الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تضامن تطالب بإلغاء المادة 308 المتعلقة بزواج المغتصب من المجني عليها

تم نشره في الأحد 10 كانون الثاني / يناير 2016. 07:00 صباحاً





عمان- الدستور ــ  امان السائح

طالبت جمعية معهد تضامن النساء الاردني «تضامن» والتحالف المدني الأردني، الحكومة ومجلس الأمة بإلغاء المادة 308 من قانون العقوبات والإستجابة للمطالب التي عبرت عنها الحركة النسائية في الأردن منذ سنوات، والوفاء بإلتزاماتها خاصة أمام اللجان الدولية، والعمل سريعاً على إلغاء نص المادة 308 لإنهاء سياسة الإفلات من العقاب ولتحقيق العدالة الجنائية للنساء والفتيات ولإنهاء النصوص التمييزية ضدهن في التشريعات خاصة قانون العقوبات الأردني.

واعتبرت  «تضامن» في بيان لها، أن المادة 308 من قانون العقوبات تتعارض مع نصوص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لعام 1948 وعلى وجه الخصوص المادة الثالثة منه والتي جاء فيها :»لكل فرد الحق في الحياة والحرية وفي الأمان على شخصه»، وعليه فإن من واجب الدول حماية الضحية وملاحقة الجاني في الجرائم الجنسية كون فعله يشكل اعتداء على حق الضحية في الأمان الشخصي .

واعتبرت « تضامن»  ان  المادة 308 تثير  العديد من التساؤلات حول مدى دستوريتها إذ إن الأصل في التشريعات أن تطبق على جميع الأشخاص دون تمييز أو تفرقة، غير أن الواقع يشير الى عكس ذلك، حيث يقول القاضي علي أبو زيد، مدعي عام محكمة الجنايات الكبرى وفقا للبيان  :» نعم قد يكون هناك أكثر من جان وفي هذه الحالة المجني عليها هي من تقرر بمن تريد الزواج ولا يفرض عليها وعلى الأغلب الذي يتقدم مبكراً ويحسم أمره باتجاه الزواج يفلت من العقاب والأخرون يحاكمون، وربما في هذه الحال قد تلمس أن هناك من عوقب وهناك من أفلت من العقاب لأنه سبق بالزواج منها، وربما البعض امتلك المال أو السلطة أو أسرع بالمبادرة أو امتلك المعلومة قبل الاخرين، لكن هذا هو النص القانوني ونحن ملزمون بالتطبيق والعدالة بالنسبة للقاضي تكمن في تطبيق النص القانوني.»

وتضيف «تضامن»: إن المادة 308 تسمح بالتمييز بين الأشخاص في حالة تعدد الجناة أو تعدد المجني عليهن، أو في حالة عجز الجاني المادي عن الوفاء بمتطلبات الزواج من الضحية، أو في حالة اختلاف الدين، وخاصة إذا لم يكن الجاني مسلماً، أو إذا كانت الضحية متزوجة عند وقوع الاعتداء الجنسي عليها، كما أن المادة 308 لا تحقق الردع بنوعيه الخاص والعام.

ووفقا لدراسة فان ضحايا المادة 308 بين فكي جريمة الاغتصاب وجريمة القتل بذريعة «الشرف»علاوة على ما سبق فقد اظهرت نتائج الدراسة عند سؤال الأردنيين في حال عدم موافقة الضحية على الزواج من الجاني، أجاب 46% منهم بأنها ستكون عرضة للقتل بذريعة «الشرف»، كما أظهرت البيانات فروقات بين نسب الأفراد حسب الفئات العمرية فكانت غالبية الأفراد الذين اختاروا هذه الإجابة تقع أعمارهم ضمن الفئة العمرية 56 عاماً فأكثر وبنسبة بلغت 59%.

ويعتقد 28% من الأردنيين أن الضحية ستكون منبوذة من المجتمع، و15% يعتقدون بأن الضحية ستكون قادرة على مواصلة حياتها الطبيعية بالمساندة والدعم.

وترى «تضامن» أن نص المادة 308 من قانون العقوبات الأردني يتضمن تساهلاً وإهداراً للحق العام، وهو حق المجتمع ممثلاً بالدولة بمعاقبة الجاني على الجريمة التي يرتكبها ومنها الجريمة الجنسية.. ومن حق المجتمع فرض العقوبة على الجاني حتى لو تم إسقاط الحق الشخصي للمجني عليها في الجريمة الجنسية، كون الجريمة أخلت بأمن واستقرار المجتمع،  والقانون يسقط الحق العام بإسقاط الحق الشخصي في الجرائم البسيطة والتي لا تشكل خطورة على المجتمع.

أما في الجنايات كجرائم القتل فلا يسقط الحق العام تبعاً لإسقاط الحق الشخصي، لذا فإن «تضامن» تجد بأن المادة 308 من قانون العقوبات تهدر حق المجتمع المتمثل بالحق العام من خلال وقف الملاحقة أو وقف تنفيذ العقوبة إذا تم تزويج الضحية من الجاني خاصة في الجنايات كجريمة الاغتصاب التي قد تصل فيها العقوبة الى الإعدام، وهذا ما عبر عنه الأردنيون حينما أشار غالبيتهم الى ضرورة معاقبة الجاني عن الجريمة التي ارتكبها حتى لو تزوج من الضحية وفق المادة 308.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش