الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الأكراد يحفرون خندقا يقسم العراق بحجة مواجهة داعش

تم نشره في الثلاثاء 12 كانون الثاني / يناير 2016. 07:00 صباحاً





 بغداد - ندد مسؤولون تركمانيون في العراق أمس بقيام السلطات الكردية بحفر خندق قالوا انه يقسم البلاد وينتهك القانون الدولي، فيما يقول الاكراد انه لحاجات دفاعية في مواجهة داعش. وقال مسؤولون من الاقلية التركمانية ان حكومة اقليم كردستان الذي يتمتع بحكم ذاتي في شمال البلاد تقوم بحفر خندق على مدى الف كيلومتر على خطوط التماس مع  الاراضي الواقعة تحت سيطرة داعش. الا ان المسؤولين الاكراد يؤكدون ان لا دوافع سياسية وراء هذا العمل، انما هو اجراء دفاعي يهدف الى منع الهجمات الانتحارية بسيارات مفخخة التي ينفذها التنظيم الجهادي.

وقال رئيس الجبهة التركمانية النائب ارشد الصالحي واصفا الخندق بانه «فعل مشبوه»، «نحن نرى ان هذا الخندق تمهيد لتقسيم العراق لانه يُحدد خرائط الجيوسياسية على الارض». واضاف ان «الخندق يبدأ من حدود منطقة ربيعة وصولا الى قضاء طوزخورماتو والعبور الى مناطق ديالى وصولا الى حدود قضاء خانقين في محافظة ديالى». وتقع بلدة ربيعة على الحدود العراقية السورية وتبعد عن مدينة خانقين التي تقع على الحدود الايرانية نحو 400 كليومتر.

وطالب الصالحي رئيس الوزراء حيدر العبادي اعلان موقف من حفر الخندق، قائلا «على الحكومة ان تعلن هل تم بعلمها ام لا؟». واتهم النائب التركماني جاسم محمد جعفر الاكراد باستخدام شعار الحرب على داعش لغرض التوسع والسيطرة على الاراضي. واعتبر ان «الخندق الكردي (....)  مخالف للمواثيق الدولية وتجاوز على المكونات التي تعيش داخل (المناطق التي اقيم فيها) هذا الخندق». واضاف «الثابت لنا ان هناك خندقا يحفر حاليا من قبل كردستان حول آبار النفط التي سيطر عليها الاقليم بعد احداث حزيران 2014، مؤكدا ان «هذا الخندق يقطع الشك باليقين بان هناك مشروعا لفصل مساحات عراقية عن مساحات اخرى».

وقال المتحدث باسم قوات البشمركة الكردية جبار ياور لفرانس برس «الغرض من الخندق تأمين مواضع دفاعية ضد الاليات الانتحارية التي يستخدمها ارهابيو داعش ضد ثكنات البشمركة». واضاف «الحفر تم بعمق مترين وعرض ثلاثة امتار، والخندق ليس في كل مكان، فهناك مناطق لا تحتاج الى خنادق، وهذا القرار يعود للقادة العسكريين». وبحسب المسؤولين التركمان، سيضم الخندق مدينة طوزخرماتو التركمانية الواقعة تحت سيطرة الاكراد، وتبقي بلدة امرلي التركمانية خارجه. ويشيرون الى ان اعمال الحفر حول مدينة كركوك الغنية بالنفط وبلدة جلولاء في شمال محافظة ديالى قرب الحدود الايرانية، بدأ بالفعل.

وقال مهدي سعدون، وهو ناشط تركماني من مؤسسة «انقاذ التركمان» ان المشروع القومي ينفذ بدعم واستشارة خبراء دوليين في ترسيم الحدود. واضاف «المناطق التي تدخل ضمن هذه الحدود تعادل ما يقارب 70 الى 80 في المئة من المناطق التركمانية». واضاف «يضم المشروع كل من تلعفر وكركوك وطوزخرماتو»، داعيا الحكومة المركزية الى التدخل «بفرض القانون للحفاظ على وحدة العراق ارضا وشعبا». وتابع إن «تنظيم داعش أعطى فرصة للقوى الكردية كي تفرض سياسة الأمر الواقع على العراق والتركمان من خلال حفر هذا الخندق في ظل تخاذل الحكومة المركزية».

إلى ذلك، استعادت القوات العراقية ومقاتلو العشائر منطقتين قرب مدينة حديثة (غرب) من داعش الذي شن اكبر هجوم على المدينة بعد ان فقط السيطرة على الرمادي، كبرى مدن محافظة الانبار. وقال الشيخ عبد الله عطا الله الجغيفي، احد قادة العشائر السنية التي تقاتل الجهاديين «حررنا منطقة الشاعي في بروانة وقرية السكران بالكامل خلال عملية استباقية». واضاف «جميع قواطع حديثة والحقلانية والوس والبو حياة ومشطور وبروانة والشاعي والسكران الغربي والشرقي باتت تحت السيطرة وامنة». وتابع ان «المعارك الاخيرة زادتنا قوة وعزيمة واصرارا للانطلاق غربا لتحرير المناطق التي يسيطر عليها التنظيم»، في اشارة الى منطقة القائم الحدودية مع سوريا. واكد قائد قوات الجزيرة والبادية اللواء علي ابراهيم دبعون «مقتل 30 من عناصر داعش في عملية تحرير قرية السكران التي شارك فيها مقاتلو العشائر وقوات وزارة الدفاع والشرطة المحلية».(ا ف ب).

 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش