الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

آل عباد شوكة في حلق الاستيطان والمستوطنين جنوب نابلس

تم نشره في السبت 23 كانون الثاني / يناير 2016. 07:00 صباحاً

«لن نخرج من منازلنا إلا على جثثنا، ولن نسمح للاحتلال بهدمها لتوسيع المستوطنات في أراضينا»، بهذه الكلمات بدأ الحاج أبو أسامة كبير عائلة عباد من قرية جالود جنوب نابلس حديثه عندما قابلناه وبادرناه بالسؤال عن الإخطارات بالهدم التي استلمتها العائلة قبل عدة أيام بحجة قربها من البؤرة الاستيطانية «إحيا».

ويقول أبو أسامة لمراسل موقع فلسطينيو 48، إن العائلة تمتلك هذه الأراضي قديما وشيدت منازلها في المنطقة منذ العام 1973، علما أن البؤرة الاستيطانية التي يتذرع الاحتلال بقرب المنازل منها مقامة منذ العام 2005 أي أن وجود المنازل قبل وجود البؤرة الاستيطانية بأكثر من 30 عاما.



ومنذ إقامة بؤرة «إحيا» عام 2005 وعائلة عباد تتعرض لاعتداءات يومية من المستوطنين الذين يحاولون ترهيبهم لإخراجهم من منازلهم وأراضيهم وتوسيع المستوطنة على حسابها.

وفي هذا السياق يؤكد حسين عباد أحد أفراد العائلة أن الاعتداءات الاستيطانية على العائلة تتمثل بعدة أشكال منها إلقاء الحجارة، بالإضافة إلى إلقاء الزجاجات الحارقة داخل المنازل مما تسبب في احتراق أكثر من منزل سابقا، وتتركز هذه الاعتداءات أيام الجمعة لأن المستوطنون يعلمون أن الرجال يخرجون للصلاة.

وحتى الأطفال لم يسلموا من اعتداءات المستوطنين، فهذا الطفل فرح الذي لا يتجاوز عمره الستة أعوام قد تعرض قبل حوالي عام للرشق بالحجارة من قبل المستوطنين وإصابته في الرأس، فضلا عن تدخل الجيش لمساندة المستوطنين دائما، حيث أصيب طفلة لا يتجاوز عمرها العام بحالة اختناق جراء قنابل الغاز وتم إنقاذ حياتها في اللحظات الأخيرة. وأكد حسين أن العائلة ستبقى شوكة في حلق المستوطنين ولن يخرجوا من منازلهم حتى لو تم هدمها على رؤوسهم، مشيرا إلى أن هذا الموضوع غير قابل للنقاش والمساومة عند العائلة، لأنه في حال رضوخ العائلة للاحتلال وإخلاء المنازل لهدمها سيتم وضع نواة لمستوطنة جديدة أو توسيع المستوطنات القائمة حاليا.

مخطط لفصل الضفة

من جهته أكد بشار القريوتي منسق اللجنة الوطنية لمقاومة الاستيطان في جنوب نابلس أن حكومة الاحتلال تستغل الوضع المتوتر في الضفة الغربية لتوسيع المستوطنات وإقامة وحدات سكنية جديدة فيها، فبعد كل عملية يتعرض لها المستوطنون أو الجيش يتم شرعنة بؤر استيطانية جديدة أو إقرار عطاءات لبناء وحدات جديدة في المستوطنات، حيث نزل عطاء قبل يومين لبناء 260 وحدة جديدة في مستوطنة «شيلو» المقامة على أراضي جالود وقريوت لربطها مع مستوطنة «شفوت راحيل».

وأضاف أن الاحتلال يسعى في الوقت الحالي لربط 14 تجمعا استيطانيا ببعضها البعض لفصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها.

وأوضح أن الاحتلال يعمل على تزوير الاتفاقيات التي يوقعها مع الجانب الفلسطيني بما يخدم مصلحته، حيث يتم إدراج أراض جديدة ضمن مناطق «ج» وهي الأراضي المصنفة تحت السيطرة الإسرائيلية حسب اتفاقية أوسلو عام 1993، حيث يفاجأ العديد من المواطنين حسب الخرائط الإسرائيلية الجديدة بأن منازلهم ضمن أراضي «ج» علما أنها كانت سابقا ضمن أراضي «ب».

وأشار إلى أن الإخطارات التي تلقاها آل عباد بهدم منازلهم تأتي كخطوة من حكومة الاحتلال لإرضاء المستوطنين على حساب أصحاب الأرض، مضيفا: «أن آل عباد يتعرضون لاعتداءات استيطانية يومية، وعند وقوع أي حادثة للمستوطنين حتى في محافظات بعيدة عن نابلس مثل الخليل فإن المستوطنين ينزلون للتنغيص على العائلة ومهاجمتها بكل عنف».

وتشمل إخطارات الهدم ووقف البناء التي استلمتها العائلة عشرة منازل للعائلة، ويسكن هذه المنازل حوالي 80 شخصا، ومما جاء في الاخطارات «... اللجنة الفرعية للتفتيش تبحث في جلستها هدن البناء أو إرجاع المكان إلى حالته السابقة طبقا لصلاحياتها حسب القانون أعلاه في جلستها التي تعقد بتاريخ 23/11/2015 ...».

وتبلغ المساحة الإجمالية لقرية جالود 20 ألف دونم يصادر الاحتلال منها 16 ألف دونم لصالح المستوطنات، وتقع 85% من أراضيها ضمن المنطقة «ج»، ويبلغ عدد سكانها 700 نسمة.

وتحيط بجالود عدة مستوطنات وبؤر استيطانية هي: إحيا، ايش كودش، عادي عاد، كيدا، شفوت راحيل، شيلو، بالإضافة إلى وجود معسكر للجيش على أراضيها.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش