الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

اجتماعات ولقاءات ومناسبات بلا قبل. شعار هل نطبقه لتفادي نقل العدوى

تم نشره في الاثنين 18 كانون الثاني / يناير 2016. 07:00 صباحاً



 كتب:كمال زكارنة

يعتبر الشعب الاردني من اكثر شعوب العالم تبادلا للقبلات،هكذا وصفه رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور في افتتاح المؤتمر الثاني للجمعية الوطنية الاردنية لمكافحة التدخين امس الاول في عمان وهو يتحدث عن الامراض التي يسببها التدخين وعدد الوفيات الناجمة عن ذلك والعدوى التي تنقلها عادة «التبويس» من شخص الى اخر ودورها في نشر ونقل الامراض المعدية بشكل سريع ومؤثر وايقاع ضحايا جدد لمرض يمكن تفاديه وعدم الاصابة به لو تجنبنا المبالغة في التعبير عن الحب والشوق لبعضنا البعض في اوقات معينة.

اذن نحن شعب «مبواس» بامتياز بشهادة رئيس الوزراء الذي ربما يكون من اكثر المسؤولين في المملكة الذي تعرض لاكبر وابل من القبلات بسبب طول مدة خدمته في القطاع الحكومي وعدد المناصب والمواقع التي تقلدها وتنقل بينها ومنها واليها وتقبله للتهاني والتبريكات على مدى العقود الماضية.

الجود بالقبلات والبوسات بمناسبة ومن غير مناسبة وبسبب وبدون سبب ليس إلا محاولة للتعبير عن المحبة والفرح والارتياح لحدث معين انعم الله به على احد الاشخاص الذي يجبر على استقبال القبل وردها بعددها او بأكثر منها، او لمجرد لقاء عابر او مخطط له بغض النظر عن عدد الاشخاص المشاركين فيه..اثنان او اكثر لاي سبب كان او لاي مناسبة حصلت.

شعبنا وبلدنا لا ينفردان وحدهما في تبادل القبل بين شعوب ودول العالم،وهذا يحصل في جميع بلدان العالم وبين جميع الشعوب، لكن المتعارف عليه والمعمول به لدى معظم الشعوب وفي غالبية الدول ان التقبيل وتبادل القبل لا يتجاوز الثلاث قبلات على الاكثر وفي معظم الاحيان اثنتان حتى لا يثقل احد على الاخر،بينما في مجتمعنا يحدث احيانا ان يتواصل تبادل القبلات دون انقطاع عدة دقائق سواء كان اللقاء ثنائيا او بمناسبات معينة حيث يضطر المهنئون والمباركون لصاحب المناسبة الاصطفاف في طوابير طويلة انتظارا للحصول على فرصة للقيام بامطار المعني بوجبة دسمة من القبل كما ونوعا.

انها عادة اجتماعية لا ندعو لمقاطعتها والتخلي عنها وانما فقط للتقليل منها وتأجيلها وتجنبها في اوقات محددة خاصة في فصل الشتاء عندما تنتشر الامراض الصدرية والجهاز التنفسي والانفلونزا والرشح وتتطور هذه الامراض لتتحول الى انفلونزا الخنازير والطيور وتصبح خطيرة على صحة الانسان قد تنتهي بالوفاة خاصة عند الاشخاص المصابين بامراض نقص المناعة وارتفاع القابلية لانتقال العدوى والامراض الى اجسامهم الضعيفة المنهكة بالمرض اصلا،وكذلك غيرهم من الاصحاء الذين يتعرضون لعدوى الامراض الشتوية بسبب عادات اجتماعية لا تسمن ولا تغني من جوع ولا ينتج عنها الا الضرر والاذى ويمكن استبدالها بكلمات دافئة تعبر عن الحميمية والشوق والمودة،لها وقع وتأثير نفسي ومعنوي اكثر بكثير من تبادل القبلات والاكثار منها.

تجميد عادة التقبيل او التقليل منها قدر الامكان، تشكل احدى اهم طرق ووسائل الوقاية من الامراض المعدية وحماية اعداد كيبرة من المواطنين من الاصابة بهذه الامراض وعدم تعريض صحتهم وحياتهم للخطر،وهي عملية مقدور عليها ويمكن التحكم بها والتوقف عن ممارستها وعدم السماح للفيروسات الناقلة والحاملة للامراض بالتنقل والتجول بين اجساد الناس والفتك بها بين الحين والاخر.

وسوف تكون الفائدة اكبر واكثر تأثيرا وفاعلية لو التزمت الغالبية من ابناء المجتمع بشعار..»اجتماعات ولقاءات ومناسبات بلا قبل حفاظا على الصحة العامة».

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش