الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

أندية المحترفين .. اقتراحات من صميم الواقع!

تم نشره في الثلاثاء 29 آذار / مارس 2011. 02:00 مـساءً
أندية المحترفين .. اقتراحات من صميم الواقع!

 

كتب : فـوزي حسونة

عاد دولاب اجتماعات الأندية المحترفة لكرة القدم للدوران، فالأندية شريك رئيس لا يمكن اغفاله بحال من الأحوال من منظومة كرة القدم الأردنية ، فهي القاعدة الأهم في اكتشاف المواهب وصقلها وتقديمها للمنتخبات الوطني بكافة فئاتها العمرية، وهي التي تتعب ولا تكل عزيمتها من خلال اداراتها المتعاقبة في سبيل ضمان مستقبل أفضل وأكثر اشراقا وتحقيق نتائج تسعد فيه الجماهير وتحقق من خلالها الأهداف المأمولة.

هذه الاجتماعات أصبحت تتكرر منذ أن وطأ الاحتراف أرض ملاعب كرة القدم الأردنية، فهنالك العديد من المستجدات فرضها هذا الضيف على الأندية وهو ما دفعها لتتداعى إلى عقد جملة من الاجتماعات لايجاد صيغ منطقية تعينها على التكيف مع متطلبات الاحتراف حتى تحافظ على رسالتها في صقل المواهب الكروية واكتشافها ورفع مستوى كرة القدم الأردنية من خلال النهوض بمستويات فرقها وخصوصا من الناحية الفنية.

الاجتماع الأخير الذي عقد في نادي الرمثا، هذا النادي الذي يفوح عراقة وكبرياء وعطاء برغم كل التحديات التي تلفه منذ دخولنا عالم الاحتراف، حمل جملة من الايجابيات حينما خرج المجتمعون بعدد من الاقتراحات والتوصيات التي تستحق الدراسة وتستحق الأخذ بها كونها تمنح الأندية القدرة الأكبر على التناغم ومواكبة مستجدات الاحتراف بصورة لا تضرها وتحديدا من الناحية المالية.

منذ أن طبقنا الاحتراف، والجميع يؤكد بأن المستفيد الأول من هذا الاحتراف هم اللاعبون، والخاسر الأكبر هي الأندية التي لم تتهيأ بالصورة المثلى لاستقبال الاحتراف، ولتدارك الموقف وحتى يتحقق الهدف الأهم من تطبيق نظام الاحتراف فإن هذه الأندية بدأت منذ فترة طويلة بعقد اجتماعات مطولة للتوصل إلى حلول مشتركة تنصف الأندية واللاعبين على حد سواء ودون أن يتضرر طرف على حساب آخر والهدف هو أن تبقى دوائر العطاء متكاملة، وبالتالي ضمان المحافظة على مكتسبات هذه الأندية وانجازاتها وخصوصا بعدما أصبحت المنافسة في البطولات المحلية لا ترتقي للمستوى المطلوب كون كافة الأندية تضررت بل وأجهدت جراء ما يدعى بالاحتراف.

إلغاء مقدمات عقود اللاعبين، ومنع اللاعب من التوقيع على عقد لأقل من مدة عامين وتقسيم رواتب اللاعبين إلى ثلاث فئات، وفتح باب الاحتراف أمام اللاعبين قبل شهر واحد من انطلاق بطولة دوري المحترفين، هي اقتراحات وتوصيات فيها كثير من المنطق والعقلانية، وهو ما يؤكد أن مبعث هذه الاقتراحات نابع من صميم الوضع المادي المأساوي الذي عاشته الأندية ازاء تطبيق الاحتراف، فأصبح اللاعب يملي شروطه المالية على الأندية قبل التوقيع، وهو ما دفع الأندية في كثير من الأحيان الى الاستدانة حتى لا تخسر لاعبا قد يؤثر غيابه على حظوظ الفريق في المنافسة على لقب ما، ولهذا فإن هذه الأندية التي بدأت تصوغ متطلباتها بحكمة والمام ومن بعد تجربة مريرة لم تصوغ هذه الاقتراحات إلا بعدما ارتكزت على واقع لا نستطيع وصفه سوى بالأليم.

صحيح بأن هذه الاقتراحات قد لا تعجب بعضا من اللاعبين فهم أصحاب الحق المشروع في ضمان مستقبلهم عبر الاحتراف اسوة فيما يحصل في كل دول العالم، ونحن هنا لسنا ضد اللاعبين بل معهم، ولكن ما نطلبه من اللاعبين هو أن يقدروا ظروف هذه الأندية التي أصبحت صناديقها ترتعش الى أن وصلت لمرحلة تكبدت فيها ديونا كبيرة قد لا تقدر على سدادها في حال بقي الأمر على ما هو عليه الآن، مما اضطرها لانتشال نفسها من بحر المعاناة.

ولأن الأندية هي الأساس في منظومة كرة القدم، فهي قادرة على تحقيق أهدافها في حال التزمت بكافة هذه الاقتراحات والاتفاقيات ، لأن الإخلال بها من طرف ما قد ينسف كل هذه الجهود والحلول والتعليمات، وأعتقد جازما بأن كافة الأندية ذاقت الأمرين من تجربة الاحتراف لذلك فهي متفقة كل الاتفاق على هذه الاقتراحات والاتفاقيات ، والالتزام فيما بينها سيكون قاسما مشتركا، وهو ما يجعل بوادر الحلول تلوح بالأفق، وبالتالي عودة الأندية الى طريقها السديد الذي يضمن لها المحافظة على هيبتها ودورها وامدادها بمقومات المنافسة على الألقاب، ونعتقد بأن اتحاد كرة القدم سيأخذ هذه التوصيات على محمل الجد كونه يدرك مليا الوضع المأساوي الذي أضحت تعيشه جميع انديتنا.

التاريخ : 29-03-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش