الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

سهم باتجاه نجم*الجماهير..هتاف جميل... اشبه بوشوشة العصافير!!

تم نشره في الأحد 9 تشرين الثاني / نوفمبر 2003. 02:00 مـساءً
سهم باتجاه نجم*الجماهير..هتاف جميل... اشبه بوشوشة العصافير!!

 

 
كتب: فوزي حسونة
تشكل جماهيرنا العزيزة باختلاف انتماءاتها وميولها ثروة وطنية غنية فريدة بمضمونها ومعناها.. ويجب علينا ان نمد يد العون لها بغية المحافظة عليها تحاشيا لانقراضها.. ذلك انها باتت تمثل للرياضة الماء والكهرباء والهواء.. بمعنى ان الرياضة الاردنية بدون تواجدها تصير اشبه بالدولاب »المعطوب«.. بل ان مساعي التطور والتقدم التي نناشدها على دوام الايام انما تبنى بالدرجة الرئيسية على قوة زحفها وحجم امتدادها.. وربما تهدم بافتقادها او احتجابها لسبب او لاخر.
ليس غريبا ان تحل هذه الجماهير الوفية ذات الهتاف الجميل الاشبة بوشوشة العصافير الصافية ضيفة عزيزة على زوايتنا كنجم كبير له مكانته المرموقة داخل البيت الرياضي وتاريخه العريق في ظل الدور الكبير الذي تلعبه وهو دب الحماس والاندفاع بقلوب نجومنا اللاعبين وشحذ هممهم لزيادة طاقة العطاء والانتاجية ومواصلة مشوار الابداع دون توقف.
قيل انها تمثل اللاعب رقم »12« واحيانا اللاعب رقم واحد.. وانها الفاكهة الناضجة التي يشتهي نجومنا رؤيتها قبل كل وجبة كروية وسمة لتمدهم بشهية اللعب حسب الاصول.. لذلك فإن تلك المقولة اجتاحت باب المداعبة والمجاملة وصارت حقيقة راسخة بمفعول قوي ادركنا جدوى تواجدها.. وهو ما يفرضها كركن اساسي من اركان اية لعبة.
ولا نهذي ابدا اذا اشرنا الى ان هذه الجماهير في كثير من الاحيان تضاهي بحضورها كل دعم مادي يقدم.. فهي قنديل يضيء ظلمة الدروب. والحاجة اليها توصف بالماسة دوما في ظل حضورها الجميل الذي يبعث في قلوب كل من تواجد داخل اسوار اللقاء.. الدهشة والطمأنينة والارتياح.. فالعزيمة الكبرى لا تستمد الا بهتافها.. ومتعة الكرة ترتبط بآهاتها عند كل فرصة ضائعة او لمسة حلوة او هدف محقق.. وهو ما يجعل عوامل تحقيق الفوز ترتبط ارتباطا وثيقا بتحاشدها.
قبل شهور كانت مدرجاتنا الكروية تعاني من برودة ازاء الجليد الذي غطى كراسيها. في ظل البيات الشتوي لملاعبنا.. وهو ما بدد من اقبالها.. فكانت هذه الظاهرة الجديدة حديث الوسط الرياضي وشغله الشاغل.. مؤكدين على ضرورة تجاوز هذه الظاهرة قبل ان تتحول الى كارثة.. فتكرست الجهود ووقف الاعلام الرياضي على اطراف اصابعه مجتهدا ودفعا الى مصالحتها.. اسوق تلك الحادثة.. لاقول بما اننا ندرك مليا اهمية هذه الجماهير... لماذا نقصر في دعمها بكل طاقاتنا.. ومتى سنسهر على راحتها.. حيث كثرالحديث في الاونة الاخيرة عن المعاناة التي تعيشها هذه الجماهير وهي في طريقها لحضور اللقاءات واثناء تواجدها فوق المدرجات.. كراسي جلوس متسخة.. تذاكر تباع بعدد اكبر بكثير مما تستوعبه ملاعبنا السندويشات والتسالي تشترى بأسعار باهظة جدا.. لماذا تكون جماهيرنا موضع استغلال اليس الاجدر ا ن تكون موضع اهتمام واحترام؟؟ خاصة ما دمنا نعترف بدورها الكبير في تطريز انتصارات وطننا الحبيب.
ان تواجد جماهيرنا فوق المدرجات لايقل اهمية عن تواجد مؤيد سليم وفيصل ابراهميم وعامر شفيع داخل الملعب.. صورة اتركها كي يتأملها جمهورنا الكريم.. ومع ذلك نؤكد ان الاهتمام بهذه الثروة بالصورة المثالية والتي يتمناها جمهورنا الحبيب في طريقه ليري النور اسوة بكافة جماهير الكرة الخليجية.
بعد الانتصارات التاريخية التي حققها منتخبنا على ايران ولبنان ضمن التصفيات الآسيوية... وتلك التي سجلها فريق الوحدات والفيصلي ببطولة دوري ابطال العرب.. والتي حتما كان الفضل الاكبر في جني ثمارها لجماهيرنا العزيزة.. نرى انه من واجب التقدير والاعتزاز ان نرميها هي الاخرى كأي نجم يلمع بسهم النجومية الخالدة.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش