الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

دراسة الصحافة الورقية تتفوق على الالكترونية في تغطية قضايا حقوق الإنسان

تم نشره في الأربعاء 13 كانون الثاني / يناير 2016. 07:00 صباحاً

 عمان- الدستور- نيفين عبد الهادي

كشفت دراسة اعلامية حول تغطية وسائل الإعلام الأردنية لقضايا حقوق الانسان التي نفذت على عينة من ثماني  وسائل إعلام منها اربع صحف يومية هي ( الدستور، الرأي ، الغد، السبيل) واربع صحف الكترونية   إلى التطور الكبير والواضح في أداء وسائل الإعلام  الأردنية على صعيد متابعة وتوثيق قضايا حقوق الإنسان وانتهاكاتها.

كما كشفت الدراسة تفوّق الصحافة الورقية على نظيرتها الإلكترونية في تغطية «انتهاكات حقوق الإنسان» في الأردن.

  وأظهرت الدراسة التي أجراها  معهد الإعلام الأردني من خلال مرصد «أكيد» انجازا فيما يتعلق بتفعيل مقررات جنيف وتوصيات مجلس حقوق الإنسان المتعلقة بضمان حق وسائل الإعلام في حرية التعبير، والحصول على المعلومة، وذلك من خلال زيادة حجم التغطية الإعلامية لانتهاكات حقوق الإنسان بالمقارنة مع الدراسة التي أجراها المعهد قبل عامين على نفس العينة حيث زاد حجم الاهتمام بتغطية انتهاكات حقوق الانسان بنحو 40%.

وفيما يتعلق بموضوعات انتهاكات حقوق الانسان بينت الدراسة ، أن موضوع الانتهاكات في الوصول الى الخدمات العامة جاء الاكثر تغطية  في وسائل الإعلام اذ شكل 38% من مجمل محتوى الانتهاكات، وتركز ثقل التغطية على الانتهاكات في «الحق بتعليم جيد» 25%  ثم «جودة الغذاء» 25 %، في الترتيب الثاني في الفئات العريضة وجاء موضوع « المجموعات الخاصة والمهمشة « واحتلت 22% من التغطية.،وفي الترتيب الثالث جاءت انتهاكات « الحقوق السياسية والمدنية « بواقع 14 % وفي الترتيب الرابع موضوع القضاء والعدالة واحتل نحو 13 % ، وفي الترتيب الخامس قضايا اللاجئين بنسبة  4% وفي الترتيب السادس قضايا المرأة والنوع الاجتماعي 4% .

كما أظهرت الدراسة تباين حجم الاهتمام بين الورقية والإلكترونية، تبعاً للموضوعات، ففيما استأثرت الصحافة الورقية بنسبة 42% في مجال انتهاك «حق الوصول إلى المعلومة»، اكتفت المواقع الإلكترونية بنسبة 32%.. وعلى صعيد انتهاك حقوق «المجموعات المهمشة» كانت نسبة التغطية في الورقية 22%، وفي الإلكترونية 21%، أما فئتي «الحقوق المدنية والسياسية»، و»القضاء والعدالة»، فرجحت الكفة لصالح المواقع الإلكترونية بنسبة 17% لكل منهما، فيما كانت النسبة ورقياً 11%، و10% على التوالي، أما انتهاك حقوق»اللاجئين»، فكانت 5% ورقياً و2% إلكترونياً، في حين احتلت انتهاكات حقوق «المرأة والنوع الاجتماعي» 4% وبالتساوي في كل من الورقية والإلكترونية ،  بينما كانت نسبة انتهاكات حقوق «الجنسية والمواطنة» في الورقية 3%، و5% إلكترونياً، في حين أن الاهتمام بتغطية انتهاكات «حرية الصحافة» تساوت بنسبة 2% ورقياً وإلكترونيا، في حين لم تسجل الدراسة اي تغطية في موضوع  انتهاكات «الأقليات» في  الورقية والإلكترونية على حد سواء.

وعلى صعيد القواعد المهنية، أبرزت الدراسة استمرار بعض الاختلالات في الأداء المهني لوسائل الإعلام، ورغم تسجيل تراجع محدود في التحيز، إلا أن الصحافة الإلكترونية وقعت في فخ التحيز بنسبة أكبر من نظيرتها الورقية، إذ بلغت نسبة المواد التي استندت إلى رواية من مصدر واحد 57% في الإلكترونية، مقابل 41% في الصحافة المطبوعة، بينما بلغت نسبة المواد التي استخدمت «لغة متحيزة واضحة» 6% في الإلكترونية، مقابل 5% في الورقية.

نتائج الدراسة أظهرت تفوق الصحافة الورقية على الإلكترونية في حجم التغطية الإعلامية للانتهاك التي نُشرت خلال فترة الرصد، من الناحية الكمية بنسبة 57 % من مجمل التغطية الإعلامية، مقابل 43% للصحافة الإلكترونية.

وكان لافتاً أن استجابة الحكومة الأردنية لتوصيات مجلس حقوق الإنسان في جنيف، المتعلقة بوسائل الإعلام، واعلانها قبول 126 توصية ورفضها 34 ووعدها بدراسة 13 أخرى، شكل رافعة لتزايد اهتمام وسائل الإعلام الأردنية بتغطية «انتهاكات حقوق الإنسان»، بالتزامن مع ما شهده الإقليم، من تحولات ديمقراطية وحروب أهلية، وتداخل قوة وتأثير وسائل الإعلام مع هذه التغيرات.

  فريق البحث لاحظ أن حرية الإعلام في المجال العام لم تستمر طويلاً، رغم الارتفاع النسبي لسقف حرية التعبير في الوسائل الأردنية بشقيها خلال السنوات الأربع الأولى، من أجواء الربيع العربي، بعد تمرير قانون مكافحة الإرهاب، الذي مثل وسيلة ضغط على الكثير من المنابر الإعلامية، فضلاً عن تراجع ترتيب الأردن في مؤشر حرية الصحافة، وتصنيفه ضمن فئة «الدول غير الحرة إعلاميا»، وفقاً لتقرير «بيت الحرية» خلال عامي 2014 و2015، وكذلك بسبب فتوى الديوان الخاص بتفسير القوانين، الذي اعتبر جرائم القدح والذم المرتكبة من قبل مواقع إلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي مشمولة بأحكام المادة الحادية عشرة من قانون الجرائم الإلكترونية وأحكام المادة 114 من قانون أصول المحاكمات الجزائية، وليس المادتين 42 و 45 من قانون المطبوعات والنشر.

 وأوضحت الدراسة أن نسبة كبيرة من حجم تغطية الانتهاكات اشتمل على واحد من مؤشرات «التحيز»، بنسبة شكلت 48% من مجمل التغطيات لجميع وسائل الإعلام، فيما كانت نسبة المواد التي استندت إلى مصادر متوازنة، 38%، وعلى صعيد «الموضوعية» في الفصل بين الرأي والخبر، فقد بلغت نسبة التغطيات التي تحقق فيها هذا الشرط 83% من مجمل التغطيات، وجاءت النسب متقاربة بين الورقية والإلكترونية.

 وتركز اهتمام وسائل الإعلام، بشكل أساسي على الانتهاكات في المستوى الوطني العام على محافظة العاصمة ، وانقسمت فيما بينهما، بالتساوي تقريبا، ثم محافظات الشمال واخيرا محافظات الجنوب، إذ بلغ عدد المواد الصحفية على المستوى الوطني العام،  1235 تغطية، شكّلت 36% من مجمل التغطية الإعلامية،  في حين بلغ عدد المواد الصحفية التي غطت محافظة  العاصمة ، 1051 مادة، نسبتها 31% من إجمالي التغطية الإعلامية، تلتها التغطيات في محافظات الشمال، وعددها 493، بنسبة 14% .

 وطالبت الدراسة ببناء قدرات مهنية في مجال تغطية قضايا حقوق الإنسان بشكل عام، والانتقال في الاهتمام إلى المحافظات، وضرورة توسيع قاعدة الاهتمام بالفئات الضعيفة في المجتمع، التي لا منابر لها، وهي الأطفال وذوو الإعاقات وسكان المناطق النائية والأقل تنمية، وان تشتمل المواد الصحفية على تعريف بالقوانين والتشريعات التي تتعلق بالحق الذي غطّت المادة الصحفية انتهاكه.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش