الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

دراسة تدعو لاتخاذ قرارات فاعلة للحد من تلوث الهواء ومساهمته في ظاهرة الاحتباس الحراري

تم نشره في الثلاثاء 19 كانون الثاني / يناير 2016. 07:00 صباحاً

عمان- الدستور- حمدان الحاج

دعت دراسة أعدها أستاذ العلوم  في الجامعة الأردنية الدكتور طارق حسين  حول التغير المناخي، الى اتخاذ قرارات فاعلة للحد من ازدياد تلوث الهواء الذي يسهم في حدة ظاهرة الاحتباس الحراري، التي أخذت تفرض نفسها على هذا الكوكب مع ارتفاع درجة حرارته بشكل يجعل من تحقيق الرخاء مستقبلا ًبعيداً عن ملايين البشر.

وقال الدكتور حسين، ان الجامعة الاردنية تعمل حاليا على المزيد من الدراسات والابحاث حول قياس نقاوة الهواء في مناطق مختلفة من المملكة ـ تشير نتائجها الاولية الى نقاء الهواء في بعض المناطق كمنطقة الجفر مثلا يماثل شمال اوروبا بسبب قلة النشاطات الانسانية في هذه المنطقة بالمقارنة مع عمان والزرقاء.

ورغم ذلك يختلف نقاء الهواء في عمان من منطقة لأخرى بحسب النشاطات الانسانية وازدحام السيارات؛ فمنطقة شفا بدران هي الأنقى وام السماق هي الاعلى تركيزا في الملوثات، ومنطقة المدينة الرياضية والجامعة الاردنية تتوسطها لوجود اشجار تساعد على تنقية الهواء مساء.. ويوضح أن السيارات تشارك في 60 بالمئة من تلويث هواء المدن نتيجة الكثافة السكانية وتزايد عدد السيارات، إذ نرى سحابة بلون بني مائلة الى السواد فوق العاصمة سببها انبعاثات السيارات، في موازاة عدم وجود مناطق خضراء تعمل على تنقية الهواء، لان الأشجار كالرئة تنقي الهواء الملوث.

وإضافة الى ذلك، تؤكد دراسة عالمية حديثة أن مفعول ثاني أكسيد الكربون من أهم الغازات التي تسهم في هذه الظاهرة بسبب إنتاجه بكثرة من خلال عمليات حرق الفحم والنفط والغاز الطبيعي في المصانع وغاز الميثان المنبعث من مطامر النفايات والمناجم وانابيب الغاز، إلى جانب تأثير الاسمدة والكيميائيات المسؤولة عن تآكل طبقة الاوزون.

وعرفت هذه الدراسة التغير المناخي بأنه اختلال في الظروف المناخية المعتادة كالحرارة وأنماط الرياح والمتساقطات بحيث تؤدي وتيرة التغيرات المناخية على المدى الطويل الى تأثيرات هائلة على المجتمع الانساني والطبيعة.

 ويفسر الدكتور حسين الحائز على جائزة تأثيرات التغير المناخي على البيئة من مؤسسة عبد الحميد شومان للباحثين العرب، ذلك بالقول: «هناك نظريتان عند العلماء بخصوص الاحتباس الحراري، الاولى نتيجة وضعية الارض مع النجوم والافلاك، والثانية التي يتجه الكل نحو صحتها وهي ارتباط الانبعاثات الحرارية بالنشاط الانساني».

ويضيف، ان الهواء يتكون من غازات وعوالق تعمل مع بعضها لتشكيل عملية الاحتباس الحراري، بالإضافة الى الغازات الناتجة من عمليات حرق النفايات ومخلفات المصانع والسيارات. ويشير بكثير من الأهمية الى عامل آخر في الاردن وهو الرمال الصحراوية، التي تنتقل من مكان إلى آخر وتزداد سنوياً، ومصدرها المنطقة الجغرافية العربية، خصوصاً انها تعرضت لأحداث اقتصادية وسياسية، أبعدت المزارعين عن اراضيهم؛ ما أدى الى جفاف هذه الاراضي، فأصبحت مهيأة لتصبح رمالا تنتقل في الهواء مكونة عوالق هوائية؛ تتفاعل مع الغازات فتسبب ارتفاعا بدرجات الحرارة.

 من جهته يقول استاذ علم الزلازل في الجامعة الاردنية الدكتور نجيب ابو كركي، إن المشكلة الرئيسة حول التغير المناخي في الاردن هي انخفاض مياه البحر الميت بسبب ارتفاع درجات الحرارة، ولكن بالكاد سيكون محسوسا على عكس ما يحدث في العالم، فارتفاع الحرارة سيؤثر على ذوبان الجليد في مناطق مختلفة وسيؤدي الى ارتفاع مستويات المياه في المحيطات والبحار وغرق بعض المناطق المنخفضة مثل: بعض الجزر في المحيط الهادي والمدن على المناطق الساحلية.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش