الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الملك الملكة حضرا مباراة منتخبنا الوطني مع إيران في تصفيات كأس العالم: خسارة قلبت الموازين

تم نشره في الخميس 9 أيلول / سبتمبر 2004. 03:00 مـساءً
الملك الملكة حضرا مباراة منتخبنا الوطني مع إيران في تصفيات كأس العالم: خسارة قلبت الموازين

 

 
عمان- الدستور: لم يبخل جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين على منتخبنا الوطني لكرة القدم أمس مكرساً دعمه للنشامى ومتواجدا في ستاد عمان حيث اللقاء الذي جمعهم مع المنتخب الايراني في اياب المجموعة الاولى من تصفيات كأس العالم والذي اهدر فيه منتخبنا فرصة حسم التأهل الى الدور الثاني عندما تخلى عن الفوز وحتى التعادل ليخسر بثنائية مقابل لا شيء.
وعليه فقد تنازل منتخبنا عن الصدارة التي دانت للايرانيين بفارق الاهداف عندما تساوى الرصيد النقطي 9 لكل منهما.
اللقاء حضرته جلالة الملكة رانيا العبدالله وسمو الامير فيصل بن الحسين والامير علي بن الحسين رئيس الاتحاد والاميرة هيا والاميرة عائشة وجمهور غفير ملأ مدرجات ستاد عمان شهدت مجرياته تنفيذا خجولا بدا واضحا من خلاله اغماد اسلحة هجومية في اشارة الى البحث عن نقطة التعادل، ليغلف الحرص الدفاعي الاداء وفق زيادة عددية في الخلف والاعتماد على مرتدات بغية تكرار مشهد المباغتة هناك في ايران، بيد ان لاعبي الاخير تنبهوا لذلك وتبنوا توازنا في الشوط الاول قبل ان يلدغوا مرمى حارسنا شفيع في الشوط الثاني مرتين اولاها برأس البديل علي رضا في الدقيقة 90 فيما كان التعزيز بذات المشهد لكن برأس الخبير علي دائي في الدقيقة الاولى من الوقت بدل الضائع.
عموما لم تنل الخسارة من مساعي منتخبنا للتأهل ذلك ان الايرانيين سددوا الحساب فيما تبقى لمنتخبنا لقاءان اخيرين امام قطر ولاوس املا في حصد النقاط الست مقرونا بتعثر ايراني ايضا.

المباراة في سطور
النتيجة: فوز ايران على الاردن 2/صفر سجلهما علي رضا (80) وعلي دائي (90)
الجمهور: 30 الف متفرج
الحكام: ادار اللقاء الطاقم الصيني جون لو وساعده تيجون ليو وويكسيانغ زهينغ وزهيكيانغ يانغ/ رابعا
العقوبات: الانذار منتخبنا خالد سعد، حاتم عقل، ووحيد هاشميان/ ايران.
مثل الاردن: عامر شفيع، بشار بني ياسين، حاتم عقل، فيصل ابراهيم، راتب العوضات، خالد سعد (الشبول)، قصي ابو عالية، عبدالله ابوزمع (الشقران)، حسونه الشيخ، مؤيد سليم (الزبون)، محمود شلباية
مثل ايران: ابراهيم فيرابور، رحمان رضائي، محمد نصرالله، يحيى محمدي، جلال كاملي، حسين كعبي، جواونيولان، وحيد هاشميان، علي كريمي، علي دائي، خوداد عزيزي (علي رضا)

ترويض ناجح
اجاد منتخبنا الوطني تنفيذ عملية الترويض امام ايران عندما ظهر واضحا مجهوده في البحث عن المشاركة في تبادل ادوار السيطرة من خلال تنويع خياراته الهجومية ما احس لاعبي ايران بنوع من الخوف المقرون بالحذر فكانت المناددة بالهجمات اولا بأول.
بهدف المقدمة بدأ منتخبنا سرد حكاية الفصل الاول الذي كان ناجحا بكافة المقاييس بفضل الاستيعاب الكبير لنجومنا للواجبات الموكولة بهم مما ساهم في تخفيف حدة الضغط على منطقتنا الخلفية التي تكفل بها حارسنا عامر شفيع ومن امامه الرباعي بشار بني ياسين الى جانب حاتم عقل وفيصل ابراهيم وراتب العوضات وكان للاخير الدور الجاهد عندما ابدى نشاطا خرافيا في عملية التغطية وراء خالد سعد الذي كان يمثل محور الطلعات الهجومية لمنتخبنا.
وابدع نجوم خط وسطنا في تشكيل التكتل العميق امام وداخل منطقة المناورة بفضل مسحة الانسجام العالية التي انتابت تحركات قصي ابوعالية الذي فرض رقابة صارمة على علي كريمي الى جانب الدور الكبير الذي لعبه ابوزمع مع حسونة الشيخ في عملية البناء الهجومي وباسناد متواصل من مؤيد سليم.
وكان عزيزي قريبا من افتتاح باب التسجيل عندما تسلم كرة وحيد هاشميان العرضية داخل منطقة الجزاء وهيأها لنفسه حسب الاصول الا ان فيصل تدخل بالوقت المناسب عندما شتت الكرة قبل ان يأخذ الاول وضعه الطبيعي تمهيدا للتسديد. وكان رد منتخبنا على الهجمة الايرانية سريعا عندما قاد العوضات هجمة منسقة وارسل كرة طويلة باتجاه المتحفز مؤيد سليم الذي لعبها (عالطاير) بمقص جميل احسن حارس المرمى الايراني ابراهيم ميزابور احكام قبضته عليها ليكتفي شلباية المتربص بالمتابعة النظرية.
ولعل غياب الخطورة الفعلية عن المرميين حتى النصف الثاني من زمن الشوط الاول كان عائدا للغربة المستديمة التي عاشها الايراني علي دائي ومهاجمنا محمود شلباية في ظل السدود الدفاعية التي شيدها الجانبان تفاديا لهدف السبق وتحديدا من الجانب الايراني الذي عاش فترات محيرة وهو يتطلع الى تسجيل هدف مفاجئ يعيد نفسه من خلاله بقوة لدائرة المنافسة وبالوقت ذاته فقد شعر بالمخاوف التي طاردته من الهجمات المضادة التي كان يحرص نجومنا من خلالها لدرء الخطورة. ومن هنا كانت هذه الهواجس تجعل الجانبين يشددان على اهمية تحقيق التوازن الهجومي والدفاعي في آن واحد.

جمر احمر
الربع ساعة الاخير من الشوط الاول شهد لهيب جمر احمر تقلب على اثره مدافعونا اخطاء في تقدير الكرات السهلة الوأد وفي كل مشهد كان الداهية علي كرمي في مكان البناء ما بين المراوغة الايجابية والتمرير العميق ضربا لدفاعاتنا التي عاشت ارباكا عقب توازن في مستهل مجريات اللقاء، فهذا كريمي يرسل كرة على طبق من ذهب لعلي دائي طالت عن قدمه من على فوهة مرمى الحارس عامر شفيع.
ولما تواصل النهج الهجومي الايراني بمعرفة عزيزي وهاشميان دون طائل للاعبينا بالعودة الى الرقابة رجل لرجل المحكمة ذلك ان التقاطعات التي مارسها الايرانيون كانت خيار التحرر، فبدت الخشونة ملاذ مدافعينا بيد انها كلفتنا بعضا من الضربات الحرة اخطرت مرمى شفيع مرارا فيما خاب القائم عن هذا الاخير في صد كرة علي دائي القوية.

لولا بعض الجرأة الهجومية لمنتخبنا
عبر الميمنة حيث يتواجد فيصل ابراهيم بانضمام حسونة ومن هناك كانت العرضيات التي احتاجت لاسناد يعزز تواجد شلباية الذي سقط وحيدا في احضان قلبي الدفاع الايراني، خصوصا وان مهمة مؤديا سليم وفق تعليمات الجوهري تطالبه بالعودة الى الخلف لاحتواء المرتدات الايرانية السريعة.

نقول لولا تلك الهجمات لتواصل الحصار الذي ضربه رفاق عزيزي وهاشميان اشغالا لدائي وكريمي الذي وجد فرصا للاقتراب، صحيح ان البوادر المشجعة بزيادة عددية ساهمت في تخفيف العبء على خطنا الخلفي بمرتدات سريعة حيث الفرصة مؤاتية للتسجيل لم تؤخذ على محمل الجد والاصرار على التهديد الحقيقي فاكتفى شلباية بالتسديد الضعيف على مرمى ميرزابور بدلا من التمرير، ولم يكن حسونة باحسن حالا عندما تباطأ في التسديد واطال الاحتفاظ بالكرة دون داع، وسط مساحات خلفها التقدم الايراني الذي بدأ عشوائيا بعض الشيء تسرعا للتسجيل في الشوط الاول، لكن مثالية الاستغلال بدت متواضعة فلم يحسن مؤيد استقبال كرات ابو زمع وقصي الطويلة خلف مدافعي المنتخب الايراني، وعليه فقد شهدت العابنا وأدا على مشارف المنطقة وبالتالي لم تمنع كريمي من مواصلة تهديد مرمانا وفق فنون مهارية في الاختراق كان شفيع في المرصاد لاخطرها تلك التسديدة عقب فاصل من المراوغة مع الثواني الاخيرة من الشوط الاول.

هدف ابيض ولكن..!!
الصورة التي ظهر عليها منتخبنا مطلع الشوط الثاني كانت مغايرة تماما لتلك التي كانت في الشوط الاول حيث الثقل الهجومي وبمحاور عدة وفق تبديلات اجراها المدير الفني محمود الجوهري عندما زج بهيثم الشبول بديلا لخالد سعد ليشكل مسيرة للبناء الصريح من هناك في حين اقترب مؤيد من شلباية في المقدمة وبسقوط حسونة خلفها مارس هذا الثلاثي تقاطعات تبادل للمراكز بحثا عن ضرب الدفاعات الايرانية والتي تبنت عددا محدودا من اللاعبين مقابل التواجد الدائم في ملعبنا، الامر الذي انفتحت على اثره الالعاب وتبادل المنتخبات الوصول للمرمى وكاد حسونة ان يضع منتخبنا في المقدمة عندما سدد عرضية الشبول بين احضان الحارس واعاد هذا الاخير المشهد ليسجل شلباية هدفا الغاه الحكم بداعي التسلل »هدفا ابيض« بيد ان الرد الايراني حبس انفاس الحضور عندما سدد دائي كرة تجاوزت شفيع نحو المرمى تعملق بشار في ابعادها قبل ان تتجاوز خط المرمى.
واراد الكابتن الجوهري مجددا الكشف عن نية تكتيكه الهجومي عندما سحب مؤيد سليم وزج بدلا منه انس الزبون لتتبلور هجمات منتخبنا بتنسيق مثالي حيث فاحت رائحة الخطر في المناطق الايرانية بأكثر من مناسبة كان مصدرها الدائم تلك الطلعات الخاطفة التي كان يتبناها الشبول وحسونة الشيخ الا ان تماسك الدفاع الايراني الذي شكله رحمان رضائي ومحمد نصر الله الى جانب جلال كاملي وأدت المحاولات.
وفي ظل هذا الاندفاع كان المنتخب الايراني يتصدى للموقف من خلال الرد بالمثل حيث تلاحقت الهجمات التي كان يقودها خوداد عزيزي برفقة علي كريمي وبلحظة غفلة كان جواد كاظميان يرسل كرة في عمق منطقة الجزاء غاص خلفها علي رضى مفتتحا باب التسجيل لايران بالدقيقة »80«.
هذا الهدف انعكس سلبا على اداء منتخبنا الوطني وسط محاولات الجوهري بترميم الصفوف عندما زج بمهاجمنا بدران الشقران بدلا من ابو زمع بحثا عن هدف التعديل لكن الايرانيين حافظوا على وتيرتهم الهجومية وكاد علي كريمي ان يعزز تقدم منتخب بلاده وهو في بعد اقل من مترين عن المرمى الا ان فيصل احسن تشتيتها بالوقت المناسب.
ولان محاولاتنا الهجومية عابها التركيز وسوء اللمسة قبل الاخيرة كان الايرانيون يستغلون الموقف وتحديدا عندما تمكن علي دائي من تسجيل هدف التعزيز برأسية بارعة في الدقيقة الاولى من الوقت الضائع باستثماره الطيب لكرة وحيد هاشميان العرضية لينتهي اللقاء في ظل تواصل المحاولات الخجولة بتقدم ايران 2/صفر مما يعني تبوؤهم للصدارة بفارق الاهداف عن منتخبنا الوطني.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش