا من المسؤولية، الى جانب الهيئات العامة في الاندية التي تفرز القيادات الادارية فيها.
فكثيرون هم الذين تم تعيينهم في الاتحادات الرياضية من باب »الوجاهة« او المعرفة او الرغبة في الحصول على دعم مالي، والنتيجة ملموسة فلا دعم مادي من هذا الشخص ولا حضور للجلسات ولا معرفة بالالعاب وما يتخذ بشأنها من قرارات.

امثلة ليس الا!
وسأسوق بعض الامثلة التي تؤكد الجهل الاداري بالالعاب او حتى باللاعبين، فقد تصادف حضور احد رؤساء الاندية لاحد تدريبات المنتخب الوطني لكرة القدم، وسألني هذا الرئىس عن اسم احد اللاعبين الذين لفتوا انتباهه في الملعب، وهل تصدقون ان ذلك اللاعب كان احد ابرز نجوم ذلك النادي الذي يرأسه الشخص السائل؟
هل تعلمون ان احد اعضاء اتحاد كرة القدم قبل نحو عشر سنوات، لم يكن يفرق في المعنى بين كلمتي لاعب »نباتي« و»بناتي«، واعتقد بأننا في الصحيفة نشهر باللاعب ونعتبره »بناتي«، رغم ان اللاعب يقول عن نفسه انه لاعب »نباتي« اي انه لا يأكل اللحم!
وكم هم اعضاء مجالس الادارة في الاندية والاتحادات الذين كانوا يحلمون بالتقاط صورة مع هذا اللاعب، وفجأة يصبح اللاعب مرهونا لمزاج هذا الشخص الذي يرتدي ثوب الادارة.
نعم آن الأوان لحركة تحرير منتظمة ووفق ضوابط معقولة ومنطقية، تحافظ على حقوق الاندية واللاعبين معا، ولا »تطعم« طرفا للآخر، واجزم بأن كثيرا من الرياضيين قد سعدوا كثيرا بما قالته الفارسة الهاشمية سمو الاميرة هيا بنت الحسين، عند حديثها عن تطلعاتها والخطوات القادمة التي ستقوم بها خدمة للرياضة والرياضيين.
ارضاء جميع الناس غاية لا تدرك، هكذا علمتنا الحياة وعليه فان الاقلية يجب ان تحترم رأي الاكثرية، الذين ينشدون الوصول الى اللحظة التي يتم فيها اصدار تشريعات جديدة عصرية تمنحهم حقوقهم، واظن ان رياضتنا لا تحتاج الى »طيور الظلام«، بل تحتاج الى لمسات انسانية تراعي ظروفهم وهواجسهم، وهذه دعواتنا للفارسة الهاشمية بالتوفيق في مهمتها الصعبة بل الصعبة جدا ولكن ليست بالمستحيلة.
واخيرا لا بد من التساؤل... لماذا يحق للاندية دون قيد او شرط ان تستغني عن لاعب او اكثر وتلقيه خارج قائمتها ومسؤوليتها رغم سنوات العطاء التي قدمها، وفي نفس الوقت لا يحق للاعب ذات الشيء.. اليس في ذلك ظلما واضحا للاعبين؟
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش