الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

عمل خير المغتربين تزكية لأموالهم ووفاء للوطن وأبنائه

تم نشره في السبت 23 كانون الثاني / يناير 2016. 07:00 صباحاً



 كتبت : امان السائح.

السعي لعمل الخير من قبل اصحاب رؤوس الاموال خارج بلادهم، هو الحد الادنى لتزيكة تلك الاموال واعادتها للوطن مغلفة بالنظر الى الواقع الاجتماعي، والى الفقراء وابناء الاقل حظا، والمخيمات الذين يتلقفون بكل كبرياء وعنفوان اية مساعدات عينية وربما نقدية تقف الى جانب ايامهم واوجاعهم .

اصحاب رؤس اموال اردنيون يعملون بحكم ظروف مواتية هيئت لهم خارج الاردن، ليصنعوا في اي مكان بالعالم هويتهم الاقتصادية والعملية ويكونوا بقعة خير يتلقفها ابناء وطنهم وهم يزرعون الخير من قبل اموال جنوها بعملهم هنالك ليصنعوا من خلالها قصة نجاح يشار لها ليس بالبنان بل بالدعاء من قبل اشخاص اوقفوهم على اقدامهم ومنحوهم حبا ومساعدة وخيرا يعوضهم غربتهم عن اوطانهم ووجعهم بان حياتهم خارج اوطانهم، وان الغربة ليست هدفا لا بل وسيلة للبحث عن حياة معيشية وعائلية افضل .

لا يسعنا سوى ان نقول شكرا لهؤلاء الذين يدفعون باتجاه الخير الى اوطانهم وان يكونوا اوفياء لابناء بلدهم، شكرا لكم اخواننا وابنائنا، الذين حملوا الخير ليس الى اي مكان بل اختاروا ان يضعوه في بلدهم، واخرهم مغترب اردني يعيش ويعمل في مجال الطب بالمانيا جاء الان محملا بالمواد العينية ليبحث عن مكان يزرع فيه خيره فكانت وجهته المحتاجين في مخيم الزعتري وعائلات اردنية مستورة في مناطق مختلفة من الاردن، ليؤمن لهم احتياجات الشتاء من ملابس، وحرامات واحذية ومعاطف، لهذه العائلات بمبلغ وصل الى حوالي 30 الف يورو، قام بنفسه وبمساعدة مصنعين اردنيين بتامين هذه العائلات بمواد عينية وعاشوا ايضا عائلة الخير حيث باعوا منتجاتهم بسعر التكلفة دون اية ارباح لتكتمل دائرة المساعدة ويثمر الخير في اصحابه .

تلك الممارسات التي نفتخر بها، ونرفع قبعات الاحترام والاجلال لهذه الفئة الكريمة القلب واليد والتي جاءت محملة من حيث تعيش وتقتات ، بافكار تبثها من خلال جمعيات موثوقة لغايات الخير واصحاب مصانع لجلب اكبر عدد من المساعدات لعائلات مختلفة لايصال الحاجة لاصحابها الحقيقيين .

نقول شكرا لرؤوس الاموال الوفية التي اطرت الخير عبر عمل جماعي انساني يذيب وجع الغربة ويعمم الانسانية قدر المستطاع، حيث عمل هذا المحسن على ايصال المواد العينية لاصحابها الحقيقيين، برفقة مجموعة من ابناء الاردن الخيرين الذين تطوعوا للمساعدة والبحث عن الخير اينما كان .

شكرا لهؤلاء المستثمرين، ومنهم هذا الطبيب الذي يعيش في المانيا والذي وزع مساعداته من خلال جمعية المانية وبمظلة الحكومة واصر ان يحمل كل الشفافية بعمله من اجل الخير وتدوير تفاصيله لتصل للجيمع، وقد غادر وهو عاقد العزم ان يكرر ما صنع في بلده لتشمل كل مناطق المملكة عبر اطر شرعية من المانيا والاردن، لتصل الحقوق الى اصحابها الفعليين دون النظر الا للخير وللانسانية وللعمل الايجابي الرائد .

نقول من اجل ان نشجع كل هؤلاء، علينا ان نتطلع الى ما يمكن ان يكون فائضا من مال خارج الاردن، ان يتحول ليصب لصالح المحتاج الصامت، والعفيف الذي يتلقف اية مساعدة من اجل الاصلاح النفسي والاجتماعي قدر الممكن ، لان العالم لا يمكن ان يتغير للايجابية دون ان ننظر الى الوجه الاخر من الفرح، وان نشعر بالوجع، وان نكون اوفياء للوطن الذي نخرج نحمل هويته ورقمه الوطني وجواز سفره لنصب بكل طاقتنا الى حيث سنعود ان طال الزمن او قصر ولنكن دوما متصالحين مع انفسنا بانه لا يمكن الا ان تكون الدنيا بخير وان الانسان مرده الى حيث ولد وحيث يوجد اهل له .

ونقول لكم جميعا مغتربين وابناء وطن يحملون ليس الرقم الوطني فقط بل يحملون حب الوطن داخل اروقة جوازات سفرهم انظروا الى الخير في بلدكم وساعدوا ابناء الوطن بخيركم الذي له طعم مختلف عن اي طعم خارجي، فهو الاقرب والاصدق والاكثر حبا وحاجة لاخوانكم وابنائكم، انهم يتطلعون الى اياديكم البيضاء بكل وله وحب وانتظار لا تحرموهم حبكم وخيركم الصادق، ولا تحرموا بلادكم وفاء غاب عنها كثيرا، اصنعوا الخير لابنائكم لتكونوا كما انتم خير سفراء ليس لبلدكم خارج اسواره بل سفراء الولاء والانتماء لاهلكم هنا .

كل الشكر لامثالك ايها المغترب الوفي الذي غادرت دون ان تترك ذكرا لاسمك او عنوانك وهي دالة الخير على الوفاء، شكرا لمبادرتك، شكرا لدعمك، وعيون اهلك تتطلع الى مزيد ليس من المال بل الى مزيد من الحب .



 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش