الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

صابرين فرعون المثقف المقدسي شاهد في مواجهة الاحتلال

تم نشره في الثلاثاء 12 كانون الثاني / يناير 2016. 07:00 صباحاً

 عمان - الدستور - ياسر العلاوين

تذهب الأديبة المقدسية صابرين فرعون إلى أن الكاتب حينما يكتب عن قضية أو فكرة معينة أو حتى يبوح شعرياً، فهو يفضي لحواسه واختزالات الذاكرة والمواقف التي واجهته وشهدها. وترى الأديبة المقدسية أن أهمية الكتابة تكمن في تحدي الذات وتصالح الإنسان مع الفعل الكتابي.

وتؤكد الأديبة فرعون أن مدينة القدس «تواجه عزلاً فردياً اليوم، فالتوسع الاستيطاني يؤثر بالمرافق الحيوية والشريحة الديموغرافية للمدينة والروافد السياحية والاقتصادية التي هي جزء من هم المواطن المقدسي وثقافته.. المثقف المقدسي راصد وشاهد كما هو مواطن ومرابط، برغم الإجراءات التعسفية من إقامة فعاليات ثقافية وفنية لإحياء الثقافة الفلسطينية كعاصمة الثقافة العربية 2009 في سبيل طمس الجانب العربي للقب يؤكد على سياسة «فرق تسد»، فإن الكلمة رسالة مباشرة للقدس والأهل، الكلمة نافذة مطلة على هم المجتمع المقدسي المرابط في كنف المسجد الأقصى المبارك وقبة الصخرة المشرفة وكنيسة القيامة».



ولإلقاء المزيد من الضوء حول تجربة الأديبة فرعون الإبداعية، وعلى جوانب من المشهد الثقافي المقدسي لكان لـ»الدستور» معها الحوار الآتي:

]  ما هي أهم أعمالك الأدبية؟

- صدر لي عن دار فضاءات للنشر والتوزيع: نصوص نثرية، «ظلال قلب»، 2014، نصوص نثرية، «مرايا المطر»، 2015/2016، رواية، «قلقلة في حقائب سفر»، 2015/2016، أعمل على مخطوطات: يوميات، «فاوست فتح صندوق بندورا في وطني»، انتهيت من 3 أجزاء وبدأت بالجزء الرابع لعامي هذا، قصص قصيرة جداً، لم أختر لها عنواناً بعد حيث أطمح لأن تصل لـ»50» قصة، نصوص نثرية، لم أختر عنواناً بعد لها.

* كيف كانت البدايات في الكتابة ومن الذي ساعدك على ذلك؟

- بدأت الكتابة وأنا بعمر الثانية عشرة تقريباً، ويعود ذلك أساساً لتلذذي بالكتب التي كنت أستعيرها من مكتبة المدرسة، ثم صرت أشتريها من مصروفي وأُخبئها عن والدي خشية أن يمزقها، كونه كان يرى أن الدروس يجب أن تملأ وقتي.. بدأت بقراءة روايات الروائية الفلسطينية سحر خليفة «لم نعد جواري لكم»، «مذكرات امرأة غير واقعية» يليها بعض مؤلفات الروائي والقاص غسان كنفاني قصص «أرض البرتقال الحزين»، مسرحية «الباب»، روايات نجيب محفوظ تقريباً جميعها، روايات السوري حنا مينة «الشمس في يوم غائم»، «الذئب الأسود»، ولكن البداية الحقيقية التي خضبت روحي لأفيض نهراً على الورق القراءة للأديب الفلسطيني إبراهيم نصرالله في سلسلة الملهاة الفلسطينية، وأول المطر كان بتأثري بروايته «زمن الخيول البيضاء» لتتوالى القراءات في الرواية والشعر العربي الحديث..

شجعتني والدتي ومعلمات اللغة العربية على الكتابة، فانكببت على تقسيم وقتي بين مكتبة المدرسة ثم الجامعة بالإضافة لدراستي، وقد أسهمت دراستي اللغة الانجليزية خاصة المساقات الأدبية في اكتساب مهارات الكتابة الرومانسية والرمزية، فلازمني الأسلوب السريالي في جزء كبير من عملي الأول «ظلال قلب» لم يكن عملاً بمعنى العمل الأدبي الناضج أو المكتمل، فقد كنتُ أكتب الشذرات والخواطر النثرية والتي ما تزال جزءاً أساسياً مما أكتب، ثم بدأ الرمز بالتفكك من التلميح والمجاز للمباشرة في «مرايا المطر» و»قلقلة في حقائب سفر»، كما أني استفدت كثيراً من تواصلي مع أسماء شعرية ونقدية وروائية في الوطن العربي أعتز بها ، كما الشاعر المصري أحمد بخيت.

] هل تستمدين أعمالك من بعض تجاربك الشخصية وخبراتك الحياتية فيما تكتبين؟

- العتبة النصية تعتمد على اختزال المواقف والأصوات، فالكاتب حينما يكتب عن قضية أو فكرة معينة أو حتى يبوح شعرياً، هو يفضي لحواسه واختزالات الذاكرة والمواقف التي واجهته وشهدها.. الكتابة تكمن في تحدي الذات وتصالح الإنسان مع الفعل الكتابي الذي أُعبر به عن الواقع الجمعي للمجتمع والعلاقات التواصلية والصراعات ومواقف يومية تعكس نظرتي ككاتبة، فاعتمد الاستبطان والفكر الفلسفي والمخزون اللغوي بالإضافة للتخييل والتشخيص.

] كيف تقرئين المشهد الثقافي في القدس، ما هي أهمية نصرة القدس بالكلمات في ظل هذه المخاطر التي تحيط بالمدينة؟

- المدينة المقدسة تواجه عزلاً فردياً - إن جاز التعبير- اليوم، فالتوسع الاستيطاني يؤثر بالمرافق الحيوية والشريحة الديموغرافية للمدينة والروافد السياحية والإقتصادية التي هي جزء من هم المواطن المقدسي وثقافته.. المثقف المقدسي راصد وشاهد كما هو مواطن ومرابط، برغم الإجراءات التعسفية من إقامة فعاليات ثقافية وفنية لإحياء الثقافة الفلسطينية كعاصمة الثقافة العربية 2009 في سبيل طمس الجانب العربي للقب يؤكد على سياسة «فرق تسد»، فإن الكلمة رسالة مباشرة للقدس والأهل، الكلمة أساس التدوين، والتاريخ لم يُصنع شفوياً.. الكتابة، نافذة مطلة على هم المجتمع المقدسي المرابط في كنف المسجد الأقصى المبارك وقبة الصخرة المشرفة وكنيسة القيامة، حيث الوحدة الدينية تُنشئ اللُحمة الوطنية.. الكلمة الحد الفاصل بين موقف الصمت العربي المثير للسخط، وصوت الفلسطيني في حماية البيت والأرض والعرض.

] أين أنت من النشر وما هي الصعوبات التي تعترض الفلسطيني في هذا المجال؟

- لدي ثقة بدار النشر وطاقم العمل في فضاءات للنشر والتوزيع/ الأردن، بحيث هناك تعاون واجتهاد على اخراج العمل كما رؤية الكاتب، وذلك يدعو لارتباط طويل، فاهتمامهم بكُتّاب الدار بالإضافة للتوافق المهني يربطنا كأسرة ثقافية ترحب بالطموح والانجاز.

الحصار المفروض من الاحتلال وصعوبة التنقل الذي يكاد ينعدم بين الضفة الغربية والقدس والداخل المُحتَل تأتي في هرم الصعوبات، حيث أن الفلسطيني يعتز بأصوله الكنعانية ويؤثث لها مكانياً وزمانياً في أعماله الأدبية، خاصة الرواية والشعر.. كما أن أدب السجون، نوع بارز في موروثنا، يخط معاناة الحركة الأسيرة وبالتالي يدون جانباً من القضية الفلسطينية، نجد صعوبة في التوثيقات والتحقيقات لأنه يُمنع على الأسرى حمل قلم و ارسال البرقيات والرسائل، وتعرضهم لاجراءات تفتيشية وتشديد لمنع تهريب الأوراق خارج الزنازين..



 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش