الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الطفيلة شباب يكسرون ثقافة العيب للعمل في مهن ظلت حكرا على العمالة الوافدة

تم نشره في الأحد 17 كانون الثاني / يناير 2016. 07:00 صباحاً



  الطفيلة – الدستور – سمير المرايات

استطاع عدد من شباب محافظة الطفيلة كسر حاجز الخجل والنظرة الدونية المجتمعية ، لمهن ظلت حكرا  على العمالة الوافدة لسنوات طويلة ، فاقبلوا على مهن حرفية ويدوية ليرسموا  من خلالها بأناملهم مستقبل مزهر،  فعادت عليهم بدخل مميز وجدوى اقتصادية.

ومن بين هولاء الشباب الأوائل ممن امتهنوا الحلاقة حرفة لهم الثلاثيني ، صهيب عبد الكريم السقرات الذي أعلن تحديه لثقافة العيب في مجتمع عشائري ،  ليتخذ من  مهنة يعتبرها مجتمع الطفيلة حكرا للعمالة الوافدة ، فحقق بذلك ذاته وسطر قصة نجاح بمقص ومشط بين أنامله ، وحاز على ثقة المجتمع المحلي وشهادات تقديرية عدة  ،  ليؤكد بان سوق العمل في الطفيلة متاح لمن يرغب بالعيش الكريم والتدريب على مهنة  سرها المغطى  بقشة  ينصب في  الإرادة والصبر ، والتصميم وإتقان العمل للوصول بعدها  إلى طريق النجاح.

وقال السقرات إن قصة نجاحه في مهنة الحلاقة بدأت من خلال مشروع دعم التدريب والتشغيل الذي أطلقته وزارة العمل ومؤسسة التدريب المهني بالتعاون مع «  أكاديمية حبول « في العام «  2000 « حيث التحق مع عدد من الباحثين عن العمل في دورات تدريبية متخصصة في مهنة الحلاقة وكان  احدهم إذ كان سوق العمل في مهنة الحلاقة آنذاك مغلق أمام العمالة المحلية ، فيما لم يتمسك بهذه المهنة سوى ثلاثة خريجين يعمل احدهم بشكل جزئي .

وأضاف إن الطريق للنجاح    لم تكن ممهدة بعد أن تخرجت من الدورات التدريبية المتخصصة حيث اصطدمت بعدة عقبات استطعت تجاوزها فعملت في صالون للحلاقة لفترة ثم قمت بافتتاح صالون متواضع لي وسط مدينة الطفيلة دون مساعدة من احد وذلك من خلال مدخراتي المتواضعة في حين تمكنت وخلال 13 عاما من افتتاح فرع ثان في منطقة العيص وقمت خلالها بتدريب سبعة من الشباب الباحث عن العمل ، بعضهم التحق للعمل في القوات المسلحة بهذه المهنة  .

وبين أن مهنة الحلاقة من المهن المميزة في مدخولاتها حيث تمكنت من إيجاد صالوني حلاقة احدهما وسط المدينة والأخر قبالة جامعة الطفيلة التقنية واستطعت من خلال الدخل المتأتي من مهنة الحلاقة ، من الزواج وبناء منزل ، ثم استكمال دراستي الجامعية في جامعة الطفيلة التقنية وبتقدير امتياز  في التربية الخاصة ،  فيما اطمح حاليا بعد أن سجلت في برنامج ماجستير أن استكمل الدراسات العليا والحصول على درجة الدكتوراة .

ودعا السقرات العاطلين عن العمل في الطفيلة للسير على خطى العديد من شباب الطفيلة الذين حققوا ذاتهم ورسموا مستقبل مزهر لهم عبر التحاقهم بدورات تدريبية في مهن حرفية ويدوية واصح لدى  بعضهم أعمالهم ومشروعاتهم الخاصة ، وأخرى  كمشروعات صغيرة مدرة للدخل كما في مهنة الحلاقة التي تحقق  مردود اقتصادي لصاحبها ، وتسهم في الحد من البطالة والفقر ،  والانتظار لسنوات طويلة  لحين الحصول على الوظيفة الرسمية  ، مشيرا إلى أهمية ودور برامج التدريب التي تطلقها وزارة العمل والتدريب المهني والجهات ذات العلاقة في إكساب الباحثين عن العمل المهارات والخبرات اللازمة .

وقال أن مهنته  جعلته قريبا من الناس الذين  وجد منهم كل تشجيع واحترام وأصبحوا  يفصحون له عن مشاكلهم ويستشيرونه في كثير من شؤونهم  ، ومنها قصص الزواج والمهر وأحوال المعيشة الصعبة وغيرها ، فيما اكتسب من الزبائن  الود والاحترام .

ويضيف لقد اكتسبت من زبائني  كذلك الطموح والثقافة والأدب والخوض في أحاديث الطب والسياسة والعلوم والفن وغيرها .

ويرى السقرات  أن الحلاق الجيد هو من يستطيع أن يعطي لكل زبون ما يناسبه  من  قصات ويما  يتناسب مع عاداتنا ومجتمعنا ، وحتى وأن طلب الزبون عكس ذلك فهو يقدم له النصيحة ويعمل ما هو مناسب ،  مشيرا إلى انه شارك في العديد من المعارض الداخلية والتي أكسبته تواصل واطلاع  على الأفكار الجديدة في المهنة والتعرف على حلاقين محترفين .



 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش