الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

أحياء في البحر الميت. شهادات بصرية حول الراهن العربي

تم نشره في الخميس 21 كانون الثاني / يناير 2016. 07:00 صباحاً

  رشا عبدالله سلامة

على الرغم من كون الرابط بين الأعمال الفنية لم يكن واضحاً لدى المتلقي، بل كان أشبه بعملية جمع مفتعلة في مرات، إلاّ أن معرض «أحياء في البحر الميت»، الذي افتُتِح في دارة الفنون أول من أمس، على درجة من الأهمية من حيث الثيمة التي ترنو لجمع مشاهد عدة من المعاناة الفلسطينية على وجه التحديد، بالإضافة لرمزية الاسم المهمة؛ ذلك أنها مأخوذة عن رواية الراحل مؤنس الرزاز التي تناقش حضور القضية الفلسطينية في الوعي الجمعي العربي.

يأتي هذا الجزء كاستكمال للجزء الأول الذي غطّى المرحلة من العام 1975 حتى 1995، ليختصّ هذا الجزء بالمرحلة الواقعة من العام 1995 حتى 2015، مستعرضاً أعمالاً فنية من مجموعة خالد شومان الخاصة. وفي وقت أكّد فيه القائمون على المعرض أنه يغطي أحداثاً وقعت لبلاد عربية عدة في هذه المدة الزمنية، إلا أن الثيمة العربية حضرت بخجل، في مقابل حضور فلسطيني مكثف، ما جعل المتلقي، السعيد حتماً بالمساحة الشاسعة التي أفرِدت للقضية الفلسطينية، يتساءل: طيب، أين هي ثيمات العراق ولبنان وسوريا التي تم سوقها من قِبل القائمين؟



إلى جانب ما سبق، تُرِكت لوحات عدة، من تلك الموزعة بين جنبات دارة الفنون، من دون وضع نبذة عن الفنان الذي قدّمها أو العام الذي قُدِمت به، ما جعلها تبدو بلا هوية ومحض تلوينات وتشكيلات فنية لا أكثر. يعزّز من هذا الطابع، الذي يبدو كما لو أنه مجرد جمع فحسب، وجود أغلفة روايات وكتب مثل «مقاومة» لسهى بشارة و»الطنطورية» لرضوى عاشور و»سأكون بين اللوز» لحسين البرغوثي، ما يجعل السؤال التالي قائماً: طيب، مرة أخرى، أين يكمن البُعد العربي الشاسع في الأمر؟ ثم هل بالوسع اختزال المشهد الثقافي في الأعوام الواقعة من 1995 حتى 2015 بهذه الكتب فحسب؟ هل تعدّ هذه أهم ما قدّمته المكتبة العربية خلال هذه المدة؟ هل يكفي أن أختزل المشهد الثقافي في هذه الكتب فقط لمجرد أنها من ضمن المجموعة الشخصية، ومن ثم أن أسبغ عليها وعلى المعرض صبغة الـ «بانوراما» للأحداث الجسام التي وقعت ما بين 1995 و2015؟

العباءة التي أرادها معرض «أحياء في البحر الميت» كانت واسعة، بيد أنها كانت أضيق من ذلك في الواقع؛ ذلك أن الربيع العربي لوحده، على سبيل المثال، يستحق وقفة فنية طويلة لمحاولة الإحاطة به، وهو ما لم يتحقّق برغم المحاولات المنثورة هنا وهناك.

على الرغم من الآنف ذكره، يُحسب لهذا المعرض إعطائه نصيب الأسد للقضية الفلسطينية التي تكاد تختفي وسط سيل الأخبار العارم من المدن العربية التي يعمّ فيها الدم والذبح، ويُحسب له تسليطه الضوء على مناحٍ عدة في القضية سياسياً ومعيشياً وفكرياً وجمالياً، إلى جانب كون دارة الفنون واحدة من الجهات الثقافية التي لا تنفكّ تحيي النشاط تلو النشاط بصبر نحّات ينقش بتجلِّ ليترك أثراً واضحاً، كما يُحسب له المحاولة والتفكير بإطار شمولي بقدر المستطاع.

يشارك في المعرض فنانون من مجموعة خالد شومان الخاصة: أحلام شبلي، أسونسيون مولينوس غوردو، آمال قناوي، بثينة علي، بوراك ديلير، جايمس ويب، جمانة عبّود، رائد ابراهيم، رندا ميرزا، رولا حلواني، ريم القاضي، سهى شومان، صلاح صولي، عادل عابدين، عبد الحي مسلّم، عدنان يحيى، عريب طوقان، فلاديمير تماري، محمد الحواجري، معتز نصر، نداء سنّقرط، هراير سركيسيان، وائل شوقي، وليد رعد (مجموعة أطلس).

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش