الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

رسالة مفتوحة من النادي الفيصلي لمدير التلفزيون

تم نشره في الاثنين 12 آب / أغسطس 2002. 03:00 مـساءً
رسالة مفتوحة من النادي الفيصلي لمدير التلفزيون

 

 
ورد للقسم الرياضي بالدستور فاكس يحمل توقيع الزميل نايف المعاني رئيس تحرير صحيفة الفيصلي والناطق الاعلامي للنادي يحمل عنوانا »رسالة مفتوحة الى مدير التلفزيون« ننشره عملا بحرية الرأي وفيما يلي نصه:

رسالة مفتوحة الى مدير التلفزيون
»قميص »عثمان« ومزاجية البرامج الرياضية

بكل معاني الحب والاجلال يستقبل المخلصون من ابناء الشعب رسالة الوطن التي تعبر عن ضميره وتتمشى مع اهدافه عبر المؤسسات الوطنية التي لم يعد من المقبول ابدا ان تصبح بوقا لاهواء المنتفعين من بعض المذيعين الذين وجدوا ضالتهم من خلال التسلل بين الفينة والفينة لتحقيق المكاسب الشخصية، ونسي اولئك النفر القليل ان المؤسسات الاعلامية عامة والبرامج الرياضية خاصة باتت من اكثر المؤسسات الوطنية خطورة لما لها من تأثير على قطاع الشباب الذين يشكلون غالبية المجتمع الاردني ونسي اولئك ايضا ان معادلات الاقطاعيات والمزارع الخاصة لا وجود لها على خريطة المجتمع الاردني ذلك ان هذا المجتمع المتواضع في العدد والعدة العملاق في مضمونه وغاياته لا يقبل بعد قرن من المخاض والمؤسسية ان تخترق واحة الديموقراطية الاعلامية ومن قبل العاملين فيها مرة بدعوى الحفز والتشجيع ومرة بدعوى تسويق الرياضة فالمسألة غاية في الخطورة والحساسية وحال الرياضة والمذيعين في البرامج الرياضية كحال ركاب السفينة التي ورد ذكرها في الحديث اذا سمح الذين يسكنون في الطبقة العليا لمن يسكن في الطبقة السفلى غرقت السفينة واتت على موجوداتها في الاعلى والاسفل.
فمنذ متى كانت البرامج الرياضية مزرعة لنشطاء بعض المتكسبين والذين يحرصون على تحقيق الاهداف الخاصة تحت ستار تحقيق الاهداف العامة وخدمة الرياضة والرياضيين فالذي يعرف قصة العروض للشركات التي تدعم الكتب الخاصة والمؤلفات المزيفة والذي لا يعرف نقول له انها كف عدس لا بل لعلها شوربة عدس ونسي هؤلاء انها لقمة زقوم لا ينالها الا الخاطئون.
اما اولئك النفر من المخلصين والاوفياء من ابناء الوطن الذين شربوا من معينه ابوا ان يرموا الحجارة فيه ولا ان يقبلوا على انفسهم ان يشرب الناس الماء كدرا بسبب اطماعهم.
نعم نشهد بان هناك في صفوف الاعلام الرياضي النظيف من يعتنق مقولة تموت الحرة ولا تأكل بثديها فطوبى لهؤلاء الذين يفضلون الموت جوعا على ان يصبحوا ادوات وابواقا لتحقيق المنافع الخاصة على حساب الرياضة والرياضيين.
ومن باب النصيحة والغيرة على مصلحة الوطن والرياضة نقول يا ايها المذيعون للبرامج الرياضية تعالوا الى كلمة سواء بيننا وبينكم ان لا نخذل من اعطانا الثقة ولا نبيع العام بالخاص ولا نزن بميزان الاجماع والانفاق وان ننبذ الفئويين والمتسلقين وقطعان المنتفعين وان نرضى بما قسم الله لنا من نصيب، فلا نشكر ان اعطينا من الغنيمة ونسخط ان فاتنا القسمة فليست كل الامور تقاس بمقاييس الانتفاع والتكسب ولاولئك الذين يحرصون على الكسب الهزيل وباعوا ضمائرهم المتصلة والمنفصلة كلها خدمة لضمير الرفع المتحرك نقول لهم ان هناك ضميرا لا يعرفه الا الشرفاء والمخلصون يسمى ضمير المتكلمين »نحن« فعلى الرغم من صعوبة صيغته الا انه من اجمل الضمائر التي يصاغ بها الكلام فليس عجيبا ان يقال في سورة ام الكتاب اهدنا الصراط المستقيم ولم يقل الحق جل وعلا اهدني الصراط المستقيم فاذا آمنتم بما نحن بصدده كفوا السنتكم عن كل ما يعود بالمنفعة الخاصة وعضوا على هذا الضمير بالنواجذ فقد يستغرق ذلك اياما وسنين ولكن حين يلوح نوره في الافق ترتسم لوحة الخلود ومن يتعجل فلا اثم عليه ولكن حتما الى مخلفات التاريخ وعالم المادة الفاني.
وبعد ايها السادة:
فالكلمة الطيبة اصلها ثابت وفروعها في السماء والكلمات لا تطيب ولا تزكو ان كانت لمنفعة او مصلحة او هوى.
فهل يعقل ان يعرض التلفزيون وعبر برامجه الرياضية اخبارا مصورة لبرامج نادوية خاصة تتعلق بمدارس كروية يشرف عليها احد المذيعين ويتولى بنفسه مهمة اجراء اللقاءآت مع الصغار واولياء الامور وسيدات المجتمع المحلي طمعا في مكاسب، اعلانية شخصية وينسى نفس مقدم البرنامج ما حققه سفير الكرة الاردنية من انجازات وانتصارات في بطولة المحبة او لا يغطي او يكلف نفسه بزيارة لمدرسة كروية سنوية ليشاهد حشد نجوم المستقبل.
آن الاوان ان ينصرف اصحاب الشأن عن التمسح بقميص »عثمان« بدعوى خدمة الوطن وتقديم وجبة له لم تعد دسمة من خلال الشاشة الصغيرة.

رئيس التحرير الناطق الاعلامي للنادي الفيصلي
نايف المعاني
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش