الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الحكومة لن تتدخل بعمل اللجنة الأولمبية وستبقى هيئة أهلية مستقلة

تم نشره في الأحد 30 تشرين الأول / أكتوبر 2011. 02:00 مـساءً
الحكومة لن تتدخل بعمل اللجنة الأولمبية وستبقى هيئة أهلية مستقلة

 

عمان – الدستور

أثار إعادة وزارة الشباب والرياضة لتحل مكان المجلس الأعلى للشباب، العديد من التساؤلات في المشهدين الشبابي والرياضي على حد سواء حول صلاحيات ومسؤوليات الوزارة الفتية التي ستتولى بطبيعة الحال مهمات هي في غاية الأهمية في هذه المرحلة الحساسة التي يمر بها الشباب على مستوى الوطن ومجمل التحديات التي تواجههم وكذلك التحديات التي تواجه الأندية ومراكز الشباب التي تتبع حكما لوزارة الشباب والرياضة الوريث الشرعي للمجلس الأعلى الذي ظل طوال السنوات الماضية يرعى النشاطات الشبابية وشهدت في عهده العديد من التحولات كان أهمها فصل الرياضة عن الشباب وبروز اللجنة الأولمبية لتشكل المظلة الوطنية للرياضة الأردنية انسجاما مع أنظمة وتعليمات اللجنة الأولمبية الدولية.

وبصدور الإرادة الملكية السامية عام (2003) بفصل المشهد الرياضي عن الشبابي، مثلت هذه الإرادة نقطة تحول في تاريخ الرياضة الأردنية مثلما مثلت تحولا نوعيا نحو مزيد من الاهتمام والرعاية بالقطاع الشبابي باعتباره الذراع الباني للوصول إلى أردن المستقبل المشرق كون الشباب كما وصفهم جلالة الملك عبدالله الثاني غير مرة بأنهم فرسان التغيير.

(الدستور) استضافت وزير الشباب والرياضة الدكتور محمد نوح القضاة في حوار صريح وجريء هو الأول من نوعه منذ توليه مهمة وزير الشباب والرياضة كشف خلاله عن أهم محاور اهتمامات الوزارة الفتية وأكد على أن اللجنة الأولمبية ستبقى هي المظلة الوطنية للرياضة الأردنية كما ستبقى هيئة أهلية مستقلة بعيدة عن التدخل الحكومي.



حماية الشباب وتحصينهم

بين وزير الشباب والرياضة الدكتور محمد نوح أن المهمة الرئيسية والتي تتصدر اهتمامات الوزارة هي حماية الشباب وتحصينهم، خاصة وان الشباب يمثل ما حوالي (70%) من أبناء المجتمع الأردني وهم موجودون في كل وزارة ومؤسسة وطنية سواء الحكومية منها أو الأهلية.

وقال: سنعمل على حماية الشباب سلوكيا وفكريا ومعرفيا وتحصينهم اجتماعيا ودينيا من خلال مجمل النشاطات والبرامج التي تنفذها الوزارة على مدار العام، وفي هذا الجانب سنتبع خطط وبرامج وقائية تسهم إلى حد بعيد في تحصين الشباب تماما كما هو الحال في وزارة الصحة التي تنفذ برامج وقائية صحية لمنع الإصابة بمرض ما.

وأشار د. نوح إلى أن تنفيذ هذه البرامج الوقائية من شأنها أن تسهم في تخفيف النفقات عملا بشعار الوقاية خير من العلاج حيث ستقوم الوزارة بمراقبة ورصد السلوكيات الاجتماعية والفكرية للشباب وعلى ضوءها سيتم تنفيذ هذه البرامج الوقائية.

وقال: انا لست المنقذ ولكنني سأقدم كل شيء لأكون خادما للشباب والرياضة في بلدي وهذا بطبيعة الحال يتطلب تجميع كل الطاقات سواء من العاملين في وزارة الشباب والرياضة أو من العاملين في الأندية والمراكز لتشكل مجمل هذه الطاقات رافعة قوية لبلوغ أهدافنا المشتركة المتمثلة في تطوير وتقدّم المشهدين الرياضي والشبابي معا

واعتبر د. نوح أن الاستثمار في المشهد الشبابي كونه المحرك الرئيسي لمسيرة التنمية والإصلاح بحاجة إلى مزيد من الوقت لظهور نتائجه الايجابية على ارض الواقع.

وتابع قائلا: من أهم الاستثمارات التي تقوم بها الدول هو الاستثمار بالشباب، وهذا بطبيعة الحال يحتاج إلى عمل مؤسسي منظم وفق برامج واضحة المعالم مستندة إلى أجندة وطنية، ويهمني أن أؤكد هنا على أن وزارة الشباب والرياضة ستبدأ عملها من حيث انتهى المجلس الأعلى للشباب وإنني بصفتي وزيرا للشباب سأبني ما أسس له الذين سبقوني من الشخصيات التي تولت مهمة رئاسة المجلس الأعلى للشباب.

وستشكل الإستراتيجية الوطنية للشباب التي بذل فيها رؤساء المجلس الأعلى للشباب السابقين وفرق عملهم، الكثير من الجهد والوقت محطة انطلاق نحو الوصول إلى تحصين الشباب لمنعهم من الانحراف السلوكي والفكري والاجتماعي والتطرف الديني.

وأضاف: من هنا تأتي أولوية الوزارة في الكشف عن المبدعين في كافة المجالات الفكرية والعلمية والرياضية وتلك التي تخص الاختراعات والإبداعات من خلال عملية استكشاف وتتبع في كافة مناطق ومحافظات المملكة وخاصة الأرياف، وذلك بالتعاون مع كافة الجهات ذات العلاقة وفي مقدمتها وزارة التربية والتعليم ووزارة التعليم العالي والجامعات والكليات المتوسطة والجامعية.

وتابع: علينا أن نقدم بناء الإنسان المتوازن على بناء العمران، وهذا من شأنه أن يخلق ثقافة مجتمعية حامية للبناء الإنساني والعمراني معا، وعندها ستغيب مشاهد وتصرفات العبث بالممتلكات العامة التي سيشعر كل مواطن حينها بأنها ملك شخصي له مثلما ستغيب مشاهد إلقاء النفايات على جسر كلف ملايين الدنانير أو مشهد قطع إشارة ضوئية حمراء أو مشهد من تلك التي توصف بالعنف المجتمعي أو الأسري أو الجامعي أو المدرسي، ووصف الدكتور محمد نوح العمل التطوعي بأنه يمثل القاعدة الصلبة التي عليها يتم بناء جيل متوازن من كافة النواحي مشيرا في ذات الوقت إلى ضرورة نشر ثقافة العمل التطوعي بين الشباب لتعزيز روح الانتماء والولاء.

وقال: يهمنا في وزارة الشباب والرياضة أن يبتعد العمل التطوعي عن (الموسمية)، وهذا يدفعنا إلى اعتماد أجندة سنوية للعمل التطوعي طوال العام وان يتم إعلان هذه الأجندة وبرامجها على الموقع الالكتروني للوزارة الذي سيتم تحديثه قريبا، كي يتسنى للشباب اختيار الوقت المناسب لهم للمشاركة في واحد من الأعمال التطوعية أو أكثر من تلك التي يرغبون بها وتناسب أوقاتهم.

وأضاف: الشباب الأردني لديه طاقات وإبداعات لا حصر لها، وهم بحاجة ماسة إلى برامج ونشاطات تظهر طاقاتهم وإبداعاتهم من خلال العمل التطوعي الذي نريده ليكون بيئة مناسبة وآمنة للشباب لإظهار إبداعاتهم وقدراتهم التي تدفع عملية التنمية والإصلاح إلى الأمام على حد سواء.

الأولمبية ستبقى

بعيدة عن التدخل الحكومي

وشدد وزير الشباب والرياضة د. محمد نوح على أن اللجنة الأولمبية ستبقى هيئة أهلية مستقلة بعيدة كل البعد عن التدخل الحكومي في أي من شؤونها، كما أنها ستبقى المظلة الوطنية للرياضة الوطنية.

وقال: بفضل الجهود الكبيرة التي يبذلها سمو الأمير فيصل بن الحسين وفريق عمله، أصبحت اللجنة الأولمبية الأردنية في طليعة اللجان الأولمبية الاسيوية وتحظى باحترام وتقدير اللجنة الأولمبية الدولية. ولهذا فان وزارة الشباب والرياضة ستبقى الداعم القوي لمسيرة اللجنة الأولمبية المظفرة ولن تتدخل بأي شكل من الأشكال في أعمالها.

زيارات الأمير علي

للأندية محور اهتمامنا

وأكد د. نوح أن ملف زيارات سمو الأمير علي بن الحسين رئيس الهيئة التنفيذية لاتحاد الكرة ونائب رئيس الاتحاد الدولي (فيفا)، سيكون في مقدمة اهتمامات الوزارة خاصة وان سمو الأمير علي بن الحسين قد تعرف على ارض الواقع على التحديات والصعوبات التي تواجه الأندية من خلال الزيارات الماراثونية التي قام بها سموه لأندية المملكة.

وقال: لقد أثمرت زيارات سمو الأمير علي بن الحسين للأندية الأردنية عن صياغة إستراتيجية جديدة لكرة القدم الأردنية وستحظى هذه الإستراتيجية التطويرية باهتمام كبير من قبل وزارة الشباب والرياضة خاصة فيما يتعلق بالدعم الحكومي للأندية التي تعاني من مديونية عالية جراء تطبيقها لنظام الاحتراف.

وكشف د. نوح عن أن وزارة الشباب والرياضة ستعدّ استمارة خاصة لتقييم أداء الأندية السنوي والتي على ضوء نتائجها سيتم تخصيص الدعم المالي المناسب لكل ناد على حدة، مؤكدا أن هذه الاستمارة تتضمن النشاطات الثقافية والاجتماعية والأعمال التطوعية وغيرها إلى جانب النشاطات الرياضية.

وقال: لهذه الغاية سأقوم بزيارة الأندية الأردنية وسألتقي برؤسائها وأعضاء مجالس إداراتها وستكون أبواب الوزارة مفتوحة لكافة الأندية خاصة وأننا ننظر إلى هذه الأندية باعتبارها الذراع القوي المنفذ لبرامج الوزارة في الميدان، ولهذه الغاية سيتم مناقشة استمارة تقييم أداء الأندية مع رؤسائها قبل اعتمادها وإقرارها رسميا وذلك وفق مبدأ التشاركية في صناعة القرار.

وكشف الدكتور نوح عن أن الأندية تواجه الكثير من التحديات والمشاكل التي قد تعيق عملها وتنفيذ برامجها مبينا أن الوزارة ستعمل بالشراكة مع هذه الأندية على إيجاد الحلول المناسبة لهذه المشاكل والتحديات.

الوزارة بيت للشباب والرياضة

ووصف د. نوح وزارة الشباب والرياضة بأنها بيت لكل الشباب مثلما هي بيت لكل الرياضيين، وإنها لن تلعب دور الشرطي المراقب على هذه الأندية، مشيرا في ذات الوقت إلى الدور الهام والكبير الذي تقوم به الأندية الأردنية بوصفها مؤسسات مجتمعية رياضية وثقافية واجتماعية.

وأضاف: نأمل أن ينظر الشباب والرياضيين الأردنيين إلى وزارة الشباب والرياضة على أنها بيتهم جميعا، وليست مؤسسة حكومية خالصة جامعة للضرائب، وهذا بطبيعة الحال من شأنه أن يعزز البعد التشاركي بين الشباب والرياضيين من جهة وبين الوزارة من جهة ثانية، ويسهم إلى حد كبير في تطوير المشهدين الرياضي والشبابي على حد سواء، ولهذه الغاية سيتم استحداث قسم في الوزارة لمتابعة اقتراحات الشباب والرياضيين والتي تصب في النهاية بمصلحة العملية التطويرية.

فرص متكافئة لرياضة المرأة

وأكد وزير الشباب والرياضة حرصه على خلق وإيجاد فرص متكافئة للمرأة لممارسة النشاطات الرياضية سواء تلك المحجبة أو غير المحجبة، خاصة وان السيدات المحجبات يمثلن النسبة الأكبر من سيدات المجتمع الأردني.

وقال: مثلما أتيحت فرص للمرأة غير المحجبة لممارسة النشاطات الرياضية فإننا سنعمل على إيجاد بيئة أمنة ومناسبة للمرأة المحجبة لممارسة النشاطات الرياضية بحرية وأريحية تراعي الحجاب، ونحن في الأردن فخورون بالانجازات التي حققتها رياضة المرأة سواء على المستوى العربي أو الآسيوي، ولهذا فإننا حريصون على أن لا يشكل ارتداء الحجاب حاجزا أمام السيدات لممارسة النشاطات الرياضية كما أننا حريصون على إتاحة الفرصة أمام الفتاة المحجبة لإثبات حضورها.

كلنا خلف المنتخب الوطني

وأكد الدكتور نوح أن وزارة الشباب والرياضة ستكون داعما رئيسيا لمسيرة المنتخبات الوطنية بشكل عام والمنتخب الوطني لكرة القدم بشكل خاص في مسيرته المظفرة نحو بلوغ نهائيات كأس العالم (البرازيل 2014).

وقال: لقد نجح المنتخب الوطني لكرة القدم في فرض إيقاع الكرة الأردنية على المستوى الآسيوي ببلوغه نهائيات كأس آسيا لأول مرة والتي أقيمت عام (2004) في الصين، وفي نهائيات كأس آسيا التي أقيمت في قطر (2011) عاد منتخبنا وقدم أداء لافتا ومثيرا وها هو الآن يواصل مسيرته المظفرة في التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى نهائيات كأس العام.

وأضاف: نتطلع أن ينجح منتخبنا الوطني في بلوغ الدور الحاسم من التصفيات الآسيوية المؤهلة لنهائيات كأس العام وان يحقق فوزا على نظيره السنغافوري يوم (11) الشهر المقبل يضمن له بلوغ الدور الحاسم، كما نتمنى أن يواصل منتخبنا الوطني مشوار انتصاراته في الدور الحاسم وان يحقق حلم الأردنيين في الظهور بنهائيات كأس العالم لأول مرة.

ووجه وزير الشباب والرياضة الدعوة لكافة محبي المنتخب الوطني ومشجعي فرق الأندية الأردنية لحضور مباراة منتخبنا الوطني لكرة القدم التي ستجمعه مع المنتخب السنغافوري على ستاد عمان الدولي يوم (11) الشهر المقبل، للوقوف خلف المنتخب بالتشجيع النظيف في مهمته الآسيوية المونديالية.

التاريخ : 30-10-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش