الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

اين نحن من الآثار الاقتصادية لرفع الحظر عن ايران عوني الداوود

تم نشره في الثلاثاء 19 كانون الثاني / يناير 2016. 07:00 صباحاً



لا شك  ان صفحة  جديدة قد فتحت  سياسيا واقتصاديا  من خلال  رفع الحظر الاقتصادي  عن ايران  بعد عقود  من  فرض العقوبات ،  ليس فقط على الصعيد الاقليمي  بل والعالمي . ولا شك ايضا  ان الفائدة  التي  ستعود  على الاقتصاد  الايراني  من خلال اعادة  نحو مائة مليار دولار  كانت مجمدة  في الولايات المتحدة واوروبا  لن يعود بالفائدة على  الاقتصاد الايراني  فقط ،  بل  والعالمي ، من خلال اعادة تشغيل هذه المليارات   واستثمارها في الاقتصاد العالمي .

 ولكن   ماذا عن ابعاد  هذا الاتفاق الايراني الامريكي الذي ادى الى رفع الحظر   على الاقتصاد العالمي والاقليمي  تحديدا ؟

هناك آراء مختلفة في هذا الموضوع .. ففي الوقت الذي  يرى فيه خبراء  ان رفع الحظر أدى وسيؤدي  لمزيد  من تهاوي سعر  برميل النفط عالميا  ، لان ايران  ستضيف الى  السوق النفطي  المتخم  بزيادة العرض على الطلب نحو 1.5 مليون  برميل يوميا ،  الامر الذي سيؤدي لمزيد من انخفاض سعر برميل النفط ،  وسيؤدي ذلك  مباشرة لمزيد  من خسائر  الاقتصادات الخليجية النفطية  تحديدا .. يرى خبراء آخرون  ان هناك مبالغة  و تهويل  في هذا الامر  مرتكزين على  ان ايران لا تستطيع  حاليا ولمدة ثلاث سنوات  قادمة على الاقل ،  تحضير البنية التحتية  لخزانات النفط واعادة قدراتها  على الانتاج كما في السابق  وأنها تحتاج  الى نحو 200 مليار دولار  لمثل هذه المشاريع التي  تعيد لها قدراتها النفطية السابقة .

المشكلة  في قرار رفع الحظر والاتفاق الايراني الامريكي الذي  ادى الى ذلك ليس في ابعاده الاقتصادية اولا ،  وانما في الابعاد السياسية التي انعكست  وربما تنعكس اكثر على القضايا  الاقتصادية في المنطقة ، ومن هنا  نفهم الانحدار   الكبير والخسائر التي منيت  بها البورصات الخليجية مباشرة بعد اعلان  رفع الحظر  ذلك ان دول الخليج  تخشى من هذا التقارب  الايراني الامريكي ، رغم  اعادة  فرض عقوبات  على شركات ايرانية من قبل الولايات  المتحدة حتى بعد  اعلان رفع الحظر والذي ربما يكون

بالاتفاق  بين البلدين  من اجل ذر الرماد  من قبل الديمقراطيين  في عيون الجمهوريين المعارضين للاتفاق الايراني الامريكي ، وللتاكيد للمعارضين  ولاسرائيل  بان الحظر شيئ والسياسة الامريكية  ضد تسلح  ايران شيئ اخر . وبالنسبة للمرجعيات  وللحكومة الايرانية  هي رسالة  للشعب والمعارضة الايرانية بان سياساتها ضد  اميريكا قائمة رغم الاتفاق .

 باختصار فان رفع الحظر اعاد ايران كقوة اقتصادية وسياسية للمنطقة ،  وخلط  الاوراق من جديد وادى في المقابل الى زعزعة الثقة   ما بين دول الخليج والولايات المتحدة التي راعت  مصالحها  ولم تراع مصالح  حلفائها العرب  في المنطقة ، وفي الوقت الذي  يقوى فيه الاقتصاد الايراني  ويستعيد عافيته ، تتراجع الاقتصادات الخليجية  مما يحدث  مزيدا من الاختلال في موازين القوى الاقتصادية والسياسية في  المنطقة .

 ويبقى السؤال اين الاقتصاد الاردني مما يحدث   ؟ والجواب الاولي  انه في الوقت الذي يستفيد فيه الاردن من انخفاض  سعر برميل النفط على الفاتورة  النفطية  وتقليل خسائر الكهرباء ، تتراجع فيه ايرادات ضريبية اخرى ، وقد ينعكس ذلك سلبا على السوق المالي  والاستثمارات الخليجية وحوالات المغتربين والسياحة  .. وكأن قدر الاردن الدائم الاستمرار في  مواجهة اقليم ملتهب لا يمكن المراهنة على مستقبله السياسي  والاقتصادي .



 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش