الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

صدور كتاب القاضي الدولي العين تغريد حكمت - قصة طموح

تم نشره في الأحد 17 كانون الثاني / يناير 2016. 07:00 صباحاً

عمان - الدستور

صدر عن القاضي الدولي العين تغريد حكمت، الطبعة الأولى من كتابها ‹قصة طموح› وهي أول امرأة في القضاء الأردني، أول عربية في محكمة الجنايات الدولية في رواندا، تحدثت فيه عن مساهمتها في تحقيق العدالة وإرساء دعائم حقوق الانسان بتجارب وطنية ودولية مليئة بالمفاجآت.

وفي مقدمة الكتاب، أعربت الأميرة بسمة بن طلال عن سعادتها واعتزازها بالقاضي حكمت لما قدمته من جهود كبيرة وخبرتها المتميزة في مجال العمل القانوني والمتصلة بتعديل التشريعات في مجال تمكين المراة،حيث قالت سموها: «حكمت هي أول قاضية في الأردن، ما فتح المجال واسعا، أمام عشرات النساء الأردنيات لتولي هذا المنصب الرفيع، ونتيجة لما حققته من نجاح تم اختيارها على الصعيد الدولي وعلى أعلى مستويات القضاء، لتكون قاضية في محكمة الجنايات الدولية ولعدة سنوات، وشاركت خلالها في محاكمات كثيرة خاصة بانتهاكات حقوق الإنسان وجرائم الحرب وخاصة في افريقيا».

وأشاد مساعد الأمين العام للأمم المتحدة أدما ديينغ بالدور العظيم الذي قامت به القاضي حكمت فهي أول قاض امرأة في السلك القضائي الأردني وأول قاضية عربية جنائية دولية من خلال ثماني سنوات عملنا فيها معا في المحكمة الجنائية الدولية/رواندا، مشددا على ان حكمت قدمت مشاركة هائلة في تطوير القانون الجنائي والدولي والقانون الدولي الإنساني، وهي سيدة مليئة بالعواطف الإنسانية، وهو فخور بأن يكون احد أصدقائها.

وترى القاضية تغريد حكمت ؛ أن «العدالة نوعان» (عدالة السماء وعدالة الأرض، عدالة السماء مطلقة ولا حدود لها، وعدالة الأرض نسبية وعُرضة للخطأ والصواب، إذا فقدنا ثقتنا بالقضاء، فقدنا كل شيء، وانتقلنا من عالم تسوده قُوة القانون إلى عالم يسوده قانون القُوة وشريعة الغاب»، وتتمنى حكمت أن لا نصل إلى ذلك.

جاء ذلك في كلمة على غلاف كتاب «القاضي الدولي العين تغريد حكمت قصة طموح»، الذي قام بإعداده عمر العرموطي.

وأهدت القاضي تغريد، عملها إلى روح أخيها بهاء الدين، الذي ودع الحياة من محراب العدالة في التاسع والعشرين من شهر تشرين الثاني 2015، ليكون شهيد العدالة التي خسرت أحد فرسانها المدافعين عن سيادة القانون، بحسب وصفها. ويتضمن الكتاب الذي جاء بـ240 صفحة عددا كبيرا من الصور والوثائق، إضافة لأهم المحطات التي ساقتها في حياتها العملية.

ويقول معد ومؤلف الكتاب عمر محمد نزال العرموطي أن من يعرف القاضية تغريد حكمت لا يملك إلا ان ينحني لها اجلالا واحتراما لسيرتها الذاتية فهي المحامية والقاضي والزوجة والام وربة البيت والانسانة، استطاعت ان تحطم كل الحواجز التي وقفت في طريقها وأن تصبح اول قاض إمرأة في الاردن واول سيدة من الاردن تصل الى هذه المهمة وهذا بحد ذاته إنجاز كبير.

حكمت تقول في مقدمة الكتاب إنها لم تكن تتصور أن حياتها ستكون على ما كانت عليه مليئة بالمفاجآت التي توالت وكأنها عاشت أكثر من حياة واحدة «كل منها لها طعم. من حياة بسيطة إلى محطات اختلفت شكلا ومضمونا وكأنني في واسطة نقل، وكل محطة لها، اسم وشكل مختلف، كل محطة من محطات حياتي كانت مفاجأة لم اخطط لها، ولم احلم وأنا في المدرسة الثانوية في مدينة الزرقاء أن الله سيهبني هذه الفرصة بأن أصل إلى رئاسة هيئة المحكمة الجنائية الدولية».

يتضمن الكتاب سبعة أبواب يتناول الباب الأول الذي جاء بعنوان «المولد والنشأة والعائلة والدراسة»، بينما يتحدث الباب الثاني عن «التعليم، العمل بمهنة المحاماة، العمل (أول قاض امرأة في الأردن)»، بينما يستعرض الباب الثالث «ترشيح القاضي تغريد حكمت بالمحكمة الجنائية الدولية»، ويتناول الباب الرابع «قضايا المحكمة الجنائية الدولية»، ويقدم الباب الخامس «نماذج من عمل المحاكم الجنائية الدولية والوطنية»، ويتحدث الباب السادس عن «الأعمال الأخرى والنشاطات التطوعية»، ويشير الباب السابع إلى «المحاضرات والندوات والمؤتمرات»، بالإضافة إلى مقابلات صحافية أردنية والعربية مع حكمت.

وترى حكمت أن القضاء هو «فن وفهم وليس علما فقط، ومما لا خلاف فيه أن كفاءة القضاة تتفاوت، فمنهم القوي ومنهم الضعيف، وإزاء هذا التفاوت تتطلب العدالة أن يكون القائم بها من القدرة بحيث يميز ما هو حسن مما هو أحسن، لذلك نقول أن القضاء فهم وفن، مهما يبلغ القاضي من حسن النظر ونفاذ البصيرة فإنه إنسان يعاني كثيرا من الشدة في دفع العوامل المختلفة التي تتنازعه دائما أثناء بحثه الدقيق في الأدلة التي يبني عليها حكمه».

معد الكتاب الباحث عمر العرموطي يقول في تمهيده إن حكمت استطاعت وهي أم وزوجة ان تحطم كل الحواجز التي وقفت في طريقها وان تصبح أول قاض امرأة في الأردن وأول عربية في المحاكم الجنائية الدولية، لقد اثبتت نفسها بجدارة على الساحة الأردنية والدولية، وفي القضاء الدولي والعالمي كأول سيدة من الأردن تصل إلى هذه المهمة، وهذا بحد ذاته إنجاز كبير، مشيرا إلى ان حكمت عاشت في بيئة ثقافية فاكتسبت منها العلم والثقافة والذكاء والمبادرة. وختمت القاضي تغريد كتابها قائلة: ‹وأخيرا فإن الأعوام الأربعين من العمل والخبرة لا يمكن اختصارها في صفحات لأنها غنية بالتجارب وحافلة بالمهام الصعبة›.

وارفقت القاضي حكمت الكتاب بمجموعة ملاحق مصورة ووثائق لنشاطاتها ومقابلات في الصحافة الاردنية والعربية، وختمت بالقول «ان الاعوام الاربعين من العمل والخبرة لا يمكن اختصارها في صفحات لانها غنية بالتجارب،حافلة بالمهام الصعبة ولكنني اضع كل ذلك بين ايديكم متمنية للقراء النجاح والتوفيق والسلام.

والقاضي حكمت التي ولدت في الزرقاء عندها سيرة ذاتية زاخرة بالإنجازات فهي حاصلة على درجة بكالوريوس حقوق/ جامعة دمشق، ماجستير قانون دولي / جامعة دمشق، ولها من الخبرات العملية حيث عملت محامية أمام المحاكم الأردنية 1982 – 1996، أول قاضٍ امرأة في الأردن 1996 -2003، أول قاضية عربية ومسلمة في القضاء الجنائي الدولي 2003 – 2011، محاضر في اللقاء السنوي في جامعة هارفرد 2006 – 2011، رئيسة المحكمة الجنائية الدولية في رواندا 2009 – 2010، محاضرة في جامعة west point نيويورك 2011 – 2012، محاضرة في جامعة scton hall نيويورك، عضو مجلس الأمناء في المؤسسة الدولية للنساء القاضيات / واشنطن، عضو المؤسسة الأميركية للقانون الدولي/ واشنطن، عضو اللجنة المركزية لعدالة الجندر، رئيسة مشروع حماية الأسرة.

وحكمت عضو مجلس الاعيان السادس والعشرين، وحصلت على العديد من الأوسمة منها وسام الحسين للعطاء والتميز في القضاء والعمل من الدرجة الأولى، ووسام مملكة البحرين/ المرأة العربية المتميزة، والمرأة العربية المتميزة في حقل القضاء والقانون على مستوى الوطن العربي، وجائزة حقوق الإنسان/ الأمم المتحدة على مشروع حماية الأسرة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش