الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

استطلاعات الرأي . غياب الرقابة يفقدها التوازن والحياد

تم نشره في الأربعاء 13 كانون الثاني / يناير 2016. 07:00 صباحاً

كتب:كمال زكارنة

تشكل استطلاعات الرأي والدراسات المختلفة اهم ركائز عمل مراكز الدراسات على اختلاف تخصصاتها وتوجهاتها وقدراتها وانشطتها ومدى تفاعلها مع القضايا التي تشغل الرأي العام والعناوين التي تجذب الاهتمام الاكبر لدى شرائح المجتمع المختلفة.

وتكتسب استطلاعات الرأي الاولوية من حيث الاهمية والمتابعة والتفاعل الشعبي والجهد الكبير الذي تبذله مراكز الدراسات والقائمون عليها والعاملون فيها والوقت الذي يستغرقه الاستطلاع حتى يتم انجازه بدءا من تحديد الاسئلة واختيار العينات التي ستطرح عليها تلك الاسئلة والتعامل مع الاجابات وانتهاء بفرز النتائج.

لكن الاستطلاع الذي يجريه مركز دراسات معين يجرى من قبل جهة واحدة او طرف واحد وتستخلص نتائج الاستطلاع نفس الجهة او ذات الطرف التي او الذي اختارت او اختار العينة المستهدفة للاجابة على اسئلة واستفسارات الاستطلاع التي وضعتها ذات الجهة، وجميع هذه الامور تطبخ في مقر نفس المركز.

السؤال والتساؤلات التي تدور في اذهان وخلد المواطنين تتمحور حول عدم وجود جهة رقابية محايدة تتابع وتراقب وتطلع على الية اجراء الاستطلاع من حيث اختيار العينة المستهدفة التي سوف تجيب على اسئلة واستفسارات الاستطلاع وهل هذه العينة تمثل جميع فئات وشرائح ومستويات الشعب الاردني في الارياف والبوادي والمخيمات والمدن وتأخذ بعين الاعتبار الفئات العمرية والجنس «ذكورا واناثا» والمستويات الثقافية والتعليمية والانتماءات السياسية والحزبية والتخصصات العلمية والاقتصادية والمهنية وغيرها، والية وكيفية استخراج واستخلاص نتائج الاستطلاع ومدى مصداقية ودقة تلك النتائج وامانة عرضها على الرأي العام كما هي دون تدخل او تغيير.

استطلاع الراي شبيه جدا بعملية الانتخاب مهما كان نوع ذلك الانتخاب، ولا يمكن ان تجري اية عملية انتخابية الا بوجود مراقبين يشرفون عليها لضمان شفافيتها ونزاهتها وعدالتها، فلماذا لا توجد جهة رقابية محايدة تراقب عمل استطلاعات الرأي في مراكز الدراسات وتشرف على استخلاص وصياغة  نتائجها قبل عرضها على المواطنين حتى تحوز على ثقتهم وتقبلهم لها واعتمادها كمرجعية من قبل المهتمين على مستوى الافراد والمؤسسات.

ابداء الاراء وطرح المقترحات لا يعني ابدا انه تشكيك بنتائج الاستطلاعات ولا انتقاص من دور وجهود مراكز الدراسات، والاختلاف او التباين في وجهات النظر لا يجوز ان يقود الى صدام مع أي من مراكز الدراسات التي يتركز عملها في الاصل حول تباين الاراء ونقل تلك الاراء المتباينة الى الجمهور واظهار المواقف المختلفة من قضايا معينة تشكل مفاصل ومحاور الاستطلاع حتى يعرف الجميع نسب التأييد والمعارضة او النجاح والفشل او الانجاز والاخفاق وغير ذلك من عناوين الاستطلاعات.

استطلاعات الرأي تقوم في الاساس على الحوار وتقبل الراي والرأي الاخر وطرحهما بتجرد وحيادية كاملة وليس بالضرورة ان تنسجم الاراء والاجابات التي تبديها العينة المستهدفة مع توجهات المركز الذي يجري الاستطلاع والمطلوب منه التعامل مع النتائج كما هي دون حذف او اضافة او تعديل أي شيء.

صفحات الاستطلاع يجب ان تكون مفتوحة للمستطلعة ارائهم بكل حرية وديمقراطية بعيدا عن التوجيه او التأثير او احداث التغيير في قناعاتهم والتعامل مع النتائج بحيادية مطلقة واستقلالية تامة ومن الافضل ان تجري العملية برمتها بوجود جهة رقابية حيادية وهذا لا يتعارض مع سرية اجراء الاستطلاع.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش