الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

هل خبأ الجوهري ورقة ثلاثي الخطر؟ * شكرا لعنابة.. فقد وضعتنا في اجواء طهران

تم نشره في الأربعاء 2 حزيران / يونيو 2004. 03:00 مـساءً
هل خبأ الجوهري ورقة ثلاثي الخطر؟ * شكرا لعنابة.. فقد وضعتنا في اجواء طهران

 

 
عمان- محمد مطاوع: خيّل لنا ونحن نتابع لقاء منتخبنا الوطني لكرة القدم مع شقيقه الجزائري على ملعب 19 مايو 56 في عنابة ان المباراة مصيرية للتأهل الى كأس العالم او انها تقام تنافسا على لقب كبير لا يقل عن بطولة قارة.
الجماهير محتشدة بشكل قياسي في الزوايا الرئيسية للملعب والفراغ نسبي خلف المرميين.. الاعلام ترفرف والحناجر تهتف والكل متعطش لما ستكون عليه النتيجة.
نجومنا وضعوا منذ الثواني الاولى للمباراة تحت ضغط الجمهور الذي »لم يكن« وديا معه من خلال صيحات الاستهجان التي رافقت سيطرة اي من لاعبينا على الكرة.. وقد يكون لجماهير عنابة عذرهم في عدم معرفتهم بالمنتخب الاردني والمستوى الراقي الذي وصل اليه بقيادة عصرية لرئيس الاتحاد سمو الامير علي بن الحسين والجهاز الاداري المميز الذي يمثله نائبه المهندس نضال الحديد وامينه العام فادي زريقات، ولا يدرك الجهود المعنية التي بذلت على مستوى الوطن لصناعة هؤلاء النجوم والتي كانت بدايتها التعاقد مع الخبير العالمي الكابتن محمود الجوهري.
تعامل نجومنا مع البداية بكل احتراف متسلحين بخبرة المباريات الكبيرة التي سبق لهم وان خاضوها في بطولتي غرب اسيا الاولى والثانية وكأس العرب وتصفيات امم اسيا التي قطفنا ثمارها وحجزنا تذاكر السفر الى الصين مبكرا.. والى جانب ذلك الكم الكبير من المباريات الودية ومعها مشوار ناجح في انطلاقة تصفيات العالم باجتياز لاوس وقطر.
لم يلتفت نجومنا كثيرا نحو المدرجات الملتهبة تشجيعا من ناحية، ومحاولات للتأثير سلبا على الفريق من ناحية اخرى.. كان كل همهم تطبيق الخطة الدفاعية التي طال وقت التدريب عليها لعكسها على ارض الواقع ومنع محاولات المنتخب الجزائري المدعم بالمحترفين من اختراق الصفوف نحو مرمانا.. ورغم هفوة مبكرة استغلها الدفاع الجزائري بالولوج نحو المرمى، الا ان ظهور الحارس فراس طالب كان كافيا لتعزيز الثقة بالنفس ومواصلة الاداء الرجولي.
كان التنظيم الدفاعي اكثر من رائع.. ووصل بروعته حدا جعل المعلق »الانيق« الذي تولى نقل المباراة عبر شاشة التلفزيون الجزائري والتلفزيون الاردني ينحني احتراما لهذا الاداء ويبدي اعجابه به مع كل حالة افشال لمخطط هجومي جزائري.. وانتقلت العدوى من المعلق الى المدرجات التي اضطرت لرفع قبعة الاحترام من جديد لمنتخبنا وهو يسجل هدف السبق في الدقيقة 14 بلمسة رائعة من مؤيد سليم وخاتمة سحرية لمحمود شلباية، تحولت استراتيجية الجماهير »الرهيبة« بعد الهدف من »صرخات الاستهجان« نحو منتخبنا الى مضاعفة التشجيع للمنتخب الجزائري لتلتهب احداث المباراة ويرتفع مستواها بشكل كبير.. حتى ان اعصاب اللاعبين بدأت بالدخول في معمعة التنافس ويكاد الاشتباك بالايدي ان يخرج بالمباراة عن طريق التنافس الشريف.
رغم ادانتنا لاي تصرف خارج عن الروح الرياضية داخل حدود الملعب.. الا اننا لم نخف فرحتنا بتطور الاحداث.. فلاعبونا وضعوا تحت ضغط الجمهور وضغط الخصم وحتى ضغط »العنف« الذي يمكن ان يواجههم في طهران.
نعم.. منتخبنا ادى بروفة ثرية في مدينة عنابة خرج منها متعادلا، وهو هدف قد يكون »جوهريا« على ستاد ارازي في طهران ونحن نواجه منتخبنا منظما مدعوما بجمهور كبير قد يصل تعداده الى 100 الف متفرج.
سيتعرض مرمانا للضغط وسنواجه تحدي الجمهور واستفزازهم خاصة وانه تغيب عن اول لقاء امام المنتخب القطري في مستهل لقاءات ايران في تصفيات كأس العالم. ويرى انه سيعوض هذا الغياب امام منتخبنا.
لقد احسن الكابتن محمود الجوهري صنعا باختيار هذه المحطة في هذا التوقيت، ولعله اكثر دراية بخفايا افريقيا حتى يختار الجزائر التي اثبت جمهورها انه عاشق للكرة المستديرة.. ولا يفرق في الاهمية بين اللقاءات الودية والمصيرية، فالمهم الوقوف خلف منتخبه، وهو ما نتمنى ان ينتقل الى مدرجاتنا دوما ليكون الجمهور هو الصانع الحقيقي للانجاز.

ثلاثي الخطر.. ومفاجأة طهران
اثار غياب الثلاثي المحوري في المنتخب الوطني المكون من حارس المرمى عامر شفيع وقائد الوسط والكابتن عبدالله ابو زمع ولاعب المهمات الخاصة هيثم الشبول، اثار العديد من التساؤلات ليس لعدم وجودهم في الملعب منذ البداية.. لكن الامر المستغرب هو عدم اشتراكهم في المباراة بشكل كامل وهو ما وضع العديد من علامات الاستفهام حول هذا الثلاثي الذي يعتمد عليه الجوهري كثيرا سواء في اللقاءات الودية او الرسمية.
قد يكون للغياب اكثر من سبب.. لكننا نتوقع ان يكون له علاقة بمفاجأة يعدها الجوهري للمنتخب الايراني في طهران في التاسع من الشهر الحالي.. مع تأكده بمتابعة الجهاز الفني للمنتخب الايراني للقائنا مع الجزائر وتسجيل عشرات الملاحظات للاستفادة منها في التخطيط للقاء القادم.
وقد يكون قرار اشراك الثلاثي بالكامل او بشكل جزئي على مراحل المباراة.. الى جانب وسط اليمين عامر ذيب الذي قد يحاول استغلال سرعته في الميمنة مع الضغط المتوقع على ميسرتنا.
نتمنى ان يكون الجوهري قد حقق اهدافه من لقاء »عنابة« واكتسب عناصر القوة لاستخدامها في مواجهة طهران المرتقبة.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش