الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

رجل العام

حمادة فراعنة

الثلاثاء 12 كانون الثاني / يناير 2016.
عدد المقالات: 843

يخوض الأردنيون مواجهات على جبهات إقتصادية وسياسية وأمنية متعددة ، أولها الوضع الإقتصادي الصعب على شعبنا وخياراته وعلى رفاهيته وحياته ، وثانيها تأثره بالإشتعالات الساخنة من حولنا ، في فلسطين وسوريا والعراق ، وحتى اليمن شرقاً وسيناء وليبيا غرباً ، إذا لم ننس الصومال والسودان ، والثالثة داخلنا وجوانا .

قد يكون الوضع الإقتصادي هو الأثقل نتيجة حروب الأقليم البينية ، التي تحد من التنمية والتطور وتمنع إتساع افاق التعاون والدعم لبعضنا البعض كعرب ، وقد يكون المئال الاقتصادي هو سبب الحرب الداخلية التي نعيشها جوانا وداخلنا وتسبب التوتر والجرائم والتهرب والجريمة ، ولكن الحصيلة واحدة أن العوامل متداخلة سياسياً وإقتصادياً وتتأثر أدواتها من بعضها البعض .

حروب الأقليم تأثرنا بها كأردنيين ، ولكننا بفعل عاملين خرجنا بأقل الخسائر ولم تصلنا سخونتها ورعونتنا وجرائمها ، أولها بسبب السياسة الحكيمة التي قادت مؤسسات الدولة بعدم التجاوز وإحترام خصوصيات الأخرين وسيادتهم ، وبقي الشعار الأردني الأبرز بعدم التدخل بشؤون الاخرين حتى لا نسمح للأخرين بالتدخل بشؤوننا ، ورفضنا سياسات وبرامج “ الحل السياسي للأزمات “ السورية والعراقية واليمنية وغيرها ، والعامل الثاني حماية قواتنا وحرس حدودنا من أي محاولات للتسلل إلى بلدنا عبر الحدود الشمالية مع سوريا أو الشرقية مع العراق .

وشعبنا تحمل تبعات الخيارات الأقتصادية الصعبة ، على أمل المعالجة وإزالة أسباب المديونية والعجز وتحسينها ، أما الجبهة الثالثة فهي الأخطر والتي تحتاج لشجاعة القرار وشجاعة التنفيذ وشجاعة الرجال .

أجهزة الأمن على مختلف مهماتها ونوعية أدائها هي البطل الحقيقي الذي واجه الجريمة والتهريب والتطاول على القانون وممارسة الزعرنة والانفلات ، ولهذا إذا كان ثمة تقاليد يمكن أن تتبع ويمكن أن تسمى ويمكن أن تقال ، أن هناك “ رجل العام “ فرجل العام هو “ رجل الأمن “ الشرطي ، أجهزة الأمن ، هي البطل هي الأكثر تضحية ، والأكثر سخاء في العطاء الذي حمى أمننا الداخلي ، وحمى عائلاتنا ومشاريعنا ومؤسساتنا ، عبر إلقاء القبض على مجموعات أو أفراد تجاوزوا وتطاولوا وهرّبوا ونشروا السلاح والمخدرات والرذيلة ، وأساءوا ، فكان الأمن الواعي والأجهزة اليقظة لهم بالتتابع والمتابعة وبالمرصاد ، فأنجزوا وحققوا ودفعوا الثمن من حياتهم ، فكم شهيداً سقط من ضباط وأفراد الأمن من مختلف تصنيفاتهم المهنية في مواجهة أولئك الذين خرجوا عن القانون ومارسوا الزعرنة الجرمية ، حتى تم ردعهم وتقديمهم للعدالة .

أجهزة الأمن وفي طليعتهم الوزير الختيار المجرب الشجاع المتكيء على القرار السياسي الأمني ، وزير الداخلية سلامة حماد ، لم يكن إختياره صدفة أو تعظيماً أو تعويضاً لتقصير نحوه ، بل كان قراراً مليئاً بالثقة على أن هذا الرجل هو أبو المهمات الصعبة ، فكان دوره أصعب وأدائه أقوى وهزم كل أولئك الذين تطاولوا وتجاوزوا ونشروا الجريمة ، فكل الاحترام له وللأجهزة التي تتبعه فيما حققت وفيما أنجزت وفيما تسعى لفعله .

رجال الأمن ، وعلى رأسهم وزير الداخلية هم “ رجل العام 2015 “ يجب أن يحتفى بهم كما يليق ، وكما هو مطلوب بمستوى كرامة شعبنا وأمنه وتطلعاته للأمن والإستقرار والطمأنينية .

[email protected]

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش