الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الإعلان عن أسماء المخالفين لالغذاء بين الرفض والقبول

تم نشره في الأحد 17 كانون الثاني / يناير 2016. 07:00 صباحاً

 كتبت: كوثر صوالحة

تنتشر اخبار الاغلاقات او المحال المخالفة للقانون وصحة المواطن من قبل المؤسسة العامة للغذاء والدواء . وبمجرد الاعلان من قبل المؤسسة في الوسائل الاعلامية تبدأ التكهنات باسم المؤسسة التي تم اغلاقها او ضبط كميات من الاغذية الفاسدة فيها او المخالفة او المؤسسة التي اغلقت وتم تحويل اصحابها للجهات الرقابية المختصة ليأخذ القانون مجراه .

هذا الاجراء يتفق عليه الكثيرون ويختلف على آلية تطبيقه الكثيرون رغم الاتفاق على ضرورة المراقبة والتفتيش والعمل على إعمال القانون بحق المخالفين والمحافظة على الصحة ووقف كل المتلاعبين بذلك .

ولكن تبقى نقطة الخلاف الجوهرية هي ضرورة ان يتم الإعلان صراحة عن اسماء المتلاعبين لوضع حد للتكهنات والتي قد تؤدي في اطار سريان الاشاعة ومفعولها السحري الى الضرر بمؤسسات اخرى لا ذنب لها؛ ما يؤثر فعليا على وضعها امام المواطن،  ويعطي صورة غير جيدة لوضع السوق الغذائي الاردني للمقيمين والسائحين على حد سواء .

ويرى العديد ان اعلان المؤسسة عن المخالفين أمر جيد ولكنهم يطالبون بضرورة نشر اسماء المخالفين وعدم التعميم «اغلاق مول كبير .. ضبط مخالفات حرجة في مؤسسة كبرى.. ضبط ادوية مزورة في صيدلية كبرى «، كل ذلك يمكن ان يتم وان يجري على ارض الواقع ولكن من الافضل والاجدى الاعلان عن اسماء المخالفين بشكل علني .

الراي الاخر يرفض فكرة ان اعلان المؤسسة عن المخالفات التي تجدها امر يسيئ الى سمعة السياحة ويرى ان التشديد والرقابة امران يريحان العديد من ان السوق ليس منغلقا بل هناك مراقبة وتشديد ومساءلة، مشيرين الى ان وجود الانظمة دائما يسهم في الشعور بالارتياح لاعتقادهم ان المراقبة موجودة وان الامور تحت السيطرة وان هناك قوانين تحكم السوق وهناك رقابة على الغذاء والدواء وتزداد الثقة لا العكس .

هذه الرؤى لعدد من المواطنين او حتى التجار او اصحاب المؤسسات تمنع احيانا المؤسسة بالاعلان بشكل يومي عن ما يتم التعامل معه وتعتبره عملا روتينيا ينبع من عملها ووجودها اساسا في حماية غذاء ودواء المواطن الذي يعتبره مدير عام المؤسسة الدكتور هايل عبيدات خطا احمر لا يمكن السماح لاحد ان يلعب به .

وترى المؤسسة ان اعلانها احيانا عن بعض المضبوطات الخطرة الهدف منه ليس ضرب السياحة او قلقلة ثقة المواطن بغذائه بل من اجل التوعية حول العديد من الامور التي تعتبر خطرا على صحة المواطن .

المؤسسة اتبعت نهج الاعلان عن الاسماء بشكل صريح مرة واحدة فقط بعد موجة الحر التي ضربت المملكة في شهر اب من العام الماضي بشكل واضح في كل من العاصمة واربد والزرقاء وان النهج ما زال قائما ولم يتوقف في حال تكررت مثل هذه المخالفات مرة واحدة في عدد كبير من المؤسسات .

والمؤسسة تؤكد ومن خلال ارقامها ان المخالفات الغذائية هي في طور الانخفاض بعد المراقبة المستمرة وتفعيل القانون بحق المخالفين الا انها منذ وقت اتخذت قرارا بالاعلان عن اسماء المخالفين ولم يعدل هذا القرار ولكن تعلن عنه المؤسسة عند الضرورة .

عدد اخر من المواطنين والتجار يجدون في ان العقوبات امر جيد للمخالفين ولكن ايضا على المؤسسة ان تعلن عن اسماء المؤسسات غير المخالفة ضمن سياسة معينة تضعها المؤسسة وتعلن للجميع حتى يكون المواطن اكثر حرصا وحتى يحافظ التاجر على ان يكون دائما ذا اسم جيد ونظيف على المستوى المهني ومستوى ما يقدم .

الاتفاق الوحيد الذي يبقى ان لا خلاف على الصحة او الرقابة ولكن الخلاف على ضرورة الاعلان عن كل من تسول له نفسه التلاعب بالغذاء والدواء للمواطن ولكن المطالبات تقول:» لماذا يذهب الجيد بجريرة غير الجيد؟ « وتبقى التكهنات سيدة الموقف عند اعلان اي اغلاق او تحويل لنائب عام تطال مؤسسات لا دعوى لها بالاجراء  وزج اسمها لاسباب معينة لتدفع ثمنا لا لذنب ارتكبته بل لمجرد شائعة .

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش