الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الشقق السكنية وحقوق المواطنين

نزيه القسوس

الثلاثاء 19 كانون الثاني / يناير 2016.
عدد المقالات: 1762

لدينا في الأردن مئات المشاريع السكنية الخاصة التي تقوم بها شركات مقاولات خاصة وتبيعها للمواطنين وهذه العمارات السكنية تقدم مخططاتها الهندسية قبل الإنشاء إلى أمانة عمان الكبرى أو البلديات وكذلك لنقابة المهندسين من أجل أن تتقاضى الرسوم المقررة لكن بعض هذه العمارات لا تخضع لأي نوع من الرقابة الفنية أو الهندسية سواء من قبل أمانة عمان أو البلديات أو نقابة المهندسين وقد يخالف المقاول المواصفات الفنية والهندسية من أجل التوفير في تكاليف الإنشاء في غياب الرقابة الحقيقية ونحن نذكر بعض العمارات التي إنهارت وهي تحت الإنشاء بسبب ذلك.

أما الغش الحقيقي الذي يقوم به بعض أصحاب هذه العمارات فهو في التشطيب الداخلي سواء في تمديدات المجاري أو الكهرباء أو مواصفات القصارة.. الخ وهذا الغش لا يظهر مباشرة لكنه يظهر بعد البيع بفترة قصيرة حيث يبدأ المواطنون الذين اشتروا شققا في هذه العمارات باكتشاف هذه العيوب فإما أن تتشقق الجدران من الداخل وأحيانا من الخارج وإما أن يكون البلاط من الأنواع المتدنية جدا أو أن تتفجر المجاري وتبدأ المياه العادمة بالنزول إلى الشقة الموجودة في الطابق الأدنى وهكذا حيث تبدأ المشاكل بين السكان بسبب ذلك.

المشكلة أنه لا توجد مرجعية يمكن أن يتقدم لها هؤلاء المواطنون الذين اشتروا هذه الشقق بشكواهم ويبدأ الواحد منهم يدور في حلقة مفرغة من المتصرف إلى الأمانة أو البلدية لكن مع الأسف بدون فائدة ونحن نسمع جميعا الشكاوى التي يتقدم بها هؤلاء المواطنون لبرامج البث المباشر في الإذاعات المختلفة لعل أحدا يمكن أن ينصفهم ويعيد لهم حقوقهم المسلوبة.

السؤال الذي نسأله هو: لماذا لا تكون هناك مرجعية لهؤلاء المواطنين لكي تنصفهم وتعيد لهم حقوقهم؟. أو لماذا لا يلزم العقد الموقع بين المقاول وبين المواطن المشتري هذا المقاول بإجراء الصيانة اللازمة لأي شقة تظهر فيها بعض العيوب على الأقل في الخمس سنوات الأولى من عمر الشقة، أليس للمواطن حقوق على دولته بأن تحفظ له الدولة هذه الحقوق حتى لا يتعرض للغش والإبتزاز؟.

إن موضوع الشقق السكنية التي تباع للمواطنين مهم جدا ويجب أن يكون هناك نظام أو قانون ينظم العلاقة بين المقاولين الذين يقيمون العمارت السكنية ويبيعونها للمواطنين وبين هؤلاء المواطنين حتى لا يتغول بعض المقاولين على المواطنين ويبتزونهم أو يغشونهم ثم لا يتحملون المسؤولية عن ذلك.

إن المواطن الذي يشتري شقة سكنية من أحد المقاولين لا يملك ثمن هذه الشقة بل يلجأ إلى البنوك للإستدانة وقد يبيع بعض ممتلكاته الخاصة أو يستدين من أصدقائه أو أقربائه ويكون القسط الذي يدفعه للبنك كل شهر عبئا كبيرا عليه لذلك فإن من حق هذا المواطن أن تكون الشقة التي اشتراها بمواصفات جيدة وخالية من الغش وهذه مسؤولية دولته التي يعيش فيها والأجهزة المختصة التابعة لهذه الدولة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش