الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

التطرف وجه اخر للارهاب. والشباب هم الاساس في مكافحته

تم نشره في الاثنين 18 كانون الثاني / يناير 2016. 07:00 صباحاً

 كتبت: إسراء خليفات

يعد التطرف من المفاهيم التي أخرجت عن مضامينها واستعملت في غير مواضعها فغير مجرياتها الدلالية إلى سياقات غير مألوفة في الاشتقاق اللغوي والوضع الاصطلاحي، فولد ذلك صعوبة في تحديد المصطلح أو إطلاق تعميمات بشأنه، نظرا إلى ما يشير إليه المعنى اللغوي للمصطلح من تجاوز لحد الاعتدال.

وان حد الاعتدال نسبي، يختلف من مجتمع لآخر وفقا لنسق القيم السائدة في كل مجتمع، فما يراه مجتمع من المجتمعات سلوكا متطرفا، من الممكن أن يكون مألوفا في مجتمعٍ آخر، فالاعتدال والتطرف مرهونان بالمتغيرات البيئية والحضارية والثقافية والدينية والسياسية التي يمر بها المجتمع.

لذلك يجب على الشباب وعلى الجيل الجديد ان يسعى الى التغيير الايجابي ونشر الأفكار البناءة النابعة من الدين الإسلامي الحنيف وعدم السماح لأعداء الدين بالدخول إلى عقولهم وصرفهم عن دينهم وقضاياهم الوطنية الحقيقية مهما كانت الظروف،حيث يجب عليهم مكافحة التطرف عن طريق الشباب والجيل القادم فهم الاساس في تنميه المجتمع من خلال عرض برامج توعية حول ذلك الأمر.

التطرف الفكري، أصبح اليوم أيديولوجيا تنتهجها بعض التجمعات والتكتلات، بل وتقاتل من أجلها كل من ناهضها أو وقف في طريقها،حيث ان قطاعي الشباب والمرأة يقع عليهما العبء الأكبر في دفع هذه الظاهرة، كونهما الأكبر حجما والأكثر تأثرا واندفاعا وترجمة عملية لما يعتقدون أنه الحق الصائب، وما سواه باطل لا شك فيه، كما أن هذين القطاعين (الشباب والمرأة) يسهل احتواؤهما بواسطة أصحاب الأفكار المتطرفة، وتوجيههما حسبما يريدون لتنفيذ مخططات أو تنزيل أفكار على أرض الواقع لذلك لا بد من ان يكون الشباب ذا عقل واع ومدرك لما يدور من حوله وخصوصا مع الظروف الراهنة وما يدور حولنا من احداث ،ويجب ان يكون على قدرة كبيرة في عدم السماح لاصحاب الافكار المتطرفة بأن يسيطروا على افكارهم ويغيرون المسار الذي يمشون عليه كما عليهم اعتراض هذه الطريق بشكل او باخر فهم الاساس لمكافحتهم وعدم فتح المجال لهم بالسيطرة على عقولهم.

كما ان التطرف هو الوجه الاخر للارهاب والذي يسيء للأسلام حيث يترك التطرف على اختلاف أنواعه وأشكاله، آثارا جمة على الفرد والمجتمع والأمة بأسرها، بل ويمتد هذا الأثر إلى الأجيال اللاحقة للفترة الزمنية التي حدث فيها، مما يجعل من الصعوبة بمكان التحكم به أو السيطرة عليه، إلا بوضع خطة محكمة للإحاطة به وعدم تعدي آثاره هذه للفترة الزمانية أو البيئة المكانية التي وجد فيها.

فهو لن يقف عند حدود الفكر  فقط، وإنما سينعكس على السلوك وإذا كان التطرف الفكري حالة مرضية غير سوية في الفكر، فإن انعكاسه السلوكي سيكون بلا ريب مظهرا سلوكيا غير سوي أيضا.

وهذا المظهر السلوكي المرضي مضافا إلى تداعياته السلبية في المحيط والمجتمع، سيكون قابلا للعدوى والانتشار الذي يوسع دائرة التداعيات، وينفتح على مضاعفاتها، وفي ذلك خطر كبير على المجتمع.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش